أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - ما أجمل الحياة














المزيد.....

ما أجمل الحياة


عباس عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6133 - 2019 / 2 / 2 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خارج لعبة الكبار القذرين من قادة وسياسيين، هناك طرف قصيّ من الحياة تعيش فيه القلة من الناس اللامبالين أو نعتقد أنهم لامبالين!.. هم على الأغلب الفئة المسماه بالمتنورين، وأنا أطلق عليهم كلمة البوهيمين!..
هؤلاء يعيشون الواقع كما يرغبون لا كما نرغب أو ترغب الفئة الضارة بكل ماهو جميل!..
ليس فقط الحب وسيلتهم، ولا عشق الجمال مبتغاهم، ولا لحن أغنية متقنة كلمة ولحناً تطربهم، إنما كل هذه وغيرها من الإبداع الإنساني الرائع مجتمعة يجدونها في ذاك الطرف القصيّ، فيعيشونها بنشوة ذات صفاء!..
أعتقد أني عشت في ذاك الطرف القصيّ في فترة قصيرة من فترات العمر الذي إمتد أكثر من سبعة عقود، وأعتقد أنني لم أعش بعدها ما يدعوا للقلق، فقد أصبحت الحياة من بعد ذلك القلق نفسه!..
حاولت على فترات متقطعة أن أتقهقهر للعودة إلى ماكنت عليه، إلا أني لم افلح، وأظن أن الحجة إلى ذلك كانت غير مقنعة، وأن السبل كانت في غاية الغباء، ولم أدرك هذه الحقيقة إلا بعد فوات الآوان، ذلك عندما إلتقيت بوجه إمرأة علمتني كيف أعيش الحب!..
بعيداً عن ذاك الطرف ولمدة عقود، اصبحت أسمع خطاب سياسي تافه زغردة!..بل أصبحت الحياة في فوهة بندقية، وبرصاصة قناص، في الغالب هو أنا، أصيب بها رأس سياسي بارز أكرهه، فكل سياسي مهما كان وضعه، صديق أو عدو لم أتعلم منهم سوى الكره لدرجة العماء، حتى أصبح كل شئ من حولي يدور في بوتقة الأنا ذات النفس الكريه!..
وقد فات الآوان بعدما أتقنت جميع الأدوار، القناص والتابع، فأبحث عن القبح فأغتاله، وابحث عن اشباه الآلهة فاتبعهم، وتركت وجه المليحة التي ألهمتني كيف أعيش العشق.. ليغتالها غيري!..
واهمٌ أنا، أم أنا الوهم نفسه!..
لم أعد أتذكر الفيلسوف البوهيمي هنري موجيه ولا أتتبع اخبار من عشت معهم البساطة في خبز جاف وبنطال وسخ وشبب نصفه مهتري، بل لم أعد أقرأ البؤساء لهوغو، فقد اشغلتني عنهم التعصب القومي، ودفعتني لذلك كل أفَّاقٍ بحق أمتي التي لم تنال هي الأخرى من متاع الحياة إلا المرّ منه!..
فهل ابحث من جديد عن تلك السيدة التي وهبتني في يومٍ ما القليل من الشهد، أم أعاود البحث عن هنري موجيه وأبحث في مكتبتي عن هوغو من جديد؟..
أسئلة سهلة أما الإيجابة عنها تفرض العودة على البدء، إلى النهايات من قرن الماضي حين كنا نبحث عن ديمس روسس وهوبكنز ونحن لانملك ما نشتري به لغدنا ما نسد به الجوع وكنا في غاية السعادة!..



#عباس_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماسبب الأساس لمشكلة الكورد
- السمة المميزة للسياسة الأمريكية
- الجرثومة القاتلة لحركة التحرر الكوردستاني
- في سورية هل :
- عشنا غرباء حتى في الوطن
- أتقننا ككورد لحس الجرح
- أمريكا الكافرة


المزيد.....




- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...
- هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في كولومبيا يودي بحياة 3 ...
- الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا و ...
- ديسانتيس: تغيير النظام في إيران يتطلب قوات برية ضخمة والأمري ...
- محمد علي الحوثي: مفاجآت قادمة


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - ما أجمل الحياة