أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن كعيد الدراجي - الاماكن الاسلامية المقدسة ...وما فعله القرامطة ..














المزيد.....

الاماكن الاسلامية المقدسة ...وما فعله القرامطة ..


حسن كعيد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 6227 - 2019 / 5 / 12 - 02:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من الامور التي تسترعي الانتباه ، وتلفت النظر ، إن العقل الجمعي الاسلامي اضطهد الحرية الفكرية لكثير من افراد المجتمع ، والغى تصوراتهم الواقعية ، وجعلهم ينصاعون لتصوراته الخيالية الغيبية مكرهين مجبرين ، فقد منح ( المواقع والاماكن الدينية ) هالة من القدسية ، ووهبها ( قدرة ) فائقة ، لا يمكن لأحد غير ( السماء ) ان يدّعيها لنفسه ، كما جاد عليها ، أي ( الاماكن المقدسة ) بإن أدخل قدراتها في حقل ( المعجزات او الكرامات ) الألهية ...أن العقل الجمعي الاسلامي معبأ في أغلبه بالجهل والتخلف والرؤى التي تفتقر الى الممارسات الأنسانية ، فلقد غاب عن باله أن الاشياء ترصد بعين الواقع ، وان النظر اليها يجب ان يتم بالعقل والمنطق ، فهو لم يعط العقل نصيبا من التفكير خارج اسوار الخوف والتهويل ، والتقديس ، وملازمة المفاهيم التي انتجتها مرحلة الطفولة المبكرة للانسان ، وأدلجات ما بعد مرحلة الرضاعة ......الكعبة وما فعله القرامطة .. أنموذجآ : اليوم يستثمرون هذا التطور العلمي والتقني الهائل وهذه المنجزات الخارقة ، وما حققته البشرية ليعودوا من جديد الى عصر ( اساطير الاولين ) ، فينسجون اساطير جديدة قديمة ، تفتقر الى دليل ، ومن هذه الحكايات الكثيرة ، ان رواد الفضاء عندما صعدوا الى اعلى ، رأوا شعاعآ ضوئيآ ينبعث من عتمة الارض ، نظروا الى أسفل ، فوجدوه صادر من ( مكة المكرمة ) ، وتتبعوه في مكة فوجدوه صادرا من ( بيت الله الحرام ) .. وقبل هذا الأوان ، قال الأولون أن الحجر الأسود جاء به
( الملك جبريل ) من الجنة وناوله النبي أبراهيم ليضعه في جدار الكعبة .... فلنرى الآن قصة (القرامطة ) مع هذا الحجر : مع إن القرامطة لم يتمكنوا من ارساء قواعد حكمهم بشكل نهائي في العراق وبلاد الشام ، الا ان الكوفة كانت مركز تحركاتهم ، اسس القرامطة دولتهم في البحرين ، واستمر حكمهم اكثر من قرن من الزمان .. في سنة 319 هجرية قام زعيمهم ابو طاهر القرمطي بالهجوم على مكة وقتل اعدادآ كثيرة من الحجاج ومن اهل مكة ، حيث كان موسم الحج ، وبالذات في يوم التروية ، وقد تعلق الحجاج خوفآ من بطشه بأستار الكعبة ، التي لم تستطع لا هي ولا استارها حمايتهم من سيوف القرامطة ، ثم شرع بنزع كسوة الكعبة وقسمها بينهم، ولم يكتف بذلك ، بل عمد الى تهديم جزء كبير من جدار الكعبة ، ثم اقتلع الحجر الاسود من مكانه ، وقام بنقله الى عاصمته ( هجر ) في البحرين ، ولم يعاد الى بعد ( 23 ) سنة ، بعد ان حطمه وحوله الى عدة اجزاء صغيرة ، ثم عمد الى بئر (زمزم ) ليملأه بالجثث ، ويساوي حافته مع الارض ، ويقال ان عدد القتلى في مكة بلغ ثلاثين الفآ ، ثم انشد القرمطي شعرآ :
فلو كان هذا البيت لله ربنا ... لصب علينا النار من فوقنا صبآ .
لأنّا حججنا حجة جاهلية ...مجلجلة لم تبق شرقآ ولا غربآ .
وانّا تركنا بين زمزم والصفا ... جنائز لا تبغي سوى ربها ربا .
ويذكر ان ابا طاهر القرمطي كان ينادي وهو يقوم بفعلته هذه : اين الطير الابابيل ؟ اين الحجارة من سجيل ؟ ... وفعلا فقد نفذ القرامطة ما ارادوا فعله ، ولم يلحظ احد من الناس ردة فعل ( السماء ) ، كما ان ( جبريل ) لم يتدخل لحماية ( الحجر الاسود ) الذي جاء به هدية من ( الجنة )...



#حسن_كعيد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدعاء يفتقر الى دليل .
- العمائم .. أم الهامات التي تحملها .
- خطاب بلغة سومر ولهجة أكد ..
- الخطاب الدبلوماسي .. و مجافاة الحقيقة .
- نفاق اليوم .. و الكيل بمكيالين
- عشتار ومواكب الاحزان ..
- المرّة اليتيمة..
- قانون منع المشروبات الروحية .. والانتخابات البرلمانية .
- اوراق مسافر( 4)...ثلاث محطات كردستانية ..ورابعة في مدخل بغدا ...
- اوراق مسافر( 3 )...ثلاث محطات كردستانية ...ورابعة في مدخل بغ ...
- اوراق مسافر(2 )...ثلاث محطات كردستانية ..ورابعة في مدخل بغدا ...
- اوراق مسافر( 1)...ثلاث محطات كردستانية ..ورابعة في مدخل بغدا ...
- خمس عمليات ليزرية
- الادعية المزيفة


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...
- الحزب المسيحي الديمقراطي KD يتعهد برفع إعانة الأطفال إلى ألف ...
- شهباز شريف سيشارك في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية بطهرا ...
- الإخوان.. أوروبا تشدد الرقابة وبريطانيا -الأقل صرامة-
- السويد تفتح ملف -الإخوان-.. وتحاصر التمويل الأجنبي
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر ينتقد قادة العالم الذين يدع ...
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر منتقداً قادة العالم لدعمهم ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا أمام قبة الصخرة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن كعيد الدراجي - الاماكن الاسلامية المقدسة ...وما فعله القرامطة ..