أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - الحرب والحياة














المزيد.....

الحرب والحياة


عباس عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6171 - 2019 / 3 / 13 - 15:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحروب برمتها وبدون إستثناء عبثية، لا يمكن لأحد المشارك بها أن يعلن عن إنتصاره حتى لو افنى كامل عدوه، لأن حتى حين حصول ذلك، هو الآخر يكون قد خسر ما يكفي من كل شئ، ليس فقط الجنود والمال، بل الكثير من إنسانيته، ومن أهمها الأخلاق!..
فقط الرابح في كل الحروب هو شخص لم يشارك في أية معركة من معاركها لا من قريب أو بعيد، إلا أنه من أوقد نارها بمبررات هو صنعها أو هو وأمثاله أوجدوا السبب والغاية، وعلى الآغلب أصبحنا نعرفهم ونعَرِّفهم بتجار الحروب !..
المؤسف حقاً أننا نعلم علم اليقين أن لا أخلاق لتاجر حرب، مع ذلك نسمع له وننقاد لأرائه وننفذ كل رغباته حتى الموت !..
حين تجلس في خندق وأنت تحمل سلاحاً للقتل، قبل كل شئ تفكر في موتك قبل موت الآخر الذي هو عدوك، وإن إستمرت حالة التفكير هذه، ستكون الأكثر جبناً في تلك المعركة، مع أنك لم تتجنب الحقيقة المطلقة التي تقول أنت قاتل أو مقتول!..
البطولة نحن نصنعها، أو نحن من قام بصياغة أسسها حتى نعلن عن فلان من البشر بأنه بطل، وأهمها أعلاننا عن مقتله أولاً ومن ثم نصبغ على موته صفات كما نشتهي، اي نبرر مقتله بكلمة لا تعني للمقتول شئ والتي نباركها في كل معاركنا كما يباركها العدو بنفس الصيغة والصفة، وغالباً ما تكون الشهادة !..
الحروب في كل مكان وكمثال الحرب الأهلية في سورية، كل من شارك فيها خاسر، وأول الخاسرين هم الشعب السوري بكل أطيافه ومجموعاته، والرابح الآكبر هم الذين لم يشاركوا قط، وهم على الآغلب أولئك الذين يقضون أوقاتهم في حفلات صاخبة في باريس أو لاس فيغاس أو سوتشي!..
تضع الحروب أوزارها، وكذلك ستخمد الحرب في سورية، وكل المشاركين سيبدأون بلحس الجراح كالكلاب المسعورة، وسيدركون حينها بأن الحياة سوف لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن الأمر قد خرج عن طوع أمرهم بعد أن خسروا من مذاق الحياة روعتها بسبب حقدهم الغير المبرر وقد افرغت من كل شئ جميل، ولم يبقى منها سوى بشاعة ما أتوا عليه، إنما بعد فوات الآوان!..



#عباس_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرير كوردستان
- شعب المقدسات
- المحطمة
- كليلة ودمنة
- حذر فذر
- العابرون للتاريخ
- مادلين ألبرايت والكورد
- آلأهة الأخيرة
- خصائص الشخصية الكوردية
- ملاحظة عن الأدب التركي
- يراودني حنين
- الإحباط السياسي الكوردي
- الكورد في سوريا
- الأهل وبعض الأصدقاء
- ما أجمل الحياة
- ماسبب الأساس لمشكلة الكورد
- السمة المميزة للسياسة الأمريكية
- الجرثومة القاتلة لحركة التحرر الكوردستاني
- في سورية هل :
- عشنا غرباء حتى في الوطن


المزيد.....




- ما حاجة الهند إلى طريق القطب الشمالي؟
- محطة أكويو النووية في مرمى النيران: لماذا أصبحت تركيا هدفًا ...
- تجارب واعدة.. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البها ...
- لماذا تصبح ذكرياتنا أكثر ضبابية مع التقدم في العمر؟
- كيف يمكن تحديد متلازمة -الحياة المؤجلة-
- ترامب والصمت: لماذا توقفت المحادثات بين بيلاروس والولايات ال ...
- الدَين الأمريكي يدفع العالم نحو أزمة مالية
- بعد اتصال من ترمب.. ماذا أنجز قائد الجيش الباكستاني في طهران ...
- دولة بلا جيش أمام خطر روسيا.. هل ولّى زمن الاعتماد على النات ...
- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - الحرب والحياة