أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - جمال فراج : أعتذر لك ومنك














المزيد.....

جمال فراج : أعتذر لك ومنك


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 22:29
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


جمال فراج : أعتذر لك ومنك
بقلم : عطا مناع

تأخرت في الكتابة لك يا رفيقي، لقد اتسمت كافة محاولاتي بالفشل، بصراحه لا اعرف لماذا، أو دعني اكون صريحاً معك كما كنا دائماً فمشهد رحيلك لم يكن سلساً بالرغم من معرفتي ومعرفتك المسبقة بانك ستترجل في اية لحظه.
سأسهب في الكتابة لك، لعل كلماتي تجفف الاشتياق، وسأكون سلسلا واقفز عن التعقيدات التي تكبل الفكرة، لن اغرق يا جمال في الطرح العاطفي وليد اللحظة، واقصد بذلك أن تأخري عليك فيه بعض الايجابيات لأنني هضمت مشهد رحيلك ورأيت الغث والسمين، والغث والسمين بلغتنا يعني فن الكذب والتضليل .
تحاصرني الافكار بطريقة مزعجة يا جمال، لا بل لا تتوقف عن المحاولات لقمعي، هي افكار وأنت تعرف تماماً تدفعك لاستئناس القمقم، ليخيل لك أن قمقمك يفوق اتساعاً الفضاء الواسع الذي تعيش فيه، فكرة بحاجة لنقاش، ولو كنت بيننا لاتفقنا من حيث المبدأ.
لا أدعي أنني امتلك الحقيقة يا رفيقي، لكن الرائحة النتة لهذا الواقع تزعجني كما كانت تزعجك، رائحة اعجز عن وصفها لك، اراها يا جمال تحمل ملامح البشر، هي عبارة عن مزيج لا يقوى العقل على استيعابه، هل تعرف لماذا ؟؟؟ لأنها تحمل ملامحنا وتعبر عن خليط من الاضداد ينتهكنا ويأتي على ما بدواخلنا والغريب أن ماسوشية المشهد تدغدغنا بالرغم من معرفتنا اننا نمشي باتجاه حتمية الفناء الجمعي.
عاتب عليك يا جمال، انت تعرف لماذا ؟؟؟ أتذكر قبل سنوات عندما اطلعنا على وصية الروائي السوري حنا مينا والتي نشرها في الصحف الرسمية والتي اكد فيها على انفضاض الناس عنه بعد اهالة التراب عليه، وان لا داعي لكلمات التأبين لان ما سيقال عنه سمعه في حياته، آآآآآخ يا جمال لو سمعت ما قيل.
لم يكن يا رفيقي باليد حيله، ففي مثل هذه المناسبات يحضر الغائب ويغيب الحاضر ولو الى حين، وفي مثل هذه المناسبات وقد تناقشنا بهذا الموضوع مطولاً يعكف الكثيرون على تصدر المشهد وكأنهم يشيعون أنفسهم، فلا يعقل ان تمضي حياتك ملاحقاً من كل اوباش الارض وحتى من ابناء جلدتك وعندما ترحيل يتدخل القدر ويعيد انتاج المشهد، انا لا اؤمن بالقدرية وكذلك انت ، اذن ما نسمي ذلك؟؟؟؟
انه يا صديقي ارثنا الثقيل والحقيقة التي بطعم العلقم، انها المقايضة يا جمال والاستقواء على قوانين المجتمع، وهي بالتأكيد عملية سطو مكشوفة على الواقع والطبقية التي تتغذى على ما تبقى لنا ليسود اللاهوت.
نعم يا جمال انه اللاهوت "التقدمي" الذي يتخذ الايدلوجيا متراسا لا اكثر، لاهوت ينطق بأمر الحاكم بأمره، لا بأس من فعل هنا وخر هناك، ولكنه الزواج النصراني بين بيت العنكبوت والايدلوجيا كما كنت تقول.
انه اللاهوت يا جمال، قسس ومشايخ ورهبان وشطار، يصدرون فتاوى الكيف السياسي والوطني وما اكثرها، فتاوى تسوق للواقع اليائس والميؤوس منه، لتجد نفسك وفي غمرة التيه أمام علم جديد من التدليس والتبشير بعالم صنع في غرف مظلمة.
أربعون يوماً يا جمال مرت والحال كما هو عليه، نستقوى بالماضي على الحاضر بمفارقة عجيبة، منا من يستقوى بماضيه ليغسل ما لحق به من خطايا واخرون يحنون للماضي فقط ليسرقوا في غفلة من الواقع بعض الهواء النقي.
يا جمال : لن اغلق باب الحوار بيني وبينك، سأبقي بابنا مشرعاً لنستلهم المستقبل، علنا في يوم ما نتحدث عن بعض ما تحقق من احلامنا الصغيرة التي عاشت معك وبقيت من بعدك تائهة في عالم المشايخ والقسس حيث المحاولات الدؤوبة لؤدها نظرية وممارسه.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عجوز وطابون وسته دجاجات
- الخارجون عن القانون
- الحكيم جورج حبش : طفح الكيل
- نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم
- هل في عزل ثيوفيلوس الثالث يكمن الحل ؟؟؟؟
- وين ع رام الله
- نكبتي ولجوئي: أن تصفع بحذاء بالي
- نكبتي ولجوئي : انها فوبيا العجز يا شهيد نا الصالح
- نكبتي ولجوئي: براء حمامده : هل هو شهيد التنسيق الامني ؟؟؟؟
- نكبتي ولجوئي : لن نتضامن معك يا علان
- نكبتي ولجوئي : سقوط سور الدهيشه اللعين 2
- نكبتي ولجوئي:سقوط سور الدهيشه اللعين ج 1
- نكبتي ولجوئي : في مثل هذا اليوم مات ابي
- نكبتي ولجوئي : قوارض تقتات الحقيقة
- نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا
- نكبتي ولجوئي: الشعب في خطر
- نكبتي ولجوئي : عزيزه هي السبب
- نكبتي ولجوئي : الجماهير على حق
- نكبتي ولجوئي : الحجر والبشر
- نكبتي ولجوئي : العجز يطحننا


المزيد.....




- طريق الشعب.. الفلاح العراقي وعيده الاغر
- تراجع 2000 جنيه.. سعر الارز اليوم الثلاثاء 16 أبريل 2024 في ...
- عيدنا بانتصار المقاومة.. ومازال الحراك الشعبي الأردني مستمرً ...
- قول في الثقافة والمثقف
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 550
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- نظرة مختلفة للشيوعية: حديث مع الخبير الاقتصادي الياباني سايت ...
- هكذا علقت الفصائل الفلسطينية في لبنان على مهاجمة إيران إسرائ ...
- طريق الشعب.. تحديات جمة.. والحل بالتخلي عن المحاصصة
- عز الدين أباسيدي// معركة الفلاحين -منطقة صفرو-الواثة: انقلاب ...


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - جمال فراج : أعتذر لك ومنك