أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - منظمة التحرير الفلسطینیة واشكالیة -سفینة ثیسیوس-.. مقاربة فلسفیة














المزيد.....

منظمة التحرير الفلسطینیة واشكالیة -سفینة ثیسیوس-.. مقاربة فلسفیة


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6138 - 2019 / 2 / 7 - 01:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


شكلت "سفینة ثیسیوس" اشكالیة للمناطقة والفلاسفة قديما وحديثا، حتى باتت تعتبر رمزا لاشكالیة المفارقة PARADOX. لن ندخل طويلا فى الموضوع الا فیما يخص الاشكالیة المطروحة.. وقصة "سفینة ثیسیوس" التي تحمل اسم الملك الیوناني "ثیسیوس"، انھا اصیبت باضرار فادحة الأمر الذي استدعى تبديل قطعھا كلھا واصلاحھا. ولما أصبحت السفینة مكونة من قطع جديدة أثار ھذا الأمر سؤال بعض فلاسفة الیونان: ھل ظلت ھذه ذات سفینة ثیسوس القديمة أم انھا باتت سفینة جديدة؟! إشكالیة الأمر إذن كما طرحه الفلاسفة الذين تناولوا المسألة، ھل يصح القول انھا سفینة جديدة، ام انھا "سفینة ثیسیوس" القديمة؟! اشكالیة "سفینة ثیسیوس" باتت موضع تجاذبات بین الفلاسفة بداء من ھیركلیس الى سقراط الى افلاطون وحتى العصور اللاحقة في بدايات عصر التنوير الأوروبي مثل توماس ھوبز وجون لوك. أول من طرح الإشكالیة بلوتراش عبر سؤاله التالي: ان كانت السفینة قد تم تبديل قطعھا كلھا وأصلحت تماما معنى ھذا انھا لم تعد السفینة القديمة بل أصبحت سفینة جديدة..!! ھیراكلیس قارب المشكلة من خلال قوله الشھیر ان الانسان لا يذھب الى ذات النھر مرتین، أي بمعنى انه حین تذھب للسباحة الى ذات النھر المرة الثانیة فان المیاه فیه لیست نفس المیاه التي كانت في المرة الأولى.

وفي العصور الحديثة قارب لوك المشكلة بالمثل المشھور عن الجوارب (الكلسات) حیث يقول ان حصل ثقب في الجوارب وقام المرء برقعه ثم حصل ثقب آخر وقام المرء برقعه وھذا دوالیك ھل يمكن ان نعتبر ان المرء ما زال يستعمل ذات الجوارب ام جوارب اخرى؟ قدم لوك سؤالا افتراضیا بقوله: ماذا لو حصل بقدر قادر ان جمعت الأجزاء القديمة للسفینة من ھي التي يفترض انه تحمل اسم "سفینة ثیسیوس"؟ كما يمكن استخدام تعبیر (فأس جد جورج واشنطن) وھو يستخدم عادة فى ذات المقاربة أي حین قام واشنطن بتبديل يد فأس جده وكذلك الشفرة، ھل يمكن القول انھا ظلت ذات الفأس؟! طبعا الاشكالیة ھنا التي يمكن استخلاصھا: ھل تبقى الأشیاء ذاتھا وقد تغیر فیھا ما تغیر؟ انه باختصار سؤال حول الھوية وحول ماھیة الأشیاء وسؤال حول الاصالة والاستمرارية. على كل حال الأمثلة كثیرة فى ھذا الإتجاه والآراء متعددة والاستنتاجات مختلفة لانھا مثل كل الاسئلة الفلسفیة تظل إشكالیة للنظر والتفكیر والتأمل..! أعتقد انه يمكن استخدام ذات المقاربة حول منظمة التحرير الفلسطینیة. لأن ھذه المقاربة الفلسفیة تفتح المجال لنقاش حول ماھیة وھوية منظمة التحرير قديما وحديثا، وما الذي بقي منھا وما قد تغیر لأجل فتح آفاق جدية من النقاش حول مستقبلھا، ومستقبل الكفاح الفلسطیني برمته..!



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن العيد و عن الزمن المقدس !
- لا بد من التعامل مع ظاهرة التطرف الدينى كادمان يتطلب علاجا ك ...
- عن طه حسين و بول ايلوار و عن الرحبانى!
- من اجل مبادرات لمسرح شعبى و موسيقى كعلاج من مرحلة سنوات المو ...
- فى فهم اليات اشتغال الثقافة !
- عن عرس الدم لغارسيا لوركا
- الاستقطابات المدمرة !
- عن يييتس و عصر انتفاضة فصح 1916
- حول البعد الثقافى و فكرة التقدم! بين ماكس فيبر و كارل ماركس؟
- الانسان الاخير !
- براز فوق قرية هندية!
- الشهداء يعودون هذا الاسبوع!
- عدمية الرغائبية فى العمل السياسى!
- الجمل الجميلة لا تغير الوافع الان ينبغى ان يكون الان زمن الا ...
- اخطاء ما كان ينبغى ان تحصل !
- لم يعد هناك خيار امام العالم العربى سوى ان يتغير بقرار ذاتى ...
- قصقص ورق ساويهن ناس!
- حول التصالح الاجتماعى!
- فى معنى الوطن !
- اعاصير باسماء النساء!


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - منظمة التحرير الفلسطینیة واشكالیة -سفینة ثیسیوس-.. مقاربة فلسفیة