أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - شعور الحب وطبيعته ...















المزيد.....

شعور الحب وطبيعته ...


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6220 - 2019 / 5 / 4 - 13:17
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


موقف الحب ( فن الحب بين الشعور والعاطفة ) ....

مدخل تمهيدي وضروري
في أغلب الأحيان ، مع الكتابة العربية خصوصا ، تنتهي عملية القراءة إلى مستوى أدنى من وضع القارئ _ة قبل القراءة .
هذه نتيجة ومعلومة ، وليست مجرد رأي شخصي .
تشبه فكرة دوران الأرض حول الشمس ، حيث الحقيقة على نقيض ما تعكسه الحواس .
تلك المشكلة جرى التعبير عنها خلال القرنين السابقين بمصطلح " الأيديولوجيا " .
والبرهان الأساسي عليها ، وضع القراءة في الثقافة العربية .
لو أن القارئ _ ة العربي _ ة يحصل على نتيجة إيجابية من خلال القراءة ، سوف يكررها بداهة . والعكس صحيح أيضا ، عندما يجد نفسه أفضل من دون القراءة ، يقلع عنها .
أستثني الترجمة من الناحية الإيجابية ، والقراءة الادمانية من الناحية السلبية ( تنجيم وشعوذة )
....
مغالطة أريك فروم في كتابه الشهير " فن الحب " ، فصل الحب عن الشعور .
هي على نقيض مغالطة فرويد ، اعتبار شعور الحب دافع جنسي مكفوف .
المفارقة ، التي تحدث بعد ذلك .....وهم الفهم .
وبعبارة أوضح ، نكوص القارئ _ة في موقفه المعرفي والأخلاقي إلى مرحلة سابقة وأدنى ، بعد الانتهاء من عملية القراءة .
والمشكلة أن ذلك يحدث في المستوى اللاشعوري ، بمعظمه .
عودتي المتكررة إلى نفس الموضوع " قضية الحب " ، سببها الواعي هذا التخوف ، أن تكون كتابتي وخبرتي الشخصية معها ، لها نفس النتيجة والأثر بعد القراءة ؟!
أسعى جهدي لتجاوز هذا المنزلق ...
....
كانت صدمة لي ، عندما قرأت موقف فروم من الحب لأول مرة .
موقف فرويد ، ابتذله الاعلام العالمي والعربي أكثر ، مع أنه في حقيقته ذكوري ، ويميل أكثر إلى تضخيم الجانب الفيزيولوجي على حساب عاطفة الحب .
أعتقد أن الفكرة الأهم التي قدمها أريك فروم ، فهمه الجديد لعاطفة الحب ، التي تتمحور حول المبادرة بالتزامن مع الفهم التطوري _ التكاملي .
موقف فروم باختصار ، يعتبر الحب موقف شخصي متكامل ومتوازن ، والفرد يكون في مستوى ثابت عادة ، بين أحد القطبين 1 موقف الحب ، 2 موقف العجز عن الحب .
وكمثال على ذلك ، الشخص النرجسي أو الأناني هو في موقف العجز عن الحب .
بعبارة ثانية ، الشخصية النرجسية أو الأنانية لا تحب نفسها ولا تحب غيرها أيضا .
وعبارات من نوع ، هذه المرأة _ أو هذا الرجل ....يحبون انفسهم فقط هي بدون معنى .
فهو يرى أن الفرد ( امرأة او رجل ) ، يحب الانسان بما في ذلك نفسه ، أو العكس يعجز عن حب الانسان بما في ذلك نفسه .
والبرهان الذي يقدمه على فكرته الجديدة ، والصادمة بالفعل ، ...لو سمعنا شخصا يقول أنه يحب القطط أو أي نوع آخر من الحيوانات ، ثم رأيناه يؤذي أحد أفرادها ، سنقول عنه إما أنه مخادع ويكذب أو انه مجنون ومنفصل عن الواقع بالفعل .
وهو يتوسع بالحجة نفسها على أنواع الطعام ، وغيرها .
الفكرة جديرة بالتأمل ، والتفكير الهادئ .
....
ما هي عاطفة الحب ؟
وهل تختلف عاطفة الحب عن الشعور الآني ، المتناقض والمتقلب بطبيعته ؟
هذه الأسئلة وكثير غيرها ، مثل العلاقة بين الفكر والشعور ...
أيضا العلاقة الثلاثية بين الشعور والفكر والانتباه ....
يتضاعف التعقيد أكثر في العلاقة الرباعية بين الشعور والفكر والانتباه والسلوك ؟!
هذه الأسئلة ما تزال بدون أجوبة علمية أو منطقية .
وهي ، مثل معظم الأفكار التي أعالجها عبر هذه السلسة ، جدلية واشكالية بطبيعتها .
أو انها ما تزال خارج الاهتمام العلمي الفعلي ، الأكاديمي أو غيره .
....
خلاصة حواراتي السابقة ، عاطفة وشعور الحب وجهان لعملة واحدة .
مثل الزمن والوقت أو الشكل والمضمون .
طبيعتهما واحدة أيضا ، وهي تتكون من عناصر متلازمة ، بحسب أهميتها :
1 _ الثقة .
2 _ الاحترام .
3 _ الجاذبية .
بالمقابل ، توجد 3 مستويات للعلاقة الثنائية :
1 _ علاقات الخوف والصراع . مثالها النمطي ( فريسة _ مفترس ) .
2 _ علاقات الحاجة والاحترام . مثالها ... ( علاقات الأخوة والشركاء ) .
3 _ علاقات الحب والتعاون ....موضوع الشعر والفنون والآداب المختلفة .
فقدان الثقة ، يغير العلاقة تماما ، ويخفض مرتبتها من 3 إلى 2 أو 1 .
بينما مع الجاذبية بمفردها ، تتمحور العلاقة حول الغريزة والرغبات .
....
هل عاطفة الحب الذاتي غريزية أم مكتسبة ؟
_ عند الحيوانات وصغار الأطفال أيضا ، غريزية بالطبع .
_ لكن بعد النضج ، تتحول إلى مكتسبة بشكل دينامي ومتوازن .
....
العاطفة تبادلية بطبيعتها .
بنفس الطريقة التي يجادل بها أريك فروم أن الحب موقف وفعل ، وليس عاطفة فقط ...
ثم يصل إلى نتيجة يمكن تلخيصها بعبارة : يوجد شخص محب أو عاجز عن الحب ، مقابل شخص آخر غير محب وعاجز عن الحب .
في ذلك التعبير نصف الحقيقة فقط ...
يوجد أيضا شخص ( امرأة أو رجل ) محبوب أو غير محبوب .
من يستطيع أن يحب شخصية سادية بشكل صريح وثابت أو نقيضه المازوشية ؟!
1 _ السادي يريدك في موقف الخسارة دوما ، وبشكل ثابت . يريد الشخص الضعيف ، وهو يحقق ذلك بالقوة فقط ....بصرف النظر عن موقعك في حياته ( أخ أو جار أو صديق ، شريك او خصم ومنافس ، ابن _ة ، رئيس أو مرؤوس ....) وبصرف النظر أيضا عن طبيعة العلاقة بينكما . بعبارة ثانية الشخص السادي يريد السيطرة على شريكه والذي قد يكون ، في أي موقع اجتماعي ، وتقوده إلى ذلك حاجة لا شعورية قهرية وثابتة .
2 _ على النقيض المازوشي ، أو الشخصية التابعة والاتكالية التي تتبعك وتلتصق بك كظلك .
ذلك ما ينقص كتاب فن الحب ، ولا أعتقد أن سبب ذلك الغفلة عن هذه النقطة .
أريك فروم ، أكثر من درس العلاقة السادو _ مازوشية ، واعتبرها النوع السائد في زمنه ، وكما هو معروف أيضا ، رفض الفصل بين الموقفين السادي والمازوشي ، بل اعتبرهما من نفس الطبيعة وأن مصدرهما واحد . بعبارة ثانية كل سادي مازوشي والعكس أيضا .
أتفهم صعوبة الحل ، وأتفهم أكثر صعوبة صياغة الحل فكريا ، بواسطة الكلام فقط .
....
ملحق 1
موقف الحب _ علاقة الحب _ يمثل البديل الثالث لثنائيات جدلية : عاشق _ معشوق ، محب _ حبيب ...وغيرها
الشخص المحب ، هو شخص جميل .
أيضا الشخص المحبوب ، هو شخص جميل .
ويتبقى الأهم ، تحديد طبيعة الجمال الشخصي ومكوناته ....
الشخص الجميل يعيش وفق الاتجاه الصحيح : اليوم أفضل من الأمس
بالتزامن
الشخصية الجميلة يتطابق عمرها البيولوجي مع عمرها العقلي .
....
ملحق 2
الحب علاقة بطبيعته ، لا عاطفة ومشاعر فقط ، أو مبادرة فردية ومستقلة .
وأعتقد أن صعوبة فهم أسباب نجاح ( أو فشل ) علاقات الحب ، هو الانحياز الشخصي للكاتب أو صاحب الرأي والموقف .
كمثال : فرويد اعتبر الحب مجرد تكملة ونتيجة للدافع الجنسي .
داروين اعتبر الجمال ، نتيجة ثانوية لقانون التطور والبقاء للأصلح .
أريك فروم ، حاول مسك العصا من المنتصف ، ....
وأعتقد أنه فعل ذلك بجدارة ، ونزاهة ، وما يزال جديرا بالقراءة والتأمل
.....






