أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - الإحباط السياسي الكوردي














المزيد.....

الإحباط السياسي الكوردي


عباس عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6139 - 2019 / 2 / 8 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمة الوحيدة الغائبة عن خارطة الأمم، الأمة الوحيدة الموزعة بين عدة دول، الأمة الوحيدة التي جميع أحزابها متهمة بالإرهاب، الأمة الوحيدة التي ترعب جيرانها وهم مستعمرين لأرضها، مع كل ذلك هي الأمة الفريدة التي يعترف بها العالم كأمة باسلة وفريدة في فروسيتها!..
نعم هي الأمة الفريدة التي تملك قلباً تسامح بها حتى قاطع رؤوس أطفالها ومغتصب لبناتها، هي عرّفت العالم عبر التاريخ أنها تملك طاقة لا تندب في مقاومة الغازين والمستعمرين!..
أما المؤسف بعد هذه وتلك، أنها لم تنتصر في تاريخها سياسياً قط، بل أنها كما نجحت في عراكها، فشلت على طاولة الحوار السياسي!..
هذه المعادلة لم تكن صعبة، أو أن الأمة الكوردستانية قد نضبت من ساسة متنورين، بل لأن المشكلة بحد ذاتها كانت أقوى من أن يتحملها قيادي سياسي واحد أو مجموعة من الساسة المتنورين، فالأمر مختلف كما هو لدى باقي الشعوب، كالفيتناميين الذين حاربوا الأمريكان وإلى جانبهم عدة شعوب إن لم نقل العالم بخلاف تجار حروب أمريكيين وغيرهم، وكذلك في الجزائر وكوبا وإيرلندا، وبخلافه نجد أن الشعب الكوردي ليس مقسمٌ وطنه فقط، بل الشعب نفسه مقسم بين مجموعات بشرية عرفت عبر التاريخ بأنها أشد دموية من ضباع أفريقية، وهي مختلفة فيما بينها على كل شئ إلا في عدائها للشعب الكوردي!..
هذه المعادلة أعتقد أنها خلقت لدى الأمة الكوردية إحباطاً في غاية السوء، ولن أقول يأساً قاتلاً، لأن الأمر لم ينتهي بعد، وهناك مايزال من يحاول بل من يقاوم وبكل بسالة، إلا أن الذي أود قوله، هو خسارة هؤلاء المقاومون للقاعدة الأساسية في أي الإنتصار..الجماهير، والأسباب معروفة ومن أهمها فشلها حتى اللحظة سياسياً على الرغم من نجاحاتهم عسكرياً هنا وهناك!..
السؤال المطروح اليوم، كيف نعيد للشعب الكوردي ثقته بالأحزاب والقيادات، وهل هم على سوية من أمرهم حتى يكون الحل هو نفسه بين مهاجر ومهجَّرٍ، وبين غائب ومغيَّب سياسي؟..
بنظرة متأنية سنجد أن تلك الأحزاب والقيادات لم تقصِّر قطعاً في مهامها عسكرياً، بل أنها وعلى جميع الجبهات كانت متألقة، إنما الواقع السياسي كان متردياً بل كان ومازال يدعو للإحباط، والسبب الأساس لذلك لم يكن قطعاً الروح النضالية لدى القادة أو الجماهير، بل الثقافة والوعي التام بالوضع المذري الذي عاشه ويعيشه الشعب الكوردي عموماً، أي عدم الإحترام للتاريخ!..
الثقافة بكل ما تعنيه هذه الكلمة تدفع بنا لإدراك الواقع، وكذلك الوعي التام بالآسى والمعاناة التي عشناها عبر التاريخ، تبعدنا عن التشرذم والوقوف على المصلحة الشخصية، وأعتقد هذه ما تحتاجها أمتنا في سبيل الوصول للغاية الأسمى ..
السياسي المقتدر هو من يعطي الأهمية لمعاناة إخوته على الجبهة الأخرى أو على الجبهات التي تعد واقع الشعب الكوردي أو حقيقة كوردستان المقسمة، ولا يتوقف على مرحلة سياسية آنية تفيده للحظتها وتقيده ماتبقى من عمره كسياسي قيادي، إلا أننا للأسف مانزال لانجد من يكون هذا على المبدأ في الحياة، وهو ما يجعل الشعب الكوردي بكل أطيافه وأحزابه في دوامة مستمرة، ولن نقول عنها أبدية!..



#عباس_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكورد في سوريا
- الأهل وبعض الأصدقاء
- ما أجمل الحياة
- ماسبب الأساس لمشكلة الكورد
- السمة المميزة للسياسة الأمريكية
- الجرثومة القاتلة لحركة التحرر الكوردستاني
- في سورية هل :
- عشنا غرباء حتى في الوطن
- أتقننا ككورد لحس الجرح
- أمريكا الكافرة


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - الإحباط السياسي الكوردي