أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - معركة ادلب المصيرية














المزيد.....

معركة ادلب المصيرية


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معركة ادلب المصيرية

كل المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري وحلفائها في كفة، ومعركة ادلب في كفة ثانية ، لأنها المعركة التي لا تقبل القسمة على اثنين ، ومعركة خارطة الطريق لمرحلة جديدة تضع النقاط على الحروف، وتضع حداً لازمة امتدت لأكثر من سبع سنوات من قتلى وجرحى بلغت الآلاف من الأبرياء ، ونازحين تجاوز الملايين ، و دمار شامل وخراب لأغلب مدن سوريا .
في معركة ادلب صورة تختلف عن كل المعارك السابقة،بسب كل إطرافها يحاول كسبها مهما كان الثمن عن طريق الحوار والتفاوض ، وأخر يريد لفوهات البنادق والمدافع تنهي المعركة،وآخرون يحاولون تحقيق مصالحهم غاياته أو أهدافه ، لكن عبر أطالت أمد الأزمة لأطول مدة ممكنة عن طريق بوابة الآخرين بمعنى استمرار وجود المجموعات المسلحة، لأنه يدرك أن نهاية المطاف سيكون الخاسر الأكبر حسب الكثير من الدلائل من هذا النزاع الطويل ، و تبعات خسارة كل طرف ستكون لها مردودات سلبية للغاية عليه،وانعكاساتها ستجر عليه الويلات ثم الويلات،وسيتحمل الكثير من الخسائر في هذا القضية وقضايا أخرى ، فكل إطرافها تحاول الخروج من هذه المعركة رابحة وليست خاسرة ، وبأي صورة تنتهي المعركة عن طريق الحوار أو السلاح .
وسط هذا المشهد المعقد للغاية من تحشيدات وتعزيزات من جانب الجيش السوري وحلفائها لشن هجوم واسع على المدينة ، ليكون عليها مواجهة الفصائل المسلحة وهي العقبة الأولى لها في المدينة، والتهديدات من الجانب الأمريكي بضربة القوات السورية لو هاجمت المدينة ، ليبقى أهل المدينة في حالة من الخوف والترقب ، وينتظرون ما ستؤول عليه الأمور خلال الأيام القادمة .
صعوبات أو تعقيدات معركة ما بعد ادلب في عدة قضايا ، حسب كل الدلائل والمؤشرات الهجوم على المدينة قادم لا محال ، مجرد مسالة وقت لا أكثر ، وأيضا الانتصار سيكون لكفة الجيش السوري وحلفائها ، والمعارك الأخيرة له خير دليل على ذلك .
عشرة ألاف مقاتل يقدر أعداد المقاتلين المتواجدين في المدينة مع عائلاتهم ، قد يقتل ألف أكثر اقل البقية ما هو مصيرهم ؟، هل يتم نقلهم إلى أمكان أخرى بموجب اتفاق كما جرى في السابق ؟ ، وأين يتم نقلهم إلى إمكان في داخل سوريا أو خارجها ؟، واغلب الأراضي حررت ولم يتبقى إلا مناطق محدودة جدا، وبطبيعة الحال الحكومة السورية لم تقف مكتوفة الأيدي و تشن هجوم عليها لتحريرها ،وهذا حقها الطبيعية او يتم إعادتهم إلى بلدانهم ، واغلبهم من جنسيات ليست عربية أو سورية أصلا ، وبلدانهم لا ترغب في عودتهم لأنه يشكلون خطرا على أمنهم .
ولو فرصنا جدلا تم حل معضلة المقاتلين يكون الدور في المرحلة المقبلة التواجد العسكري لجميع الإطراف، ووجودكم لا قانوني ولا شرعي ، لان حجة حلفاء سوريا الحكومة السوية هي من طلبت مد يد العون والمساعدة لنا ، وبموجب اتفاقيات تعاون مشترك بين الجانبين ونفس السؤال يتكرر ما هو مصيركم ؟ ،وحجة الإرهاب قد انتهت وزال خطرها ، والحكومة الشرعية حررت أراضيها وبسط سلطتها ، وتريد بدء مرحلة جديدة من الأعمار والبناء وعودة النازحين إلى ديارهم ، التي تحاول عدة إطرافها أعاقتها لأسباب عديدة منها فشل مشاريعهم في سوريا .
القوى المتصارعة في سوريا ستكشف أوراقها في وقتها ، وستكون كل الأمور واضحة كوضوح الشمس حجة بقائكم انتهت ، لتبدأ المعركة الحقيقية للازمة السورية وستكون كل الاحتمالات واردة ، أما تكون لغة القوة والسلاح هي اللغة التي تحسم المعركة ، وهذا الخيار مستعبدا جدا ، لان كل طرف يدرك عواقبه لو وصلت الأمور إلى هذا الحد .
أو عن طريق الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض وابرم اتفاقية أو عدة اتفاقيات تضمن للجميع مصالحهم والخروج من الأزمة بأقل الخسائر ، ويحققوا بعض مكاسبهم السياسية والاقتصادية ، وهو الحل الأمثل للنزاع السوري وأفضل الخيارات المتاحة لكل أطراف القضية.

ماهر ضياء محيي الدين



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهان الأمريكي الصعب
- الأهم من ظهور البغدادي
- خطوات ما قبل الاتفاقيات
- أزمة الكهرباء بين العقبات القائمة والحلول الممكنة
- الحل الامثل
- ساعة الصفر
- منهاج اهل الرسالة
- نظام القتل والدم
- إلى متى نبقى بين المطرقة والسندان ؟
- الحقيقية والسراب
- ماذا نحتاج لكي نحافظ على قدسية مدينة النجف الأشراف ؟
- المرجعية وطرق نجاة العراق
- قطار العراق المعلق
- قانون الحكم الأمريكي للعالم
- من المقصر الحقيقي ؟
- صفقة القرن الموعودة
- الوجود الامريكي
- المحرضون على العنف متى يحاسبون ؟
- معركة العراقييون الكبرى
- سوء الادارة


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - معركة ادلب المصيرية