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل حل بالقوة سيء
- رامي غدير مقابل أريك فروم
- تسونامي مع في وعاطفي 2
- تسونامي معرفي وعاطفي ، آت
- الارادة الحرة والصحة العقلية ...
- شكرا للألم ...تكملة
- شكرا للألم 2
- شكرا للألم
- رواية الزمن _ الخاتمة
- رواية الزمن 4 ، 1
- رواية الزمن 3 ، 4 مع خلاصة الفصل
- رواية الزمن 3 ، 3
- رواية الزمن 3 ، 2
- رواية الزمن ، الفصل الثالث
- رواية الزمن _ هامش الفصل الثاني
- رواية الزمن 2 ، 3
- رواية الزمن 2 , 2
- رواية الزمن 2 , 1
- رواية الزمن _ هوامش الفصل الأول
- رواية الزمن 5 مع الاسبق


المزيد.....




- -الإخبارية- السعودية تبث فيديو عن مقهى في سجن بـ-مواصفات عال ...
- رجل غاضب يسحب سكينًا بعد أن تخطى سائق طابور الوقود في لندن
- -الإخبارية- السعودية تبث فيديو عن مقهى في سجن بـ-مواصفات عال ...
- أكثر من 3000 تونسي مهددون بالترحيل من فرنسا
- وزير التعليم المصري يحسم الجدل حول تأجيل الدراسة (فيديو)
- وزير الخارجية الإسباني يزور الجزائر لبحث ملف أنبوب الغاز الع ...
- فايزر-موديرنا: دراسة توضح الآثار الجانبية للجرعة الثالثة مقا ...
- شاهد: ولادة شبل نمر عربي في السعودية تنعش الآمال ببقاء هذا ا ...
- تركيا ستضغط على روسيا لإعادة الهدوء في إدلب السورية
- فايزر-موديرنا: دراسة توضح الآثار الجانبية للجرعة الثالثة مقا ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - شعور الحب وطبيعته ...