أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس نادر - أضواء المدينة



أضواء المدينة


أنس نادر
(Anas Nader)


الحوار المتمدن-العدد: 6138 - 2019 / 2 / 7 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


إنك تملكين وجهاً أكثر من إنساني
حزيناً كالنهر….حراً كالانتحار
كروعة الخلاص...
كالملاذات السحيقة الابدية
المترفعة عن مذلة الغواية وتملق الرغبات البائسة،
رهيفاً كنسمات الفجرالمحترقة
كئيباً كأعشاش الطيورالخاوية وندم فؤوس الحطابين
ساهباً كالعيون
شريداً كالطرقات المظلمة،
وجهك يشبه مدينتي المسبية
آآآآه...أيّ هدير لتلك الأزقة البائسة يدوي في فراغ قلبي
أيّ تجاعيد واهية لأجفانك، وفوانيس خافتة لسمائها الاسيرة
تنسيني كل هذا الزمن المستحيل
وتذكرني بأقدام أمي الهزيلة…

*

المدينة في هذا الصباح، تنفث دخانها الحار
تسكب زحمة قطعانها في الأرصفة والشوارع
لا من أطفال يلهون ولا من عصافير تصدح
إلا أنها ما تزال غابتي المفضلة،
وفي كل يوم أوان الغسق وقت عزلتها
تدفن الجثث الهامدة لساكنيها
ويتصدّع حِدادُها منكسراً على هاوية الجبل.

*

خلل فيزيائي ما في هذا العالم
يجعل هذه المدن بهذا القدر من الكآبة
وجع عظيم يدمر بنيانها ويطفئ انوارها
آهات زمن غابر تدفن رفات تاريخها في صدورنا
ونحن المكلومون المجروحون
نرتعد في البصاق والقيء
كعبيد لجمال مسفوك
قرابين لماضيه
أضحية لأعياد ألقه ورونقه المهزوم،
هذا الذل المريح والبؤس الهادئ
يرخي ملاءاته العذبة مسترسلة
ترفل في عمق هذا السِفاح الجميل،
سائبة مترنحة
مجردة من أوهى إيماءاتها وأبهى سكناتها
قانعة، صاغرة، طائعة
لوحشية وعي الطبيعة الصماء خالية من غزلان وأيائل.

*




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,076,902
- خمس سوناتات شعرية
- المادية الماركسية والشيوعية الثورية المثالية
- الله والجنس
- الموروث المقدس (هل تؤمن بالله؟ )
- فينومينولوجيا الموت ( الجمال الغامض )
- أصنام الفكر وأنانية الروح
- سحر الجمال وريبة الخلق
- مخادع الفضيلة
- رقة التاريخ وعشق الأمم
- التدين في الحضارة ( بين الإستبداد الإستبداد والفساد السياسي ...
- أسرار جنائزية ( مقطوعات نثرية شعرية )
- لعنة الجسد وغواية الحضارة ( دراسة فلسفية ونفسية في تأثير الج ...
- ملاحم الخطيئة
- سوريا - المآلات العملانية وطهرانية الهزيمة
- الرماديون ( قراءة في سيكولوجيا الجماهير )
- عن رواء العزلة - شعر نثري
- أناشيد أرض السوسن-مقطوعات نثرية
- قلق الوجود الجمعي, الاستبداد المقدس
- الثورة السورية أزمة تاريخ أم قربان مصير (قراءة نقدية)
- الاستبداد والمنعَكس القهري للتدين في رحلة البحث عن الهوية


المزيد.....




- فيلم -الطيب والقبيح والشرير- .. تحفة سينمائية بطعم الدماء وا ...
- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس نادر - أضواء المدينة