أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنس نادر - سحر الجمال وريبة الخلق















المزيد.....

سحر الجمال وريبة الخلق


أنس نادر
(Anas Nader)


الحوار المتمدن-العدد: 5912 - 2018 / 6 / 23 - 23:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



لقد تحدثنا عن الفروقات الإنسانية للمرأة والرجل بما يخص الاحساس بالوجود وخصوصية التكوين النفسي والفكري لكليهما مع الفارق العضوي والمعنوي الذي يشكل الفرق في انتمائهما وتجاوبهما مع العالم, وبالتالي تفاوت تأثيرهما في مسار الحضارة, ولكن على الرغم من هذه التباينات في طبيعتهما للاحساس بالوجود, إلا أن الجوهر الإنساني قد لا يختلف على الإطلاق كون المرأة والرجل على حد سواء أبناء هذا الوجود العاقل, وهما الكائنين الوحيدين على الأرض الذين يستطيعان عقالة هذا العالم ومحاكات كينونته.
منذ البداية أردت الحديث عن التناغم الوجودي للخلق وتبريره من وجهة نظر جمالية مطلقة تسعى للارتقاء بطبيعته العاقلة من خلال وعي مخلوقاته وتعاقب التجربة الواعية لحياتهم, إن هذا الوجود ببساطة جمال مطلق, وسنأتي على محاولة تبرير واثبات النظرية فيما يلي, وإن الحديث والتوغل في إختلاف طبيعة الجنسين الذكر والإنثى في تعاطيهما النفسي والروحي مع التاريخ الإنساني وشكل حضارته هو نتيجة لإختلاف طبيعة تلقيهما لهذا العالم, وبنفس الوقت يظهر لنا أنه هناك ثمة اصرار وجداني انعكس على طبيعة الحضارة وصيرورة أشكالها من خلال تأثر البشر بهاجس غيبي ما وانتمائهم إلى وجود واعي لم يغفل عن إرساء أشكال جماله المتنافرة والمدركة لكلّيته.
إن الاستدلال على معنى طاقة الوجود من حيث التأثير المتبادل منه إلى الخليقة وبالعكس أمر بغاية الصعوبة بالمعنى التحليلي والعلمي, لذلك من الأفضل دائما أن ننحو باتجاه التجربة الإنسانية والتاريخ البشري منذ الأزمنة والأطوار البدائية وحتى المراحل المتقدمة من حضارته, بهذا يكون التحليل أكثر جدوى ووضوح, وحتى النظريات والأفكار المثيرة للدهشة والتي لم تطرح من قبل يمكن مناقشتها ودراستها في هذا السبيل, كونه يحاكي جميع الأطياف المعرفية من زاوية شمولية علمية وتحليلية بالعموم وليس بالتفصيل, ويبرهن من خلال تجربة الحضارة والتي تعكس بدورها ميول الإنسان الطبيعية والفطرية تجاه نفسه والعالم, وبهذا يكون النقاش ذا جدوى معرفي قابل للنقد والتطوير, وإني أستهل بهذه المقدمة كوننا سنذهب إلى مناقشة مواضيع أقل اعترافا علميا مما نطرحه في السياق الفكري والبحثي, وأكثر شبهة وشك منه إلى اليقين كونه حتى الآن لم يخضع لدراسة علمية جدية وبحثية في أي مجال, وأرى أن هذا شبه طبيعي فجميع المواضيع الوجودية بعيدا عن التفسير الديني تبقى مثيرة للجدل والريبة بسبب تعدد مذاهبها والفضاء الواسع لمجالاتها وافتراضاتها, كونها أساسا تبنى على فرضيات أو على مبادئ وأفكار فلسفية أو روحية أتت من انجذاب الإنسان للغيب وجهله بماهيته, حتى في ظل الاكتشاف والتطور العلمي الهائل, فبالنهاية يبقى الإنسان على ما هو عليه بكل نوازعه وهواجسه منذ بدء الخليقة حتى أيامنا هذه, بالإضافة إلى أن المواضيع الفلسفية والابحاث الافتراضية غير قابلة للتطوير بالمعنى الاكتشافي أو العلمي, للأن جوهر الإنسان النفسي والروحي لم يتطور حتى الآن منذ البدء, وكذلك عدم إمكانية دراسة الظواهر الروحية والوجدانية دراسة تحليلية إلا باستحضار التجارب الشخصية والأفكار والفلسفات النظرية. وقد ظهرت علوم فلسفية عديدة تبحر في نفس اليم لاستنطاق القيمة الجمالية الطبيعية للوجود وكذلك الالهام والوحي الفني والجمالي الناتج عن إحساس وادراك الخيال للواقع التي تقترب برؤيتها المثالية من الجمال الطبيعي, إلا أنها تسمو عنه لأنها من نتاج الروح, وما ينتج عن الروح أسمى من