أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مبادئ قرآنية سامية تنقضها التفاصيل 1/4














المزيد.....

مبادئ قرآنية سامية تنقضها التفاصيل 1/4


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6206 - 2019 / 4 / 20 - 15:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مبادئ قرآنية سامية تنقضها التفاصيل 1/4
ضياء الشكرجي
[email protected]o
www.nasmaa.org
هناك مجموعة مبادئ قرآنية سامية، وهي لا شك صحيحة، سواء بحكم العقل الفلسفي أو بحكم العقل الأخلاقي. منها ما يمثل قواعد عقلية، ومنها ما يُمثِّل مُثُلا إنسانية، ومنها ما يُعَدّ من مستلزمات الحكمة. ونجد إن هذه المبادئ الصحيحة التي يضعها القرآن، تُنقَض في التفاصيل، كمن يضع دستورا جيدا يُنقَض من قبل القوانين، أو كما لو كان لدينا مفهوم صحيح أو جميل، لا تكون مصاديقه صحيحة أو جميلة. فالإسلام على سبيل المثال نزّه الله في صفاته الذاتية، لكن لم يُنزّهه في صفاته الفعلية، فهو رحيم كصفة ذاتية، لكنه يعذب أناسا على ما لا يستحقون عليه العقاب، ناهيك عن العذاب، ناهيك عن أن يكون العذاب خالدا أبديا في النار، ناهيك عن أن يكون التعذيب بأقصى درجات الوجع، ومختلف ألوان العذاب، ما لا يُتصوَّر، ولا يُتحمَّل، ولا يُتعقَّل، وما لا اختيار للمُعذَبّين فيما يعذبون بسببه. أو إنه أي القرآن نزّهه سبحانه على مستوى المفهوم، لا على مستوى المصاديق، على مستوى النظرية، لا على مستوى التطبيق. وكأن واضع النص القرآني قد حمّل الله ازدواجية الإنسان، بتعبير آخر نجد إن صفات الله الفعلية التي نسبها الإسلام إلى الله، استحالت مِعوَلا هدّم البنيان الجميل لصفاته الذاتية، والتشريعات التفصيلية هدَّمت مبادئ الشريعة السامية، أو لنقل إن الشكل لم ينسجم مع الجوهر، بل نقضه. تُذكَر هنا بعض الأمثلة على ذلك:
- «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها»، أو «يُريدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ»: من لوازم الحكمة، ومن لوازم الرحمة حتى في عالم الإنسان النسبي، ألّا يكلف المرء أحدا فوق طاقته، ومن يفعل خلاف ذلك، فهو مفتقد إما للحكمة، وإما للرحمة، بل حتى للعدل، وهكذا بالنسبة لاختيار اليسر وترجيحه على العسر. فإذا كان التكليف فوق الطاقة، واختيار العسر، في الوقت الذي يكون خيار اليسر في متناول اليد، يُعَدّ غير محمود، إذا ما مورس من قبل الإنسان، فيكون امتناع ذلك على الله من قبيل الأولى من ضرورات العقل. هذا المبدأ المثبَّت في هذين النصين إذن هو مبدأ صحيح، وحتى لو لم يخبر به القرآن، وحتى مع التسليم إنه كتاب الله، فإن العقل يأبى إلّا تثبيت هذه الحقيقة. ولكن أحكام الإسلام في كثير من تفاصيلها، هي تكليف فوق الطاقة، وفيها من العسر، ما لا ضرورة له، ولا فائدة منه، على سبيل المثال لا الحصر تزويج الصغيرة، فتتحول إلى زوجة، وإلى أم لأطفال، وربة منزل، قبل أن تستوفي استمتاعها بطفولتها. ومن الأمثلة على تحميل الإنسان فوق الطاقة فريضة الجهاد والقتال، لا من أجل تحرير الإنسان، ومن أجل العدل والرفاه، ودفاعا عن الحقوق المهضومة، إنما ليس إلا من أجل العقيدة، وتوسيع رقعة انتشارها. وهكذا هو الأمر مع المبالغة في عدد الصلوات اليومية الواجبة وعدد ركعاتها، وحتى لو لم يكن بعض مما ذكرت ليس مرهقا، فهو في كل الأحوال هدر للوقت ولطاقة الإنسان وإضرار بالحياة الاقتصادية، وكذلك المبالغة بعدد أيام الصيام، وطول مدته، بما في ذلك الامتناع عن شرب الماء، الذي ثبتت أضراره طبيا، وصيام الصغيرة، ووجوب استجابة الزوجة للرغبات الجنسية لزوجها في كل الأحوال، وغيرها كثير. [أن يعطي الإنسان من وقته، ومن راحته، ومن ماله، ومن الكثير من مصالحه، من أجل قضايا كبيرة في الحياة، من أجل خدمة الإنسانية، والمساعدة في الموارد الضرورية، وإنقاذ حَيَوات، وتحرير شعب، وغيرها، يعدّ بلا شك أمرا محمودا، ولكن التشريعات الدينية تسبب هدرا في الوقت والراحة والمال، من أجل أمور لا فائدة منها، علاوة إلى أنها تمثل في كثير من الأحيان اعتداءً على الطفولة، أو ظلما للمرأة، أو تخريفا للعقول، أو تعميقا للخلافات، وغيرها مما ضرره أكثر من نفعه، وإثمه أكبر من برّه.]



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتباس القرآن من كتب سابقة له
- القتال في القرآن 27/27
- القتال في القرآن 26/27
- القتال في القرآن 25/27
- القتال في القرآن 24/27
- القتال في القرآن 23/27
- القتال في القرآن 22/27
- مع سليم الحسني والمعركة الجديدة ضد الشهيد الصدر 2/2
- مع سليم الحسني والمعركة الجديدة ضد الشهيد الصدر 1/2
- القتال في القرآن 21/27
- القتال في القرآن 20/27
- القتال في القرآن 19/27
- القتال في القرآن 18/27
- القتال في القرآن 17/27
- القتال في القرآن 16/27
- القتال في القرآن 15/27
- القتال في القرآن 14/27
- القتال في القرآن 13/27
- القتال في القرآن 12/27
- القتال في القرآن 11/27


المزيد.....




- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-
- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون عند السّاعة 08:00 ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف -بعد إلتزامها بوقف إطلاق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هذا الرد سيستمرّ إلى أن يتوقّف ...
- حجة الإسلام -إيجئي- :الشهيد خرازي لم يحيد في جميع المناصب عن ...
- حجة الإسلام -إيجئي-: الشهيد #خرازي في فترة قيادته للدبلوماسي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مبادئ قرآنية سامية تنقضها التفاصيل 1/4