أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - شعب المقدسات














المزيد.....

شعب المقدسات


عباس عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6168 - 2019 / 3 / 9 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن نتطرق بالحديث عن الكورد وما يؤمنون به و يقدسونه، لابد لنا أن نعطي لمحة عن ماهية التقديس، أو ماذا نعني بكلمة التقديس .
القداسة وبكلمة مقتضبة هي الرفعة عن كل خطأ بشري، أي أن المقدس ماهو إلا الإله أو شبيهه الذي لايخطأ ابداً وبعيدٌ جداً عن التدنيس!..
لكل أمة مقدسها أو مقدساتها الخاصة، وكذلك هناك ما تكون عمومية مشتركة بين العديد من القوميات خاصة بما هو محصور بالديانات، فقدسية اليسوع إبن الرب الذي لم يخطأ قط يشتركون به أمم عديدة، وكذلك محمد لدى الشعوب المسلمة وهكذا تذهب مع باقي الأديان!..
إلا أن الإجتهادات فيما بعدهم دفعت بهذه الشعوب إلى خلق شخصيات إرتقت حسب قناعاتهم إلى درجة التقديس نفسها، وقد اسموهم بمختلف الأسماء، كالولي والآيات والباباوات…وغير ذلك!..
الأمة الكوردية لم تكن بعيدة عن هذا الواقع، ففي كل زاوية من أرض كوردستان، نجد مزاراً أو تكية يقدسونها، بل يؤمنون بهم لدرجة الآلوهية، فهم الشافعون الناصحون المطببون لكل سقم، المحققين لكل الأحلام والآماني، ولكي تكتمل صدقية تقديس صاحب المزار لابد أن يعود بنسبه للرسول نفسه أو من هم بدرجة التقديس نفسه وهكذا مع باقي الأديان!..
طبعاً ليس هناك فردٌ من هذه الأمة من يستطيع أن يؤكد شخصية المدفون في تلك التربة أو قد قرأ عنه، وأعتقد أن الأمر لايهمهم طالما يفي بالأمر المطلوب، وهو تحقيق ما جاءه من أجله وطرق باب مزاره!..العاشق أو العاشقة الخائبة الرجاء، المريض المنتهي أمره…وهكذا.
أمر التقديس ليس محصوراً كما قلت بالشعب الكوردي فقط، ولكن للكورد ميزة فريدة، أو اصبح لديهم نتيجة الخيبات المتكررة عبر التاريخ هذه الميزة الفريدة، وهي تقديس الرجل السياسي!..
طبعاً إختلفت التسمية من الولي أو الآية أو الراهب إلى المناضل، والمناضل في المعتقد الكوردي هو الشخص المعصوم عن الخطأ البعيد عن التدنيس!..
الحقيقة كنا لفترة زمنية غير قصيرة نؤمن بشيوخ الطرق المذهبية وإعتقدنا أنهم غير خطاءين، وكانوا كما اليوم رجال الساسة المناضلين ليسوا سبباً أساساً في التفرقة والتشرذم في الأمة برمتها!..
حتى اللحظة هناك من بيننا كما كانوا مع الأولياء الصالحين يؤمنون بأن المناضل معصوم عن الخطأ، أي مختلف عني وعنك وعن باقي البشر، لأنهم بدون عقد وبعيدين عن فعل التدنيس، لذلك اي نقد أو هجوم يمسهم إنما هو كفرٌ وجريمة سياسية كما كانت مع الأولياء وشيوخ الطرق الدينية!..
بالنهاية سنبقى نمجد المناضل السياسي ونعتبره إلهاً نقدسه، طالما بقينا نعيش الخيبة تلو الآخرى!..كالعاشقة الخائبة الرجاء وهي تعلق على غصن شجرة الحب خرقة من ثوبها الجميل، وأمل بالشفاءٍ مريض بقصور كلوي بمجرد أن تبكبك أمام مزارٍ لايضم تربة القبر إلا جيفة حمار كما حصل في مصر !..




#عباس_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحطمة
- كليلة ودمنة
- حذر فذر
- العابرون للتاريخ
- مادلين ألبرايت والكورد
- آلأهة الأخيرة
- خصائص الشخصية الكوردية
- ملاحظة عن الأدب التركي
- يراودني حنين
- الإحباط السياسي الكوردي
- الكورد في سوريا
- الأهل وبعض الأصدقاء
- ما أجمل الحياة
- ماسبب الأساس لمشكلة الكورد
- السمة المميزة للسياسة الأمريكية
- الجرثومة القاتلة لحركة التحرر الكوردستاني
- في سورية هل :
- عشنا غرباء حتى في الوطن
- أتقننا ككورد لحس الجرح
- أمريكا الكافرة


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - شعب المقدسات