أرفع الأشكال الجمالية للطبيعة, لأن كل ما ينتج عن الروح مهما كان بسيطا هو عملية خلق جديدة وابداع من الموجود والثابت, فالجمال الطبيعي هو قيم مطلقة وأساسية في الوجود بينما الجمال الروحي والفني هي قيم ناتجة عن الروح بصفتها العابرة والزائلة والقابلة لخلق جديد(3). والجمال موضوع بحث كبير وعلم قائم بحد ذاته, ولا يهم التفصيل في ذلك الآن كوننا نتكلم عنه بصفته العامة ومن الناحية التي تمس الحالة الغيبية للوجود والقيمة الإعتبارية له التي تقوم عليه فكرة هذه الدراسة. فإن اعتبار أن الإنسان هو المركز الوحيد والمدرك للجمال يبرر في رأيي المغزى العميق للوجود على هذه الأرض, وأن الجمال هو الصيغة الوحيدة والمطلقة للحصيلة المعرفية بمختلف أشكالها التي يمكن أن تطور طبائع الخلق والوجود وتسري عبر شتى أطياف واحتمالات التجربة والحضارة الإنسانية.
إن هذا الطرح الوجودي ينفي بطبيعته الفراغ الروحي والقلق العدمي المرافق للفكر ويضعنا وجها لوجه أمام الحالات والاسئلة الكبيرة.
قبل أن ننتقل من فكرة الجمال ولكي لا نتركها مبهمة نود لو نتحدث عن مفهومه من الناحية الوجودية وأثر تصوراته على الطبيعة الإنسانية, فكما أسلفنا سابقا ليس من شأننا في هذا البحث دراسة الحالات الفلسفية والأطوار والمفاهيم الخاصة والتفصيلية لتجلياته وتعريفاته, وإنما فقط نريد بحثه كحالة وغاية معنوية للوجود وأثره على الإحاسيس والطبائع الإنسانية, فبما أننا نعتبر أن الجمال هو فطرة وجودية تخص كيان هذا العالم ومسعى طبيعي لأطواره, فلا بد أن نتكلم عن الآلية التي يخضع الإنسان لكيفية الإحساس بها وأثرها الإفتراضي في تكوين طبائعه. وبما أن احساس الإنسان بالجمال من أهم آليات النفس الدفاعية ضد قلق الوجود والعدم, فلا بد أن يكون هناك مشاعر إنسانية تجاه الوجود مبنية في أساسها على الاحساس الجمالي بحالاته المختلفة.
علم الجمال أحدث فرع من فروع الفلسفة، وقد أُعطي الاسم الخاص به، الذي استخدم لأول مرة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. بَيْد أن الفلاسفة ـ ابتداءً من قدامى الإغريق وحتى العصر الحالي ـ ناقشوا فلسفة الفن، وقد تحدث معظمهم عمَّا إذا كان الفن نافعًا للناس وللمجتمع، وأشار بعضهم إلى أن الفن قد يكون ذا مخاطر، إلى جانب فوائده؛ كما جادل القليلون بأن الفن والفنانين يوقعان الفوضى بدرجة كبيرة، بحيث يهددان النظام الاجتماعي. غيرَ أن معظم الفلاسفة يؤمنون بجدوى الفن، لأنه يتيح لنا التعبير عن عواطفنا، أو يزيد من معرفتنا بأنفسنا وبالعالم، أو ينقل لنا تقاليد الحقب والثقافات المختلفة. ويستخدم علماء علم الجمال تاريخ الفن لفهم فنون الحقَب السالفة. كما يستخدمون سيكلوجية الفن لفهم كيفية تفاعل حواسنا مع خيالنا وإدراكنا عند تجربتنا للفن، ويُعد نقد الفنون مرشدًا لاستمتاعنا بكل عمل فني على حدة. وتساعد العلوم الاجتماعية مثل علم الأجناس
وعلم الاجتماع وعلم الجمال على فهم كيف يتصل ابتكار وتقدير الفن بالفعاليات الإنسانية الأخرى. كما توضِّح العلوم الاجتماعية أيضًا كيفية اختلاف الفنون في صِلتها بالبيئات المادية والاجتماعية والثقافية. وشملت نظريات علم الجمال مختلف الفنون مثل الموسيقى والشعر والعمارة وعلم الجمال التطبيقي والتصوير والنحت وغيرهم من الفنون, لكن ما نسعى إلى فهمه وتوضيحه هنا طبائع تأثيرات الجمال بشكل عام, وسنعرّف الجمال الذي نسعى إلى فهمه هنا بأنه فطرة الوجود والفكرة المطلقة له, أي أنه طبع فطري للوجود غير أناني المضمون, وهذا التعريف غير أكاديمي أي أنه لم يطرح من قبل المختصين بكافة العلوم في هذا المجال, بل أنه التعريف العام الذي يبرر الحالة الروحية للوجود بحسب دراستنا وما نحاول إثباته في هذا البحث, ولكن لا بد لنا أن نقدم الأفكار الرئيسية لتصنيف هذا العلم.

ويمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير حول التنوع وكثرة الآراء الجمالية مما يعطي لعلم الجمال القوة الجدلية للاستمرار وقوة التغلغل في صلب نسيجنا الاجتماعي، فعلم الجمال يقوم بتحضير إنسان المستقبل، وإن علم الجمال هو الذي سيؤكد انتصار الإنسان بآثاره الفنية الخالدة على الفناء والعدم والقبح. والواقع إن تفسير الفن ظل بوجه التقريب يمثل إلى الآن في ربطه بسائر الوظائف الحيادية جمالياً إما لدى الفرد وإما لدى المجتمع, فالفن شكل من أشكال نشاط الإنسان في سبيل المعرفة ،معطياً إياه القدرة على التغيير. وما لا شك فيه إن لكل إنسان رؤية وردود فعل حول الجمال كمفهوم، والجمال كانطباع تجاه أشياء مادية وروحية مختلفة يتذوق جمالها عقلياً، تترك في نفسه إحساساً بالبهجة والارتباك والنشوى والدهشة, فهو المقياس الذي يحدد جمال المادة التي تترك لدى المتلقي الانطباع والاحساس بالبهجة سواء كان عن طريق التأمل العقلي أو السمع أو النظر أو التذوق, ولكي يكون لدى كل إنسان إحساساً جمالياً راقياً، يتطلّب هذا تربية للذوق الفني والجمالي لدى الإنسان.
وما نريد طرحه هنا ليس الإنتماء لأي مذهب من المذاهب, بل نريد أن نعرض ما يوضح نظريتنا الخاصة, فنحن نؤمن بأن الجمال هو إحساس وإنعكاس ذاتي للكيان والرؤية الإنسانية ولكن مع التفرقة بين ما هو طبيعي أي انعكاس من وحي الطبيعة كجمال صباح مشمس أو ليلة مقمرة أو جمال الشكل والبحر والأرض والشجر, وما هو تركيبي وفني وهو ليس بالضرورة أن يكون ناتج عن الأشياء الجميلة بل من الممكن أن يكون ناتج الفوضى والقبح والعبثية, كأداء ممثل في دور تركيبي لحالة إنسانية ما, أو سماع مقطوعة موسيقية أو أحد أشكال الآداب الوجدانية كالشعر والنثر الذي يُظهر ويثير تركيبة روحية ترسم الجمال من خيوط فنية وإنسانية عميقة. والنقطة التي تستحق الذكر في هذا والتي نريد تمييزها, إن طابع الجمال الطبيعي أقرب إلى الفرح, كالمنظر الطبيعي ومعالم الطبيعة الأساسية عبر أطوارها, كالشمس بوقت الغروب أو الليالي المقمرة أو الصباح المشرق كما ذكرنا, فجميع هذه الأطوار هي مبعث للسعادة والقناعة والإطمئنان, أما الجمال الفني فهو جمال تركيبي الذي يَظهر من حالات إنسانية حزينة, وهو الجمال العميق والسامي والأرفع من الجمال الطبيعي, وما يميزه أنه ذو طابع حزين على عكس ما هو عليه الجمال الطبيعي.
ومن هنا أستطيع القول إن السعادة الناتجة عن الجمال الطبيعي ناتجة عن شعور الإنسان العميق بالقناعة الفيزيائية بالعالم, أي أن مشاعر الفرح المقترنة مع الجمال الطبيعي هي بسبب الشعور العميق للإنسان بالرضا عن تكوينه الفيزيائي وهيئته البشرية التي يقرنها في أغوار نفسه بجمال الطبيعة كونه المخلوق الوحيد الذي يستطيع أن يشعر ويدرك جمالها, فينتشي لرؤية جمال الطبيعة وكأنه ينظر إلى شكله وهيئته الذي يدمجه بها بشكل لاشعوري فينشأ لديه الشعور بالرضا, وهذا أساس مبعث الشعور بالفرح بكافة أشكاله, أي رضا النفس الإنسانية عن جمالها المتوافق مع الطبيعة والكمال الفيزيائي لتكوينها, وإن كل الفرح الذي يرافق نجاح الإنسان أو تجاوزه لأزماته أو تحقيقه لغاية ما كان ينشدها, مرده في أساس أعماق وجوده ونفسه إلى الكمال الفيزيائي للطبيعة الذي يقترن مع تماهي الجنس البشري به والمعني به لأنه الوحيد القادر على إدراك جمال هذا الإتساق, أي أنه الأساس العميق لمبعث الشعور بالفرح.
