أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس نادر - مخادع الفضيلة














المزيد.....

مخادع الفضيلة


أنس نادر
(Anas Nader)


الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


منْ وداعةِ السماءِ وتمادي العراءِ
على صدر الحقول وأعناق السنابل
وبساتين الغيوم الشقر
تحلمُ شهورُ المتواليات الشمسيةِ
بأرومات الخلجان الذهبيةِ ووجنات التل
كأرض مقدسة.
وجراءَ خيبةِ المزاميرِ السماوية
ونهم الأحياء
يتصيّرُ التاريخُ بكآبةٍ
كحدائق مهملة
سُلّط عليها أنوار مشعة
منْ ركن مظلم

* * *
إلى أمي

بينما تستمعينَ إلى الألحان المصريةِ القديمةِ
أرى جبالا متراخية تحملقُ في الأفق
وصبايا منْ دروب مشعةٍ
تهيم على أجفان عينيك الواسعتين
أجيبيني يا أماه :
أيُّ أمل يكتنفُ قلبك
فإنَّ ابتسامتك تروّجُ لمآل رائع

* * *

تتوالى الفصولُ على الآفاق
في ليالي السهرِ
متقلبة كأهواء مضطربة
تسقط مظلاتها المنيرة على عتباتِ الكآبةِ
وعندما أذكرك تميلينَ كزهرةِ زنبق
تثقلينَ على الجذع المدلل
فيما يطوي الربيعُ ملاءاتهِ الفضية
أدركُ عداءكِ الجسديِّ لمخادع الفضيلةِ

* * *

أبناء هذا العالم
يعبرون مسرعين
يحملون أنغامهم الجدباء
و أبناءهم الحزانى
لا من حقيقة عارية
و لا من ذاكرة مقدسة
في نهاية المطاف
توقف هذا النزيف
المنساب في الحيرة و الألم
و تقيد الأحلام العنيفة
تلك الدمى المبهرجة لهذا العالم
وفزعه المقدس

* * *


كنت تبدين كطفلة حزينة
و أنت تركضين بين حقول الذرة
بثوبك الفضفاض الأحمر
و جواربك المهترئة الطويلة
و من شدة حنينك الحزين
كنت تجعلين ذلك المساء الفقير
يتمزق كأحذية مهترئة لصبية وسخين
يلهون بالقرب من نهر منخفض الضفاف.
كل السنين كانت غرقى بالرقة و الرهافة
و كل الأجواء
حبيسة براءة ضحكتك.
حيث انه لطالما جال بخاطري
بأن عينيك العاطفيتين
شكلتا في ظل قمر هاو
مسكون بالفقراء و المشردين

* * *




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,519,508
- رقة التاريخ وعشق الأمم
- التدين في الحضارة ( بين الإستبداد الإستبداد والفساد السياسي ...
- أسرار جنائزية ( مقطوعات نثرية شعرية )
- لعنة الجسد وغواية الحضارة ( دراسة فلسفية ونفسية في تأثير الج ...
- ملاحم الخطيئة
- سوريا - المآلات العملانية وطهرانية الهزيمة
- الرماديون ( قراءة في سيكولوجيا الجماهير )
- عن رواء العزلة - شعر نثري
- أناشيد أرض السوسن-مقطوعات نثرية
- قلق الوجود الجمعي, الاستبداد المقدس
- الثورة السورية أزمة تاريخ أم قربان مصير (قراءة نقدية)
- الاستبداد والمنعَكس القهري للتدين في رحلة البحث عن الهوية


المزيد.....




- -حلال عليكم حرام علينا-... فنانون وتجار تونسيون ينتقدون الاح ...
- المهاجل الشعبية.. أهازيج اليمنيين تعاني ضعف التوثيق وغياب ال ...
- إليسا لأول مرة على برج خليفة.. ونيشان يعلق
- راكان: حزب يمتلك تلك التجربة هو الاقدر على تقديم الحلول لهذا ...
- مصر.. وفاة الفنان أشرف هيكل بفيروس كورونا
- مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين متعلقة بالتعيين في ...
- صدور رواية -نيرفانا- للكاتب الجزائري الكبير أمين الزاوي
- -فعل حب- تأليف سارة البدري
- إعلان 16 رواية ضمن قائمة -البوكر العربية- الطويلة لعام 2021 ...
- «لوبوان أفريك»: هكذا تحول المغرب إلى قوة إفريقية


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس نادر - مخادع الفضيلة