أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - حالة، على هذا النحو!














المزيد.....

حالة، على هذا النحو!


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


حالة، على هذا النحو!
.................
تحتَ السرير،
وحتى بين الأغطية،
تماماً،
رويداً رويدا استغرقَ بشقوقِ الأرض
تتسلقُ بطنَه.
وفي لحظةٍ ليس للكلماتِ من معنى،
حين طفقَ تحت قميصِ الشهيد
يضحك،
كمن ينام بجوارِ مومس،
في هذا المساء
كانت همومُه كثيرة.
يقول آن الأوان
لأن رُكبتيه تسللتا لما تحت القميص،
وقبل ان يخرُجَ ساقيه
انبعثتْ منه رائحةُ آخرِ الطواف
وشيءٌ من الحنان الأصم.
فكَّرَ بكتابةِ قصيدة ، تنبسطُ وتتمدد،
تُحاكي الشراشفَ الباردة
والأصمَّ البعيد،
الذي ذهبَ مُرتاباً للحرب
بلا سبب..
وبلا حُجة،
حين عاودَه الحنين،
مات بحُمى اللاعودة.
أذكرُ انه دندنَ
كمن ينام بعيدا،
بعيدا في أعماق أبده.
من يبحثُ معي عن وجهٍ
لهذا الحنانِ الناقص،
أدلف نحو ارضهِ العارية..
لكلِّ كتلةٍ في قلقه
وأقول: " وداعا..
وداعا، أيتها الدوائرُ المتناثرة
بين أمي وأبي،
وبمن لا أقفُ لحظةً عن حبها
في الدهشةِ المتسربة..
لقمرِها الأخضر،
لحظة تلقي خصلةً إلى الوراء،
يعزف الضوءُ لعينيها.
خذوني بعيداً عن مفترقِ اللون
بين الضحك والبكاء،
وعن قوافٍ
حيث نهاية لما في الحربِ من هزال،
متخطّياً إلى من ينزعني
لما بعد الدوار.
وأسأل: " هل وصلت،
من كانت تقوم بنزهتها الصغيرة
وعلى مبعُدةِ بوصات قليلة
حمَلَتها موجةُ خساراتي
بلا وضوح،
وكذرّة قشٍ، فقدتها ".
فيما عينيها
ما زالت تطفو في الغرفة،
كأن كلّ ما اتحسسه كالأعمى
وما لا يُلمس،
يخص قدميها.



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلمُ الإشاراتِ الخفية!..
- وَبِنا التشبث أكثر!..
- من يُتلِفُ المفاجأةَ، أولاً.. الحِوارُ أو الصوت؟!
- على أطرافِ اللحظة!..
- الهائل، كما قطعةِ ثلجٍ صغيرة!
- من يتلف المفاجأة، الحوار أو الصوت؟!
- المُستَنسَخون! قصة قصيرة
- البحث عن البطل والشيء الأروع!..
- الإدانة!.. قصة قصيرة
- وَحْمة..
- لا حداً للصوت!..
- لا توقظ بئر الشم!
- دبيب المخمل!..
- لماذا الحبُ بالحواس؟..
- فك الخط !..
- ... وماذا بعد؟!
- للحياء، قدمين عاريين..
- ما لا يمنعُ الضَحكَ، أيضاً!..
- من فرطِ الأرقِ، أحياناً!
- لأشدّ ما يكونُ غزيراً..


المزيد.....




- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - حالة، على هذا النحو!