أما إقتران الجمال الفني بالحزن فإن آليته تعمل كما أتصور على العكس تماما من الجمال الطبيعي, أي أن الجمال الفني يعود بالجذور النفسية للإنسان إلى مشاعر الفصل الروحي عن الوجود والطبيعة, ومحرض روحي عميق يوحي بانتماء الإنسان للجانب المعنوي للكون, أي الناحية الجمالية العاقلة والخلاقة, والتي تذكر النفس البشرية بأنها كانت تنتمي لماهيتها من الناحية العقلية والروحية ثم انفصلت عنها بالشكل والهيئة الحيوانية التي ينتحلها الإنسان في شكله المعروف ذو الغرائز الحيوانية التي لا يختلف بها عن سائر الحيوانات في صراعها مع متطلبات وآلام الواقع, وأن أي تركيب فني يخلق الجمال في نفسه ومخيلته يعود به إلى احساسه بالانتماء إلى طبيعة الوجود المعنوية المنعتق من أعباء وأشكال المادة والجسد, ويقرنه مع واقعه الحيواني الملتصق بأعباء متطلباته المادية والغريزية, أي أن العمل الفني الجمالي هو الأقرب لروح الوجود والأكثر حزنا لروح الإنسان, وإن المبعث العميق للشعور بالحزن بشتى أشكاله في أعماق النفس البشرية مرده إلى هذه المقارنة. إنه الحزن الناتج عن انسلاخ الإنسان عن الحالة الجمالية الأصيلة والمعنوية للوجود وتجسُده بالحالة المادية له.
لذلك إذا إعتبرنا أن الجمال بكافة أشكاله الطبيعية أو الفنية هو الاحساس بالمتعة, فإن الاحساس بالجمال الفني هو الاحساس الإنساني الأعمق والذي يدل على حالة روحية أسمى وأرفع من ذلك الاحساس المرافق للجمال الطبيعي. ومما لا شك فيه أن الذاكرة الإنسانية تخلد المأساة وتنسى الملهاة بوصف الأولى أكثر تعبيرأ عن الحياة الإنسانية وأكثر لمس لخياله وإنسانيته, وذلك لأن الجمال الطبيعي يكتفي بحدود الموجود, أما الجمال الفني فهو تركيبات عميقة تنضح المتعة الحسية والجمالية من أعماق كينونة الوجود الإنسانية الغائرة في أطوار الروح والجسد البدائية, والعلاقة التي توحي لاحداهما بالآخر. أنه جمال عزلة تلك العلاقة وجدلية نفي احداهما للآخر في أطوار الوعي, وغيبية ترابطهما واعترافهما بالآخر في عالم اللاوعي...ومن هنا فإنني لا أستغرب على الإطلاق أن تجلب لنا أحزان العظماء من الناس كل هذا الجمال في الثقافة الإنسانية.
