أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: خطاب الهزيمه














المزيد.....

نكبتي ولجوئي: خطاب الهزيمه


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 00:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


نكبتي ولجوئي: خطاب الهزيمه
بقلم : عطا مناع
واحد وسبعون عاما من التيه، هكذا نختصر نكبتنا التي لم تقتصر على تشريد الشعب الفلسطيني وارتكاب المذابح من قبل العصابات الصهيونية في قرانا ومدننا الفلسطينية، لم تكن تلك المذابح سوى مقدمة للمذبحة الكبرى لأجيال من اللاجئين الذين عاشوا التيه في الوطن والشتات، لكنهم لم يفقدوا البوصلة بسبب أن جيل النكبة كان حاضرا وبقوة من خلال تأريخ النكبة وعلى لسان من عاشوا وجعها، فكانت الحكايات التي تهتم بأدق التفاصيل.
من المهم التمترس بالتاريخ بشرط أن نحافظ على محتواه ، وهذا يتطلب منا تجسيد مفهوم النظرية والممارسة وبدون ذلك نفرغ حكايتنا من مضمونها لتضمحل وهذا ما نشهده اليوم وخاصة أننا كفلسطينيين قايضنا حق العودة بسراب المرحلة مما يطرح السؤال الذي نهرب منه خوفا من مواجهة الحقيقة.
الحقيقة التي تصفعنا تؤكد أننا نساهم في وأد حقنا المشروع، صحيح أننا نقوم ببعض الضجيج بين الحين والاخر، وصحيح أن أصحاب القفازات البيض يطلقون صرختهم لتضيع في فضاء التيه السياسي والوطني، وصحيح أننا لا زلنا نتمسك بالشعار المقدس ، الا أن المقايضة طالت حتى المقدس عندنا، والخطير أننا نواجه ثقافه ممنهجة لا تقتصر على المستوى السياسي فقد بل طالت النخب التي لا زالت تعتبر نفسها حامي حمى القضايا المقدسة .
واحد وسبعون عاما ونحن نكابر، نتمسك بالخطاب العتيق، وهذا يعتبر تضليل لجماهير الشعب الفلسطيني التي أعطت ظهرها للحالة الفلسطينية السياسية والوطنية التي لم تفهم جماهيرها وباعتها بالفتات لتسقط أوراق التوت بالجملة وليسود الترهل والخطاب الوعظي الخالي من المضمون لأنه وبكل بساطة لا يعكس واقع حال الشارع الفلسطيني بل تقوقع على نفسه مجبراً بسبب الامتيازات التي تحولت لقيود لا فكاك منها.
أمام هذا الواقع والخطاب المناقض للمرحلة ألتي مهدت لواقع اقتصادي ثقافي مجتمعي يخدم اهدافها في خلق الفلسطيني الجديد، وللمفارقة أن مفهوم الفلسطيني الجديد اخترق قلاع قوى وفصائل فلسطينية باتت تبحث عن الخلاص الذاتي والحفاظ على امتيازات هي بالأساس رشوة للنيل من موقفها السياسي وتقديم تنازلات تمس المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
المفارقة في حالتنا وبعد مرور كل هذه السنوات على أتفاق اوسلو الذي جلب لشعبنا العار والدمار والفقر والتيه لا زال خطابنا ناريا ما يضع علامة استفهام كبيرة على أصحاب الخطاب حيث لم يعد بمقدور المواطن الفلسطيني التمييز بين الغث والسمين في ظل خطاب متكرش يعكس ظل اصحابه.
كيف وصلنا لهذه الحالة ؟؟؟ انها مرحلة الرويبضة وتزييف الوعي، ولذلك علينا أن نفهم بأن ليس كل ما يلمع ذهبا بعد أن فتح الباب على مصراعيه للتجار والانتهازيين لتسود مؤسسات الانجزه التي باتت تتحكم بالبلاد ورقاب العباد لتسلحها بالمال الاجنبي الذي تتحكم به وكالات المخابرات العالمية.
كيف وصلنا لهذه الحالة ؟؟؟ كأن شعار الرأسمالية دعه يعمل دعه يمر يتجسد في أداءنا الوطني ما دفع شريحة لا بأس بها لخصخصة العمل الوطني وتحريف الايدلوجيا لتكون على مقاسها ، تلك الشريحة لم تكتف بممارسة فكر التضليل بل ذهبت لا بعد من ذلك بتوريط من تستطيع توريطه ليتحول الانحراف والفساد لثقافة مقبولة في أوساط النخب التي لم تعد نخب.
واحد وسبعون عاما من التيه تخللها العديد من النكبات، وأخطر هذه النكبات ما نشهده اليوم من انقسام وتشرذم وفساد وافساد وضياع للفوارق حيث لم بعد المتابع التمييز ما بين اليمين واليسار، ضياع الفوارق الذي دفع بالمواطن الفلسطيني لجرف عميق من الصعب الخروج منه.
خطاب الهزيمة الذي قد يكون تقدميا من حيث الشكل لم يعد مجديا ما يدفع باتجاه البديل الموضوعي لان الحياة لا تقبل الفراغ ولا سيطرة علم التحنيط الذي ينتج لشعبنا موميئات لا حيات فيها، ولذلك فالرهان على الاجيال القادمة التي ستعيد الامور لنصابها وضخ الدم النقي بحلمنا في عودتنا.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطعان البلد وبلد القطعان 2
- أنا !!! ربكم الاعلى
- هل يصير دمي بين عينيك ماء ؟؟؟؟؟
- قطعان البلد وبلد القطعان
- جمال فراج : أعتذر لك ومنك
- عجوز وطابون وسته دجاجات
- الخارجون عن القانون
- الحكيم جورج حبش : طفح الكيل
- نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم
- هل في عزل ثيوفيلوس الثالث يكمن الحل ؟؟؟؟
- وين ع رام الله
- نكبتي ولجوئي: أن تصفع بحذاء بالي
- نكبتي ولجوئي : انها فوبيا العجز يا شهيد نا الصالح
- نكبتي ولجوئي: براء حمامده : هل هو شهيد التنسيق الامني ؟؟؟؟
- نكبتي ولجوئي : لن نتضامن معك يا علان
- نكبتي ولجوئي : سقوط سور الدهيشه اللعين 2
- نكبتي ولجوئي:سقوط سور الدهيشه اللعين ج 1
- نكبتي ولجوئي : في مثل هذا اليوم مات ابي
- نكبتي ولجوئي : قوارض تقتات الحقيقة
- نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا


المزيد.....




- مصر.. الدولار يعاود الصعود أمام الجنيه وخبراء: بسبب التوترات ...
- من الخليج الى باكستان وأفغانستان.. مشاهد مروعة للدمار الذي أ ...
- هل أغلقت الجزائر -مطعم كنتاكي-؟
- دون معرفة متى وأين وكيف.. رد إسرائيلي مرتقب على الاستهداف ال ...
- إغلاق مطعم الشيف يوسف ابن الرقة بعد -فاحت ريحة البارود-
- -آلاف الأرواح فقدت في قذيفة واحدة-
- هل يمكن أن يؤدي الصراع بين إسرائيل وإيران إلى حرب عالمية ثال ...
- العام العالمي للإبل - مسيرة للجمال قرب برج إيفل تثير جدلا في ...
- واشنطن ولندن تفرضان عقوبات على إيران تطال مصنعي مسيرات
- الفصل السابع والخمسون - د?يد


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: خطاب الهزيمه