أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - يراودني حنين














المزيد.....

يراودني حنين


عباس عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 22:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يراودني حنين إلى سوق العبيد، السوق الذي ولدنا فيه وترعرعنا ضمن السياج المبنية شمالاً من ألغامٍ طالما قتلت من الكورد الهاربين من الفقر إليها، وجنوباً من بداوة طالما كانت غازية كالجراد على اليابس قبل الخضرة، وما تبقى لنا من جهات كانت مخيفة بل مرعبة بأسماء لمؤسسات أمنية لم يكن يمثلها إلا شخص بهيبة عزرائيل، في الشرق صدام، وفي غربه أهل قرداحة حين كان يمثلهم في تلك البقعة التي كنا نعيش فيها والتي كنا نسميها بالجزيرة، محمد منصورة!.. والملقب بأبو جاسم، العزيز على قلوب البعض من ساسة الكورد الحاملين لموكبه على الأكتاف!..
أعتقد لستُ وحيداً في هذا الشغف المجنون نحو البازار، بازار العبودية طوال عقود، فهناك وعلى صفحات التواصل العدد الهائل من البشر كورداً ممن يغنون لدمشق، ويرددون شآمُ مالمجد أنت المجدُ …
وعذراً أنا مشتاق، ولوعتي هي لتراب ماتزال تحتضن عظام أجدادي، ولم أتركها سهواً أوجهالة، إنما مهجَّرٌ بفعل فاعل خنزير، حين لم يكن بد من مواجهته وتكون الكارثة عامة أو نختار الرحيل، وإخترت الرحيل لأعيش من بعدها الإغتراب الأبدي ندماً وأسفا!..
وهنا تكمن المفارقة، أن يكون حنيني لتربة تملك رفاة أهلي وبين من يشتاق لشآم التي لم تكن تُصدِر إلينا إلا البؤس والشقاء والإنكار!..
تلك البقعة التي أسميناها بالجزيرة، واضيف إليها من بعدها اسم سوريا، لتصبح غصباً الجزيرة السورية، حين كانت تملك كل المقومات التي تمكنها من أن تعيش مستقلة عن باقي المحافظات، إلا أنها لم تعش إلا البؤس والشقاء وبقانون مستقل بحال طوارئ ابدي!.
إستغلها شرطي المرور، إستغلها مخبر دنئ ورجل أمن قادم من أرض قاحلة أو من أزقة مدينة بائسة، إستغلها ضابطٌ نكرة في مدينته أو بلدته ليصبح بين ليلة وضحاها من أمراء البترول، بل الآمر الناهي لكل شئ حتى الأرواح!..
مع ذلك كنا نحب شوارع قامشلو وآزقة عامودا على الرغم من الخوف الكامن في الأحشاء، من أن يحتك كتفنا سهواً بكتف شرطي عابر أو بكتف رجل أمن مندس لهذه الغاية، وتعلمنا في مدارسها ونحن نعلم أن المدرس عميل وأن المدير حزبي حقير، وأن الشهادة التي سننالها لاتضمن لنا المستقبل كما نرجوا، فهي بالنهاية تحتاج إلى ختم من مكتب محمد منصورة الحقير!..
هذه كانت وصفات سوق العبيد في الجزيرة، وقد تغيرت اليوم وقد اصبحت لتكون مرتعاً للأحرار، مع ذلك هناك مايزال من يغني لأنقرة ( كمال بافي ميه كمال ..أو لخليفته كردوغان )وكذلك من يغني لدمشق..شآمُ مالمجد أنت المجدُ لم يغيب!..



#عباس_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإحباط السياسي الكوردي
- الكورد في سوريا
- الأهل وبعض الأصدقاء
- ما أجمل الحياة
- ماسبب الأساس لمشكلة الكورد
- السمة المميزة للسياسة الأمريكية
- الجرثومة القاتلة لحركة التحرر الكوردستاني
- في سورية هل :
- عشنا غرباء حتى في الوطن
- أتقننا ككورد لحس الجرح
- أمريكا الكافرة


المزيد.....




- CNN: إسرائيل تعلن خفضا مؤقتا لقواتها في لبنان ضمن خطة لإعادة ...
- الخارجية الأمريكية تمدد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يوما إض ...
- بحضور كيم.. كوريا الشمالية تختبر منظومات صاروخية مطورة
- واشنطن تخطط لتزويد تركيا بمحركات مقاتلات بقيمة 700 مليون دول ...
- ترمب يشدد على عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا وروبيو يرفض تقييد ...
- صلة الرحم بين الإرهاب الأوكراني والهجوم على كراماتورسك وسلاف ...
- كارثة بكل المقاييس تصيب ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز
- إسرائيل تستعد لإشعال جبهات قديمة
- أحدث هاتف قابل للطي من vivo يأتي بشاشتين وكاميرات ممتازة
- النوم الصحي للأطفال.. توصيات طبية حسب الفئة العمرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عباس - يراودني حنين