أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - برهم صالح.. وعباءة الطالباني














المزيد.....

برهم صالح.. وعباءة الطالباني


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6231 - 2019 / 5 / 16 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


برهم صالح.. وعباءة الطالباني
زيد شحاثة
يمكن لبعض الأشخاص أن يلعبوا دورا قد لا يتاح لغيرهم, بل وحتى لهم أنفسهم إن اختلفت الظروف والأزمنة.. وهذا يعود لأمور تتعلق بالعوامل والمؤثرات المحيطة بالحدث والشخصية, أو لميزات يمتلكونها.
رغم الولادة العسيرة للنظام الجديد في العراق, وما رافقها من عيوب "تأسيسية", وما وضعه الدستور من مهام تكاد تكون "بروتوكولية" لمنصب رئيس الجمهورية في منظومة الدولة, إلا أن الراحل جلال طالباني نجح في صنع دور حقيقي لنفسه, كاد أن ينافس من حيث أثره في الساحة السياسية أهم المناصب التنفيذية بكل ما تمتلكه من سلطات ونفوذ.
شخصية الطالباني الجامعة والوسطية, وطنيا وإقليميا, ومواقفه وأراءه المعتدلة, ربما سمحت له بمثل هذا الدور.. ناهيك عن رغبة وقدرة شخصية في عدم القبول بوضع "شكلي" دفعه للعمل والتدخل مستفيدا من علاقاته المتينة, مع أهم أقطاب السياسة والمجتمع حينها, فنجح في حل وتهدئة كثير من المشاكل.. فصار مقبولا بل ومحبوبا لدى غالبية الشعب العراقي.
بالرغم من كل تلك الهالة والكاريزما الشخصية التي كان يمتلكها الطالباني, إلا أن الرجل الثاني بعده في حزبه الإتحاد الوطني, السيد برهم صالح والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء حينها, نجح في أن يميز نفسه لا بشكل إختلاف وتضاد, وإنما بشكل داعم للتوجه وبطريقة منحته شخصية مستقلة لها أراءها التي لا تعارض قائدها, لكنها تنفرد عنها بطريقة ما!
من تابع مواقف الرأي العام, وخصوصا في مواقع التواصل الإجتماعي , وبالرغم من وضوح حملات " الجيوش الإلكترونية" لبعض التيارات والأحزاب, خلال فترة تشكيل الحكومة الأخيرة, وما سبقها من إختيار لرئيس الجمهورية, سيرى بوضوح أن السيد صالح كان يمتلك مقبولية عالية, وخصوصا لدى العرب, ورضى واضحا عنه من التركمان, وترحيبا من شطر كبير من الكرد, مقارنة ببقية المرشحين.. فتم إنتخابه بطريقة مختلفة عن المعتاد, وبعيدا عن قبول الأقوى سياسيا في الساحة الكردية السيد مسعود بارزاني.. في خطوة تحمل أكثر من معنى ورسالة!
مستفيدا من الدعم السياسي والمعنوي, ومن المقبولية الشعبية التي رافقت إنتخابه إستثمر الرئيس الجديد, كل هذا الزخم السياسي, وأستهل رئاسته بجولة شملت أهم دول الإقليم, وبعض دول العالم المؤثرة في الملف العراقي, معتمدا ومتشاركا المواقف والرؤى, مع صديقة القديم عادل عبد المهدي, الذي كلف هو الأخر بتشكيل الحكومة, في مفاجأة لم تقل غرابة عن طريقة إختيار الرئاسة..
حققت تلك الجولة الرئاسية إنفتاحا غير مسبوق على العراق, فاق كل التوقعات.. ورغم أن الرئيس " يفترض أو يراد له" أن يكون بعيدا عن الساحة السياسية ويكتفي بإكمال سنواته الأربع.. لكن السيد صالح وفق في قلب تلك المعادلة, ونجح في صنع دور له وسط هذا الكم الهائل, من المواقف والشخصيات وطنيا وإقليميا.
رغم أن " المام جلال" له كاريزما بطعم خاص, فهو قائد تاريخي لشطر كبير من الكرد, وأحد قادة معارضة النظام البعثي, وهو نموذج إشتراكي معتدل, نجح في بناء علاقات متينة سياسية أو شخصية, مع كثير من قادة العراق والعالم, وهذا صنع منه نموذجا فريدا, وخلق "عباءة" لا يسهل الخروج منها لمن يخلفه, كرئيس للعراق أو كزعيم كردي.. لكن برهم صالح, ربما لديه فرصة كبيرة في أن يكون, زعيما للعراق وممثلا " صالحا" للكرد, بما يمتلكه من مواصفات وقدرات شخصية, إن أستطاع يستمر بتحركه السياسي, كرئيس جامع وممثل حقيقي للعراق كله, ويقدم نموذج جديدا من القادة الكرد العراقيين, بعيدا عن ما تفرضه قيود منصبه من شكلية.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة.. هل نضجنا بما يكفي؟
- حصتنا من.. القرف
- أسئلة .. لا نستطيع إجابتها!
- أكتب ياحسين..أكتب
- حكاية حنوتي..ومناهج التربية
- لعبة.. يجب أن نجيدها
- إيران والعرب وإسرائيل..ما بعد وارسو
- إسرائي.. اللعبة أم اللاعب؟
- عذر أقبح من فعل..
- سوريا..من المنتصر؟!
- محنة السنة في العراق
- إنهم يريدون إحراق البصرة
- خطوة تتبعها..خطوات
- حكايات -زرق ورق-.. ومحاكمة المطر
- مناصب الوكالة..إحتيال على القانون بالقانون
- ساستنا.. بين المحاور والمصالح
- عندما يباع الشرف.. مجانا
- لعبة أسمها الديمقراطية..وفخ مميت أسمه السلطة
- هل حان وقت العودة لبداية السطر؟
- المهندسون مرة اخرى..ودائما


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - برهم صالح.. وعباءة الطالباني