أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد مجيد محمد - ماذا فعلتم يا جبهة التوافق ؟














المزيد.....

ماذا فعلتم يا جبهة التوافق ؟


عماد مجيد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1529 - 2006 / 4 / 23 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهكذا ، أخيراً ً ، عقد البرلمان العراقي جلسته الأولى وأنتخب رئيساً له ونائبين للرئيس وكذلك رئيسا للجمهورية ونائبين .
وقد حضر الجلسة 266 نائبا وتغيب عنها تسعة نواب . أدلى 159 نائبا منهم بالموافقة على انتخاب ( المشهداني ) لمنصب رئيس البرلمان وعارضه 102 ولم يدل بأصواتهم خمسة نوات من الحاضرين.
وكان المشهداني قد تحدث عن نفسه بناءً على طلب أعضاء في البرلمان ، بالواقع بناء على طلب عضوة في البرلمان . وقد تركت كلمته انطباعا غير مريح . تاريخه ليس كما يجب ودفاعه عن نفسه غير متماسك ويفتقر إلى الوضوح . ثم بعد ذلك قدم كلمة أثارت الكثير من أعضاء البرلمان فقد تجاهل فيها الديمقراطية والفدرالية وحقوق المرأة وتجاوز على حقوق الإنسان . وقد اعترض عليها مباشرة رجل هادئ الطبع مثل حميد مجيد موسى وخاصة على ( تقطيع الأيدي والألسن !!) واعترض عليها كثيرون . واعتبروها غير موفقة وتفتقر إلى الكثير وهذا لا يؤهلها لتكون كلمة رئيس برلمان . وأخيرا رفضت ككلمة باسم البرلمان . فوعد رئيس البرلمان بتشكيل لجنة قانونية لإعادة صياغتها وأنها لن تسجل في حالتها الحالية في وثائق البرلمان !!
وقدم اعتراض آخر من أحد أعضاء البرلمان ، وأعتقد أنه يمثل رأي كل مواطن عراقي ، حيث اعترض على المرح في ظروف كارثية تتطلب الجدية في التعامل . وله كل الحق في ذلك .
أنا لا أعترض على النكتة . فالنكتة الموفقة الذكية مطلوبة ، حتى في الظروف الصعبة . وهي كثيرا ما تخفف المعاناة ووتقل من توتر الجو . ولكن ليس أية نكتة . خاصة من شخص ، على ما يبدو ، غير مؤهل للنكتة مثل رئيس البرلمان الجديد . إنه لا ينكت بل كما يقول العراقيين ( فطير ) .
لا يمكن للنكتة أن تكون مقبولة إذا لم تلبي شروطا محددة . فهل يمكن أن نقول أن السيد عدنان الدليمي لم ينتخب رئيسا للجمهورية لأن شركة نوكيا لم تنتج لحد الآن كرسي هزاز . من يقبل مثل هذه النكتة ؟ ثم كيف يمكن لرئيس برلمان ( ديمقراطي ) أن يتحدث عن قطع الألسن والأيدي ؟! وأن لا يكون شفافا خاصة في سيرته الشخصية ؟ ألم تجد جبهة التوافق العراقية شخصا ملائما ؟ أم أنه يحق لنا أن نستنج أن ما يوجد عندها هي هذه الأصناف وليس غيرها .
( فطير ) يا جبهة التوافق ؟!
كم سيحتمل رجال ونساء البرلمان مثل هذه النوعية من " القادة " ؟ ثم ما هذه اللجان التي شكلها ( أعتقد عددها عشرين لجنة ) في لمح البصر ، هل ينسجم هذا مع الدستور ، أو مع النظام الداخلي للبرلمان ؟ لا أدري هل كان ما أوصي به أن يشكل لجنة لكل إشكال . ولكنه لا يميز بين الإشكال وبين القضية العادية . لقد أثار رئيس البرلمان الجديد استهجان حتى الأطفال ( عمر عشرة سنوات ) .
أنا أول من يعترض ، من خارج البرلمان ، من خارج العملية الديمقراطية ( فأنا لست عضو برلمان ) على بقاء هذا الرجل في مركز رئيس برلمان . وإذا كان لا بد أن تقدم جبهة التوافق مرشحاً لهذا المركز فلتقدم شخصا مناسبا . لأن وجود رجل كهذا رئيسا للبرلمان سوف يخلق إشكالات لا حصر لها . ولن يساعد مجلس النواب على تسيير أموره وجلساته بطريقة قانونية وديمقراطية وسلسلة . جنبوا البرلمان وجع الرأس وساعدوا ديمقراطيتنا الناشئة على أن يتبوأ رجال مؤهلين المراكز الحساسة إذا كان ما تطمحون إليه بناء الديمقراطية فعلاً .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوهر الديمراطية
- الدين والدولة والدساتير
- لن نتخلى عن اختراعنا
- هل بقي شيء من السيارة ؟!
- ما الذي يؤجج الأمور ..أو منظمات على قدر القياس
- من هموم مؤسسات المجتمع المدني
- النواح على اللغة .. والواقع العالمي
- ديمقراطية بدون مؤسسات مجتمع مدني حلم يقظة غير قابل للتحقيق
- هل هي مقاومة ضدّ الاحتلال .. أم ضدّ شعبنا ؟
- المخادعة ليس سمة مقبولة لقادة انتخابيين
- الأدوار الاجتماعية وحقوق الإنسان
- الخسارة أيضاً !..
- مقارنة بين المجتمع الاهلي والمجتمع المدني


المزيد.....




- -مدينة على القمر-.. إيلون ماسك يُعلن الزمن المتوقع لإنجاز خط ...
- تحدوا درجات الحرارة المنخفضة.. طلاب يبنون كنائس صغيرة من الج ...
- شهيد برصاص الاحتلال في مدينة غزة وسط قصف مدفعي عنيف
- كيف يؤثّر مكان نشأتك على شخصيتك؟
- إيران تتمسك بخطوطها الحمراء النووية وسط مفاوضات متعثرة مع وا ...
- باريس سان جرمان يمطر شباك مرسيليا بخماسية ويستعيد صدارة الدو ...
- ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان بـ-الفوز الساحق- ويشيد بقيادته ...
- مظاهرات مرتقبة في سيدني ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي
- مفاوضات واشنطن وطهران.. إدارة ترامب تتوقع -تنازلات إيرانية- ...
- دراسة.. هكذا يرتبط تنويع التمارين الرياضية بتقليل خطر الوفاة ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد مجيد محمد - ماذا فعلتم يا جبهة التوافق ؟