أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بالطبع لنا عودة














المزيد.....

بالطبع لنا عودة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6133 - 2019 / 2 / 2 - 11:10
المحور: الادب والفن
    


بالطبع لنا عودة

بالطبع
لنا عودة
إلى شق أخاديد عميقة
في تراب ديارنا
بحثاً
عن إثبات وجودنا
-
عن وسيلة
للاحتفاظ بدفء
ثرانا الطاهر
لسكن أحفادنا
-
لنا عودة
إلى الأصول الراسخة
لوطنيتنا
فقد غلب التراث
على تاريخنا
-
ونحن نقف
كالطود المتين البنيان
في صف
علو شانا
-
كرسوخ
حضارة إنسانية مشرفة
سبقت كل الحضارات
لأوابد شامخة
أبد الدهر
-
كموطئ
تزاحم الأقدام
لأهالينا بالشام
-
بالطبع لنا عودة
بعد أن كتب لنا النجاة
ونحن نجوب
في أقاصي الأرض
بحثاً عن شتات
تمزقنا
-
ونحن نفقد فلذة أكبادنا
بالغرق
في أعالي البحار
-
بعد أن استغنينا
عن أطواق
نجاة خلبية
من سقط أيدي
العالم المتمدن
ساهمت بتخبطنا
وعجلت
في غرقنا
-
مع تحطم عظام
سواعدنا المنهكة
والتي كلت
من الطرق
على مسامع العالم
بجمال طلعة
ثورتنا
الخالية من إنشاب
أظافرنا
في أكف غيرنا
-
ونحن نعاني
من بلبصة عيوننا
ومن محاجرها
-
كي لا نرى
بالعين المجردة
حقوقنا
-
وحتى لا نتعرف
على حريتنا
في كل عتق
إخلاء سبيل
متأخر
عن أوقات
إطلاق سراحنا
-
ونحن من السكان
المقيمين
أبد الدهر
في غرف التفتيش
عن الحرية المخبوءة
في تلافيف مخ
سكناتنا
-
حتى نتتبع أوقات
أعلان هزائم
انكساراتنا
لنتعرف على أخبار
دنو أوقات
حتفنا
-
ونتلمس وبرؤوس أصابع
مقلوعة الأظافر
من نبش صخور
جدران السجون
بحثاً عن الذات
المفقودة
بالمنفردات
-
عن أيد بترت
لأهالينا
لمست صخور شواطئ
لم نعهدها من قبل
-
ورست صواري
زوارق مطاطية
جمعت رفاة
وفادنا
من الترحاب الدولي
في عمق الخضم
لأمواج متلاطمة
لأفواج بشرية منا
اندحرت قبلنا
-
ووصلت طلائع
سفرنا
في ترحالنا
إلى أراض نائية
لا يمكن أن يقطن فيها
غيرنا
لنقيم أود
جدب مسيرتنا
في الطواف
حول العالم
بحثاُ
عن لجوء إنساني
منصرف
عن لفت انتباهه عنا
-
ومهدنا تضاريس
سهوب جرداء
لننصب فيها خيام شتات
نفينا
-
وحتى ننسى
من أننا أصحاب
حق
قومي
في بلاد غيرنا
من السكان
سلب منا
-
بعد أن صرعنا
غول الزمهرير
بنفخ الدفء
في أكفنا
لنفرد أصابعنا
التي تقلصت من البرد
فلم تعد تفلح
في توجيه
طعن من خلف
لحضارة مزعومة
من المراوغة
عن الحق
-
فلبست معيشتنا
زوابع قصيرة
الحيلة
لترفع عن ثيابنا
في عز البرد
لتكشف عن سوءة
عيل صبرنا
-
بعد أن تقشرت جلود أولادنا
من أعباء
تبدل الطقس
وشاخوا قبلنا
-
وباتت حياتنا
تغرق
تحت الثلج
ليحفظوا رفاة
وجودنا
بين الحياة
والموت
كمحكومين بالأمل
في فريزة الصقيع
-
أيها الناس
اتركوا لنا خشونة
معيشة
هذه الكلاب المسعورة
والتي باتت
تأمن لصحبتنا
كحراس شتات
كأسلاك شائكة
للفلاة العالمية
كأعشاب يابسة
للسهوب
المكشرة
عن أشواكها
في لسعنا
بسياط
توزعنا في كل الأصقاع
العالمية
كسقط أيدي
إنسانية
ساقطة

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اله الحرب
- قبان نعال مقلوب
- إن هي إلا وقفة مترنمة
- أيها المنصرف من الوقت
- وقت مستقطع
- إنشوطة تجهم
- نفاذ صبر
- نحيب وردة
- خالي وفاض
- حفيف أوراق
- بيت خلاء
- قض مضجع
- أوطان بديلة
- ديوان عورة العلن - قصيدة - المدى واسع
- ديوان عابر سريرة - قصيدة - أتلمس دربي المظلم
- ديوان عابر سريرة - قصيدة عواطف مربكة
- ديوان عابر سريرة- قصيدة -إن هي إلا وقفة مترنمة
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة - ونحن أيضاً ماذا فعلنا
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة فضاء صامت
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة عاهر سبيل


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بالطبع لنا عودة