أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن عرس الدم لغارسيا لوركا














المزيد.....

عن عرس الدم لغارسيا لوركا


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


عن عرس الدم لغارسيا لوركا

سليم نزال

عندما كتب لوركا هذه المسرحيه كان ذلك بدايه لبعض الاعمال المسرحيه التى كتبها مثل( بيت برناردا البا)و( لغه الزهور) و هى كلها مسرحيات تعبر عن طبيعه الصراعات الاجتماعيه فى تلك المرحله. و هى مرحله معقده لناحيه الصراع بين انماط متضاربه من القيم الاجتماعيه و السياسيه . و كذلك فى ظل احتقان سياسى ادى الى حرب اهليه مدمره ازهقت مئات الالاف الارواح . احداث مسرحياته تقع فى الريف الاسبانى و فى مدينه غرناطه الاندلسيه التى ولد الشاعر فى احدى قراها . حيث فى هذا المكان و بعد ثلاثه اعوام من كتابة المسرحيه , سياتى الفاشيون من انصار فرانكو و سيعصبون عينى غارسيا لوركا, و يطلقون النار عليه , و لم يكن لوركا قد تعدى السابعه و الثلاثون . قالوا له كلاما يقترب من مناخ مسرحياته و يحمل صفة القدر , ان الرب نفسه لن ينقذك!

. و الامر الثانى هو ذلك الحضور الاسطورى لللام فى هذا المسرحيات , و هو حضور طاغ يعادل احيانا حضور القدر.راينا ذلك فى مسرحيته (بيت برناردا البا ) حيث الام التى تسعى ان توقف التاريخ و الزمن و ذلك بوضع بناتها فى سجن البيت.
.
قصة المسرحيه قصه تقليديه تحدث عاده فى مجتمعات الهيمنة العائليه و هى عن خطبه شاب لاحدى الفتيات.تكتشف ام الشاب المهيمنه ان الفتاه كانت مخطوبه سابقا الى ليوناردو, و هو من عائله متخاصمه مع عائلتها .يبدا شك الام فى الفتاه, و نعلم ان ليوناردو رغم انه تزوج من امراه اخرى ما زال يحب الفتاه بل و يلتقيها سرا. فى صباح عرس الفتاه ياتى ليوناردو و يخبرها انه لم يزل يحبها .تجد الفتاة نفسها فى صراع بين التقاليد و مشاعرها .لكنها فى النهايه تستجيب لمشاعرها و تهرب معه.( لقد هربا هي وليوناردو على فرس وكلاهما ملتصق بالاخر.)

و .بتحرض من ام الشاب تبدا مطارده الحبيبين. الذى ينتهى بمقتل كل من الخطيب و ليونادو.
و فى لقاء الفتاه مع ام خطيبها تعلن انها لم تزل عذراء و (طاهره كطفله رضيع!) الامر الذى لا يؤثر فى الام التى تتملكها مشاعر الانتقام , و ترد عليها انه لا جدوى من ذلك بعد الان !!)
من الواضح ان لوركا يتصدى للعادات السلبيه المنتشره حينها فى المجتمع الاسبانى الريفى,من عادات قتل الشرف الى عادات الانتقام الى انتشار الخرافات الدينيه و النفاق الاجتماعى و الجهل و التماسك العائلى الكاذب, الذى يخفى خلفه الكبت و الطغيان الموجود فى العائله, و ليس فقط فى السلطه السياسيه . و لذا فان فكرة الخير و الشر فى مسرحياته لا تتجسد فى شخص واحد, او اشخاص بعينهم , بقدر ما فى مجموع الثقافه التى تنتج هؤلاء .بهذا المعنى فان شخصياته هم انتاج للثقافه, و فكره الخير و الشر ليست قضيه فرديه تماما, بقدر ما هى حاله مجتمعيه يسعى لوركا للتصدى للجذور المكونه لها .و لذا نرى ان هذا الطغيان هو بمثابه قدر يسعى البعض لمقاومته



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقطابات المدمرة !
- عن يييتس و عصر انتفاضة فصح 1916
- حول البعد الثقافى و فكرة التقدم! بين ماكس فيبر و كارل ماركس؟
- الانسان الاخير !
- براز فوق قرية هندية!
- الشهداء يعودون هذا الاسبوع!
- عدمية الرغائبية فى العمل السياسى!
- الجمل الجميلة لا تغير الوافع الان ينبغى ان يكون الان زمن الا ...
- اخطاء ما كان ينبغى ان تحصل !
- لم يعد هناك خيار امام العالم العربى سوى ان يتغير بقرار ذاتى ...
- قصقص ورق ساويهن ناس!
- حول التصالح الاجتماعى!
- فى معنى الوطن !
- اعاصير باسماء النساء!
- لا كرامة لمواطن الا فى بلده .
- الثمن الباهظ للغباء !
- عن ميرامار!
- عالم مضطرب و يزداد اضطرابا !
- شيش برك وورق دوالى!
- الجزء الهام من معركتنا مع الصهيونية هى فى اوروبا و امريكا .


المزيد.....




- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...
- القاهرة وبكين تحتفيان باليوم العالمي لحوار الحضارات في دار ا ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن عرس الدم لغارسيا لوركا