أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن ميرامار!














المزيد.....

عن ميرامار!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


عن ميرامار!

سليم نزال

يستهوينى اسم هذا الفندق لانه عنوان رواية جميلة من روايات الزمن الجميل لنجيب محفوظ حيث تم تمثيلها فى فيلم لاحقا.و عندما شاهدت الفيلم اول مرة كنت احلم ان صرت كاتبا ان اجلس بعض الوقت فى فندق ميرامار فى الاسكندرية الامر الذى لم يحصل .بل انى لا اعرف ان كان الفندق لم يزل موجودا ام لا .

و قد قرات كل او معظم هذه الروايات الواقعية الساحرة و شاهدت معظمها افلاما فى زمن سابق. وقد شاهدت من جديد تقريبا بعضها التى مثلت استنادا الى روايات نجيب محفوظ.و اعتقد ان هناك فارق كبير بين قراءة رواية او مشاهدة فيلم فى زمن معين و قراءتها او مشاهدتهما فى زمن معين.ليس فقط لان عالم الرواية و صراعاتها قد تغيرت ,او على الاقل ما كان يعكس تلك المرحلة لان طبيعة الصراعت الطبقية فى راى لن تتغير فى الجوهر.لكن الاهم ان رؤية المرء للعالم قد تغيرت .و حين يصل المرء لمرحلة ما يظنه مرحلة نضج فان رؤيته للعالم تصبح مختلفة عن السابق.

شخصيات الرواية الاساسيين يعبرون كل عن عصره بامتياز.لكن ما سحرنى اكثر هو شخصية زهرة التى مثلتها شادية و التى تمثل فى ظنى الشخصية التى تتطور من ماضى يقمع المراة و يفرض عليها زوجا قسريا و يحرمها الكثير من الحقوق الى شخصية امراة تدخل العصر الجديد و تقرر ان تتطور و ان تتعلم بل و ان تتزوج من تحب.خاصة بات تعلم المراة مقياسا لمدى انتقال المجتمع من وضع سىء الى وضع افضل.

اما الشخصيات الاخرى مثل شخصية عامر وجدى التى مثلها عماد حمدى فهو ينتمى الى زمن ماضى عندما كان صحافيا لامعا مع بروز ثورة 1919.لكن الزمن تغير و هو فى هذه السن لا يستطيع ان يتغير .فقد توقفت ساعة الزمن عند فترة معينة.و ذات الامر ينطبق على زميله طلبة مرزوق الذى مثله يوسف وهبى الذى وضعت الثورة املاكه تحت الحراسه و بات له موقف معادى لها نتيجة لذلك و لم يعد له سوى الماضى .

اما صاحبة الفندق ماريانا اليونانية فهى تنتمى ايضا كما عامر و مرزوق للزمن القديم.و لذا نجد كل هذا الود بينهم لانهم جميعا ينتمون للعصر القديم و يعتقدون ان كل شىء كان افضل حينها .

لكن الشاب منصور يقف ايضا معادى للثورة من منظور ماركسى على خلاف الرجلين السابقين .الامر الذى يدل ان مفهوم التغيير ليست بالضرورة ان ينطلق من رؤيا واحدة تفرض نفسها .
الشخصية الاكثر درامية هى شخصية سرحان البحيرى التى يمثلها يوسف شعبان .فخلفيته ريفية مثل خلفية زهرة و حين يقول لها انه حين يراها و كانه يرى الريف الذى تربى به يعبر عن حنين لزمن ضائع .و هذا قد يدل انه لم يزل يعانى ان يكون فى مدينة كالاسكندريه و هو يحمل عقلية الفلاح و الحنين الدائم الى الريف

لكن الفارق بينه و بين عامر وجدى و طلبة مرزوق ان سرحان ينتقل للعصر الجديد و يحاول ان يتكيف معه.لكن من الواضح انه رغم الاخلاقيات التى اظهرها فى البداية عبر تمسكه بقيم الثورة الا انه ربما لم يستطيع حسم خياراته تماما .انه فى راى شخص يحمل مبادىء لكنها ليست من القوة ان تكبح جماح طموحه ان يصبح غنيا بطريقة غير مشروعة ؟ثم .يدخل فى محاولة سرقه للمال العام و يكتشف امره و ينتحر .لا اعرف كيف يمكن تفسير انتحاره فى سياق المشهد الدرامى .

هل هو تعبيرعن شعور بالذنب ام ضعف فى مواجه زملاءه, الذى كان من المفترض ان يكون قدوة لهم .لكن ايا كان التفسير لا شك ان سرحان البحيرى كان الشخصية الاكثر درامية فى الرواية كلها.

.انه مازق اخلاقى و سياسى يقع فيه رجل عبر حديثا للعهد الجديد ربما بدون ان يملك حملا كافيا من الاخلاقيات الكافية لكى يمضى فيه .فالرجل الثورى فى نهاية المطاف اخلاقى كبير و هذا الامر بالذات كان من اكبر المشكلات التى عانت منها الحركات الثورية .انها المشكلة الابدية فى التوازن بين الافكار و المبادىء و السلوك .
و هذا يقدم لنا افكارا مهمة الان خاصة و نحن فى مرحلة انتقالية نتجه فيها الى عصر جديد بعد ان تهزم المعيقات امام العصر الجديد.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالم مضطرب و يزداد اضطرابا !
- شيش برك وورق دوالى!
- الجزء الهام من معركتنا مع الصهيونية هى فى اوروبا و امريكا .
- • أهكذا أبداً تمضي أمانينا!
- انيموس و اقصى اليسار و قرية ماكندو!
- احاديث مع فيرونيكا فى اخر يوم من العام !
- بعض من تامل الحياة !
- عن المطران كبوتشى في ذكرى وفاته
- خيار سوسيوجيا الامل .
- نحن فى مرحلة اكثر وضوحا!
- هل من قراءة لافاق المستقبل ؟
- عصر التحولات!
- عام اخر يضاف لاحدى اشرس المقاومات فى التاريخ!
- اليوم الاخير من عام2018
- عالم بائس و سيكون اكثر بؤسا ان لم نفعل شيئا!
- عن القراءة و عن الحياة !
- على اعتاب عام جديد!
- حذار من ضياع هويتنا !
- كان ياما كان فى قديم الزمان !
- احاديث نهاية السنة !


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن ميرامار!