أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رائد عبيس - التكنو قراط - النخب الممتطاة -














المزيد.....

التكنو قراط - النخب الممتطاة -


رائد عبيس

الحوار المتمدن-العدد: 5077 - 2016 / 2 / 17 - 10:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التكنوقراط " النخب الممتطاة "

بقلم الدكتور : رائد عبيس

يشغلني كثيرا أمر هذه الشريحة "النخبة" بوصفها حاملة الثقافة والعلم والوعي, ومن يمثلون الطبقة الوسطى في المجتمع تعليمياً و اقتصادياً,ولكن كل المعطيات تشير إلى عدم فاعلية الغالبية العظمى من هذه الشريحة في البيئة الاجتماعية العراقية,وهنا لنا الحق أن نسأل لماذا هي غير فاعلة ؟ اذا كان الوعي وحده كافٍ للفعل وممارسة الثقافة والتعاطي مع العلم, وحتى يصدق على كل من يُحسب على النخب أن يعالج إشكال من إشكاليات مجتمعة,ومن المفترض أن يبدأ من تحليل ذاته ونقدها وتصحيح مسارها لكونه نخبوي فيقوم بتطوير نفسه على هذا الأساس , ولكن هل أعطى لنفسه حقها في هذه المرتبة التي تمنحه حرية التصرف بما تمليه عليه قناعاته التوعوية التي تحث فيه خطى البحث عن تصحيح مسالك حياتنا التي نجد البعثرة فيها على أشدها. ابتداءً من البيت وطريقة معيشتنا وكل ما يتعلق بواقعنا المزري ؟!
وما نجده من إمتطائية عند هذه النخب, يتمثل بنماذج من إمكانيات الأمتطاء وهي "التزلف , التملق , الإنتماء,التأييد,الطاعة العمياء , الانتهازية ",فنجد هناك من هو مستعد للإمتطاء فطرياً ,وهذا يعني ان الثقافة والنخبوية المتحصلة لديه لم تترك أثرها وفاعليتها على سلوكه وعقله وتربية ذاته .
وهناك من يمتطى عبر الأدلجة وغسل الأدمغة واستغلال إمكانياته الإمتطائية, من أجل تحقيق أهدافهم, فالإنخراطية المتولدة لديه بفعل الإقناع هي من تهتدي به إلى إمكانية الانبطاح,بفعل عوامل الشد والجذب الرغبة والرهبة .
وهناك من لديه ممانعة وعنفوان ولا انحنائية ومقاومة ,ولكن هذه المقاومة تضعف وتغلب وتكسر بفعل إرادة الركوب ورغبة الإمتطاء والقدرة عل ذلك , المتوقدة عند المتأدلجين ومن يمثلون رؤوس الأنظمة الحزبية الحاكمة في العراق,وهذا ما يسمى بـ "الإمتطاء الإجباري" و القهر والغلبة التي تسلب من الفرد كل حريات السلوك والتفكير,فيشعر عندها أن حياته تم حيونتها بعد أن سلبت منه آدميته بفعل إهانة الركوب, وهذه قد تنتهي في النموذج العراقي بالممانع إلى التصفية الجسدية والتضييق أو الهجرة .
التفرقة معقدة بين من يدعي " الإمتطائية الإجبارية " وبين من ينفذ تلك الرغبة لراكبيه بدبلوماسية عالية لممتطيهم من أحزاب وتيارات ومقاولين وسياسيين ودينيين وإداريين,هذه اللاتفرقة تحدث الخلاف والتجاذب وتخلق الجدال بين أطراف الاتهام بين الممتطي رغبوياً أو الممتطي إجبارياً, فهناك هرم مستمطي من أعلى منصب في الدولة يأتي به حزب أو تيار إلى القاعدة المستمطاة التي تمثل جماهيرهم الموالية,فقد استعانت بعض الأحزاب في أول سنوات السقوط وبعدها ببعض النخب,من أجل استمطائها لأغراض سياسية ولتمثل لها واجهات سيئة وصورة لمركوب قد أنهكته حمولة الركب. ولكن من يستشعر ذلك ؟ وهم أي أولئك المراوغون يمسحون له أكتافه ويلمعون له حذاءه تملقاً وتزلفاً, ليكون طريقهم إلى امتطاءات أخرى , حتى يصلوا تدريجيا إلى ذلك الشخص الفقير الذي يفرح بمجرد أن يرى ابتسامة تعتلي على شفاههم دون أن يتمكن من تمييز مكرها من براءتها .وبالاتمييزية هذه يتمثل الاستمطاء وعلى مستوى عالٍ ويبدأ بالانتقال من النخب إلى العامة,فمرض النخبة هو داء للعامة ووباء في الوطن وهذا ما نحن نذهب ضحيته كل يوم .
أنهم أولئك المستمطون الذي يتصدرون المشهد السياسي وهم أصلا مكبلون بقيود المحاصصة والحزبية والاهواء والاطماع، فكيف يكونون مسؤولين يديرون مراكز القرار والإدارة في كل مجالات حياتنا,على تعليمنا واقتصادنا وتربيتنا وزراعتنا وصناعتنا وكل شيء يمثل وجودنا.حتى مسخوا معنى الحياة,وأصبحت قيثارتها هو نعيقهم المصم؟؟ الذي أصموا به ذائقتنا السمعية وعتموا بألوانهم السوداء كل معاني اللون الطيفي.
فالرضوخ والمهانة والإمتطائية النخبوية؛جعلت منهم أدوات بيد السياسي, لتبرير قمعه لغيرهم من النخب ولإسكات غيرهم ممن هم دونهم وتهديد من هو أعلى منهم بهم.حتى وصل بنا الحال الى ممارسة خدعة أكبر هو أختيار حكومة تكنوقراط يمثلها النخب ,أي نخب ؟! وهم مستمطون من قبلكم وراضخون لأوامركم ومطيعن لسياساتكم وطامعين بأموالكم. الطبقة النخبوية لديها من هم على هذه الشاكلة وهم المقربون من الأحزاب ! ومنهم من يشعر بالإغتراب نتيجة الإهمال المتعمد الذي يحمل رسالة الدعوة للانضمام لتلك الحظيرة ليمتطوه وقت ما شاءوا,فمنهم سرعان ما يستجيب ومنهم من يغادر البلد إلى حيث لا رجعة .هذه سياسة الحكم في العراق,هذه تجربة من حكمنا بأسم الدين أو بأسم المدنية. الكل تنافس للركوب على ظهورنا لامتطائنا بأدوات نخبوية .



#رائد_عبيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذات المعنفة والشرعية المأزومة
- بيتر سلوتردايك


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الإفراج عن 159 من عناصر -القوات الحكومية الي ...
- عاجل| رئيس بلدية الطيبة في رام الله: مستوطنون هاجموا وفودا د ...
- مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور.. 800 مشارك وعمليات جراحية ...
- أفعى بطول 6 أمتار تحاصر -ذا ريال طرزان- في أصعب مواجهة (فيدي ...
- إيران تدرب المدنيين عسكريا.. استعدادا للحرب أم تحسبا لاضطراب ...
- احتجاجات طلابية في ألبانيا تطالب بتحسين التعليم وخفض الرسوم ...
- عودة نظام ستارشيلد إلى الخدمة.. طوق النجاة للقوات الأوكرانية ...
- الديزل الروسي يعود إلى الواجهة وسط تفاهم بين بوتين وترمب
- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رائد عبيس - التكنو قراط - النخب الممتطاة -