أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - في بلادنا...














المزيد.....

في بلادنا...


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1526 - 2006 / 4 / 20 - 07:33
المحور: الادب والفن
    


مهداة إلى الصديقة الشاعرة رنا التونسي

في بلادنا تقتل الورود كما توأد الابتسامات كل صباح
ويعود كل امرءٍ إلى عمله، كأن شيئاً ما كان
وكأن الموت ما عبر إليه طريق!

في بلادنا، كل شيءٍ يشبه كل شيء
النجوم كما أسماء القطط،
الأبطال كما السارقين، السواد كما البياض
المهم، عيون الناظرين، فهل الرائي شحاذٌ
أم سلطان؟؟؟

في بلادنا، تتوشى البيوت بستارٍ من خجل،
النساء يلبسن خوفاً من القال/
والرجال خوفاً من أن يقال/
والأطفال هلعاً من ما سيقال/
ياه، هل الطريق ضيقة إلى هذا الحد، في بلاد
الله الواسعة/بلادنا؟
في بلادنا، يشرع الإنسان صباحه للجرائد،
موقناً أن غداً أفضل الأماكن، للهروب
وأن الأحلام ليست مجرد قوارير وجرار
لتكديس كل الأماني الفاسدة.
فيخلع نعليه، ويدخل في الوادٍ المقدس الذي انطوى!

في بلادنا، اعتاد الأطفال أن يجربوا اللعب،
لا أن يلعبوا، فلعب الأطفال حرام،
ثم إن الكبار يمارسونها،
باحتراف أكثر، ثم يعاقب الصغار
عند خسارات الآباء!

في بلادنا، يمارس السجانون هواياتهم اليومية
يسقون زهورهم، كأن شيئاً لم يحصل البارحة،
فيكون السجان، أباً، زوجاً، استاذ مدرسة،
وتكون الأمنيات مجرد تفاحات خجلى،
لم تأكل بعد!

في بلادنا، لا تماسات للألوان،
لا تفاخرات بالغد، لا تحاب لمجرد النظر!
تغدو الأشياء غريبةً لمجرد أنها تواطء
بين ما يجهله البعض،
وبين ما تعلمنا إياه كتب التاريخ!

في بلادنا، ينظف المطر كل شيء
حتى القلوب التي سكنها الصدأ
فتصير المعاني على أطراف الألسن
"يا من يكبر الشوق في صدرنا، فلتهنأ"!
وداعاً



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عارياً
- القسر لا يدوم! -1-
- رقص
- أنا وسحر وسحر
- الإرادة الأخيرة: نيتشه ونحن!
- حدثتني نهلة
- لنا عد الرحمن في عملها الجديد: -الموتى لا يكذبون-، عالم جديد ...
- كم يحتاج واحدنا إلى -غالا-
- لا تخاف أحداً؟ معذرةً؛ أنت كاذب
- لا تنزعج فأنت لا قيمة لك!
- حوار مع الفنانة العراقية سحر طه
- كم أتمنى أن أموت
- يومٌ عادي
- رحلة!
- كن صريحاً
- حب
- عن الأصدقاء والقداسة
- عن نزار قباني، وآسف أن أخيب أملكم
- عن السفسطائيين، عن أفلاطون وغداً
- عن محمود درويش: معرض الكتاب والكاتب النجم


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - في بلادنا...