أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شعوب محمود علي - كأس دم من ذلك الشريان














المزيد.....

كأس دم من ذلك الشريان


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 07:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1
لصوت ناقوس مع الصباح
وكلّما مشيت فوق الجسر
أزداد شوقاً تغرب النوارس
من قبل ان يأتون
أصحاب قمصان كجلد النمر
من قبل ان تخوض بغداد بنهر الدم
وجبل الأطراف والجماجم
كأنّما البشر
صار طعاماً زمن التسعير والشقاء
لتتخم الوحوش والنسور في مواسم الولائم
كأنّما الانسان
سوّق قرباناً لكي يذبح صوب قبلة الشيطان
في ارض بغداد وفي طهران
والموت كان اللعب بالدينار والتومان
لن يكسب الشعبان غير الموت والخسران
في زمن الطغيان
وبعد ان مرّت
فصول
حقب
أحزان
ما خسر القطبان
كأس دم من ذلك الشريان
من الدم الأزرق في ميدان
منازعات كان في غطائها الشيطان
2
وصمت ام غنّيت
رائحة المستنقع الموبوء
تدخل كلّ بيت
فتزكم الانوف
وتقلب الحروف
وتلقي بالنرد الى طاولة الرهان
في معمعان السبق
والغرس في مزرعة الحرمان
سنابل الشيطان
وترك ما أوصى به الرحمن
هنا على زاوية النسيان
يا ايّها الربّان
خذني لبغداد على السفينة
لأنّني احسّ مثل الطير
جناحي المكسور
اعيره للغير
احنّ للشواطئ
احنّ للقوارب
احنّ للجسرين
لسوق حنّون وللسراي
ظمآن يا دجلة هذا الماء
أعذب مما يتخم المناحل
بالعسل المصفّى
بين شموع الاهل (والهلاهل)
3
كيف توارى البعض
مخلّفاً بغداد
هناك في مدينة الضباب
تحت رنين بكبن الجميلة
مخلّفاً بغداد
عليلة ترقد في المزابل
ويحمل المخاتل
تربة للصلاة
والخرز السوداء للتسبيح
حبّاتها في لمعان تبهر العيون
لو نام تحت شجر الليمون
وامتلك القصر المنيف هانا
في شارع الزيتون
يكاد ان يصرعني المنون
حرصاً على الزبون
4
وجهك يا عجيزة القرود
يا سارق الحليب
من حصص الأطفال في المهود
وسارق الأسماك من احواضها الجميلة
تطفو على المياه والبريق
أجمل من قوس قزح
يا انت يا أتفه من ذبابة
تطنّ في قدح
اراك مخبولاً وفي فرح
وبلبل الصدر صدح
وفي غد حساب
والشعب بالمرصاد
يكمن خلف الباب
لذلك اليوم الذي سمّيته حساب
حذار يا كلاب
حذار يا كلاب
حذار يا كلاب يا أرذل خلق الله
مضغتم اللحم الذي يكسو عراق الامس
ودرتم الطاحون
لتطحنوا عظامه
لم يبق من جنون
في سعة المسرح للفنون
















كأس دم من ذلك الشريان
1
لصوت ناقوس مع الصباح
وكلّما مشيت فوق الجسر
أزداد شوقاً تغرب النوارس
من قبل ان يأتون
أصحاب قمصان كجلد النمر
من قبل ان تخوض بغداد بنهر الدم
وجبل الأطراف والجماجم
كأنّما البشر
صار طعاماً زمن التسعير والشقاء
لتتخم الوحوش والنسور في مواسم الولائم
كأنّما الانسان
سوّق قرباناً لكي يذبح صوب قبلة الشيطان
في ارض بغداد وفي طهران
والموت كان اللعب بالدينار والتومان
لن يكسب الشعبان غير الموت والخسران
في زمن الطغيان
وبعد ان مرّت
فصول
حقب
أحزان
ما خسر القطبان
كأس دم من ذلك الشريان
من الدم الأزرق في ميدان
منازعات كان في غطائها الشيطان
2
وصمت ام غنّيت
رائحة المستنقع الموبوء
تدخل كلّ بيت
فتزكم الانوف
وتقلب الحروف
وتلقي بالنرد الى طاولة الرهان
في معمعان السبق
والغرس في مزرعة الحرمان
سنابل الشيطان
وترك ما أوصى به الرحمن
هنا على زاوية النسيان
يا ايّها الربّان
خذني لبغداد على السفينة
لأنّني احسّ مثل الطير
جناحي المكسور
اعيره للغير
احنّ للشواطئ
احنّ للقوارب
احنّ للجسرين
لسوق حنّون وللسراي
ظمآن يا دجلة هذا الماء
أعذب مما يتخم المناحل
بالعسل المصفّى
بين شموع الاهل (والهلاهل)
3
كيف توارى البعض
مخلّفاً بغداد
هناك في مدينة الضباب
تحت رنين بكبن الجميلة
مخلّفاً بغداد
عليلة ترقد في المزابل
ويحمل المخاتل
تربة للصلاة
والخرز السوداء للتسبيح
حبّاتها في لمعان تبهر العيون
لو نام تحت شجر الليمون
وامتلك القصر المنيف هانا
في شارع الزيتون
يكاد ان يصرعني المنون
حرصاً على الزبون
4
وجهك يا عجيزة القرود
يا سارق الحليب
من حصص الأطفال في المهود
وسارق الأسماك من احواضها الجميلة
تطفو على المياه والبريق
أجمل من قوس قزح
يا انت يا أتفه من ذبابة
تطنّ في قدح
اراك مخبولاً وفي فرح
وبلبل الصدر صدح
وفي غد حساب
والشعب بالمرصاد
يكمن خلف الباب
لذلك اليوم الذي سمّيته حساب
حذار يا كلاب
حذار يا كلاب
حذار يا كلاب يا أرذل خلق الله
مضغتم اللحم الذي يكسو عراق الامس
ودرتم الطاحون
لتطحنوا عظامه
لم يبق من جنون
في سعة المسرح للفنون





#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتح الكتاب
- مسيرة العمر وما تطرحه الحياة
- تلك صناديق من التفّاح
- ادركت لا قيداً يقيّدني
- هم زحزحوا الثابت والمنقول
- مهزومون بالسيف وبالزجل
- اللعب في الميدان
- للحارثين النار
- الرقيب
- خزامة الزمان
- مدينة الضياء
- اغنية بين يدي بغداد
- المزوّرون وعرش فرعون
- غربان الديار
- ازليّاً نشيدك يا نهر
- دوران في ساعة المغيب
- أغنّي بلغة مكتومة
- بغداد ام طهران
- تظلّ السفائن تحترق
- أنا وسحاب العمر


المزيد.....




- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!
- سفينة -هونديوس- تستأنف رحلاتها بعد تفشي فيروس هانتا على متنه ...
- بعد آلاف الضحايا والدمار.. لماذا لا تزال حماس متمسكة بالاتفا ...
- شهيدان و24 مصابا بغارات إسرائيلية على معظم أنحاء غزة
- مسؤول أممي: نقص التمويل يهدد حياة 64 ألف لاجئ باليمن


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شعوب محمود علي - كأس دم من ذلك الشريان