أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!














المزيد.....

ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


ليلك ضحى، عرض مسرحي من تأليف وإخراج الفنان غنام الغنام وتقديم فرقة المسرح الحديث في الشارقة ، وعرضت المسرحية في مهرجان المسرح العربي الاخير في القاهرة، ليلة الخامس عشر من شهر كانون2 / يناير، على مسرح الجمهورية وسط العاصمة المصرية.
ابتداء لا بد من القول بأن الكاتب والمخرج المسرحي غنام غنام تستهويه العناوين الشفافة الشعرية والمتميزة لأعماله المسرحية، وأحيانا تكون صادمة مثل العمل الموندرامي الذي قام بكتابته واخراجه وتجسيده " سأموت في المنفى!".
شاعرية العنوان في هذا العمل الجديد واضحة، ففي "ليلك ضحى" اعتمد على ثنائية المفردة المختلفة زمانا ومعنى، كما ورد في عمله الآخر " صباح ومسا " الذي أخرجه الفنان المغربي عبد الرحمن خمران لصالح فرقته " دوزتمسرح " وعرضت في المغرب والقاهرة .
وفي كلا العملين نكتشف أن "ليلك ضحى" و"صباح ومسا" ما هم إلا أناس من دم ولحم يحلمون ويجتهدون فيخفقون هنا وينجحون هناك.
لم يكن "ضحى" ( رائد دالاتي ) ملحدا او فاسدا، ولم تكن "ليلك" ( علياء المناعي )فاسقة أو فاجرة! بل هما معلمان لمادة الموسيقى والغناء في مدينتهما أو ضيعتهما التي جردها المؤلف غنام من تحديد مكانها ليعطيها شمولا عربيا أو انسانيا أوسع! ويتعرضان لملاحقة من قبل مليشيات " ابو البراء " ( فيصل علي عمار )، الذي يطمع بالزواج من الجميلة ليلك بتواطؤ مع الشيخ البلداوي ( ابراهيم سالم)، الذي هو الآخر يطمع بليلك! هذه هي خيوط الحدوتة الرئيسية للمسرحية، وترافقها حدوتة ثانوية مرادفة لها تتلخص بقصة حب بين حمود ( عمر الملا ) و الشابة فاطمة ( حنين )؛ حمود يتحول من عاشق إلى قاتل بعد أن قامت فرقة ابو البراء الظلامية بقتل والديه، لان والده قام بنحت بعض الأعمال الفنية، وهذا يعد تدخلا فظا في شؤون الخالق حسب رأي القوى التكفيرية الإرهابية! واللمحة الدرامية في موجز هذه القصة أن حمود يتم غسل دماغه بشكل كامل لدرجة بأنه اقتنع بأن والده كان كافرا يستحق القتل! ولكن مع تصاعد الأحداث وتحول العلاقة، بين حمود من جهة وليلك وضحى من جهة أخرى، من جلاد وضحية الى حارس يحاول حماية الضحية، ومن خلال نقاش بين هذه الشخصيات الثلاثة، يسترد حمود وعيه ويكتشف خطأ انخراطه في فصيل مسلح ظلامي قاتل.
السينوغرافيا والموسيقى والانارة كل منها يكمل الآخر من أجل إيصال الرسالة بأن هذا التطرف الذي يسترخص دم الإنسان باسم الدين هو براء من الدين الحنيف الذي يدعو إلى المحبة والسلام والتاخي. الديكور كان بسيطا وموحيا لغرفة في منزل ضحى الذي يضج بالكتب والموسيقى، وبحركة بسيطة يتحول المكان إلى سرداب - سجن، وثالثا يتحول إلى مكان مزدان بالشموع، للصلوات على شهداء الفن والفكر والحرية.
كل شيء في المسرحية، من جملة أو حركة أو قطعة اثاث، له معنى محدد عند غنام! الشيخ البلداوي يستفسر من احد القتلة من زمرة ابو البراء عن اسمه فيجيبه : ابو همزة (عبد الله محمد) ، ورغم الحاح الشيخ على تعليمه نطق حرف الحاء ليكون " ابو حمزة " ولكن دون جدوى! لان الكاتب يريد ان يقول لنا بان هذا القاتل قد جاء من دولة أجنبية ليس لها علاقة بلغة الضاد!
لقد استطاع غنام غنام أن يجيب عن سؤاله الجوهري في هذا العمل وهو:" اي غسيل للعقل والفؤاد هذا الذي يحول الفتى من عاشق تحت نافذة حبيبته إلى قاتل؟"
وهنا يبرز دور الفنان كمثقف عضوي يبذل جهودا تستحق الاحترام، مع كل فريقه، من أجل إعادة إنتاج الوعي عند المتلقي وتنويره وتطهيره من كل شوائب الفكر الظلامي!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجديد الخطاب الديني!
- - تقاسيم - عراقية في القاهرة!
- مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!
- حفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي إلى وطنها
- تجديد الخطاب الديني
- الحكومة الجديدة ومحاربة الفساد
- الرحيل بين عالمين!
- مقاربة مسرحية عربية اوربية
- اصحاب الجاكيتات الصفراء!
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!
- ابو طبر من جديد!
- الاحتفاء بالمسرح العربي
- توافق الكتل ومستقبل العراق!
- مهرجان الصحافة العراقية
- التخطيط لاستعادة ستراتيجية المسرح العربي
- الخصخصة تزيد القيظ لهيبا!
- احفاد 14 تموز!
- الرياضي العضوي والفنان الملتزم!


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!