إذا وعلى ضوء ما سردناه يبدو إن الحقائق الإنسانية تكمن في المآسي, على الأقل هذا ما تخبرنا إياه تجربة الثقافة الإنسانية, فلم تنهض الشعوب والحضارات ولم تخلد الأوابد إلا على بحور من الدماء المسفوكة والأحزان الغليظة. ويحيل فرويد كما هو معروف سلوك الإنسان التدميري إلى غريزة الموت والتي تنعكس من طبيعة جسد الإنسان المادية في عمليات البناء والهدم التي يستقلبها الجسد لتجديد خلاياه وبالتالي يتكون منعكس نفسي غريزي يماثل غريزة الجسد في التدمير, وهذا ما يفسر دموية التاريخ البشري الذي يقوم على الدمار والبناء وهو ما دعاه فرويد غريزة الموت. وبالتالي إذا نظرنا إلى التاريخ البشري من الناحية الجمالية وهو تقريبا الإرث الجمال الكلي للثقافة الإنسانية بملاحمه وآدابه وتجاربه الفنية والعمرانية والإقتصادية وملاهيه ومآسيه سنرى أن كل هذا الجمال التاريخي عبارة عن مأساة الإنسان البدائية أي الحالة الأكثر بدائية للتعبير عن إنسانيته لما يحتويه من قتل وتدمير وسفك دماء وإجهاضا لكرامة الإنسان, (وللأسف أنه مازال قائما حتى الآن) لذا فإن الجمال الفني يلامس حقيقة العالم وطبيعة اللاوعي الوجودي, فالإنسان هو الكائن الوحيد على الأرض الذي يشعر بالجمال ويستطيع التعبير عنه وما يعبر عنه الإنسان بسلوكه وثقافته, ووعيه يعبر بالتالي عن الوعي الكلي أو الحقيقة المطلقة التي تختزل وعي العالم, فإن ما دعاه فرويد بغريزة الموت ليس فقط ما تمليه علينا كيمياء الجسد العضوية بل أنه طبيعة الوعي الوجودي الذي يعكس طبيعة وعينا كبشر ويترك أثره الفتان بما تراه أرواحنا جمالا وما يراه مصيرنا بؤسا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,538,908
- مخادع الفضيلة
- رقة التاريخ وعشق الأمم
- التدين في الحضارة ( بين الإستبداد الإستبداد والفساد السياسي ...
- أسرار جنائزية ( مقطوعات نثرية شعرية )
- لعنة الجسد وغواية الحضارة ( دراسة فلسفية ونفسية في تأثير الج ...
- ملاحم الخطيئة
- سوريا - المآلات العملانية وطهرانية الهزيمة
- الرماديون ( قراءة في سيكولوجيا الجماهير )
- عن رواء العزلة - شعر نثري
- أناشيد أرض السوسن-مقطوعات نثرية
- قلق الوجود الجمعي, الاستبداد المقدس
- الثورة السورية أزمة تاريخ أم قربان مصير (قراءة نقدية)
- الاستبداد والمنعَكس القهري للتدين في رحلة البحث عن الهوية


المزيد.....




- المغرب يعتبر الجماعات المتشددة في منطقة الساحل أكبر خطر يواج ...
- ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى أوجاع مؤلمة وغير عا ...
- صحافيون اعتقلوا خلال تغطيتهم احتجاجات ميانمار يواجهون عقوبة ...
- المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا بشأن وقا ...
- الجيش الجزائري ينجح في إحباط اعتداء كان يستهدف الجزائر العاص ...
- دعاوى قضائية بسبب الوفيات الكثيرة على مستوى دور رعاية المسن ...
- النرويج تحاكم -عائدة- من سوريا قامت بأعمال منزلية في كنف الج ...
- إسرائيل تتهم إيران بـ-الإرهاب البيئي- بعد التسرب النفطي قبال ...
- دعاوى قضائية بسبب الوفيات الكثيرة على مستوى دور رعاية المسن ...
- النرويج تحاكم -عائدة- من سوريا قامت بأعمال منزلية في كنف الج ...


المزيد.....

- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي
- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنس نادر - سحر الجمال وريبة الخلق