أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - بين الكرادة والمربعة مسافة طويلة ..!!














المزيد.....

بين الكرادة والمربعة مسافة طويلة ..!!


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 1525 - 2006 / 4 / 19 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في شارع باب الشيخ في الخمسينيات من القرن الماضي ، إلتقت عجوزتان من سكنة محلة باب الشيخ ، سألت العجوز الاولى الثانية " أراك إنقطعت عن زيارتنا منذ فترة ، لماذا ؟ قالت الثانية " مو إنتقلنا الى الكرادة وصرنا بعيدين عنكم...! " ، قالت الاولى " وييييي....! كرادة منطقة راقية ! مبروك عليكم " ، وبعد فترة من الزمن ، إلتقتا ثانية في سوق المربعة، فإستغربت الاولى وسألتها للثانية " عجبا ! تأتين من الكرادة الى هنا للمسواق مو بعيدة المسافة عليكِ ." ؟؟ أجابتها الثانية " لاإحنا هنا قريبين !" فتصورت الاولى أنها نسيت ما قالت لها أنهم إنتقلوا الى الكرادة ، وسألتها " ألم تقولي أنكم إنتقلتم الى الكرادة ؟؟ أجابتها الثانية " ، إي تمام ليش هاي مو كرّادة ؟؟ !!!"
والمعروف أن الكرادة في ذلك الوقت كانت من المناطق الراقية في بغداد ، شوارع مبلطة نظيفة ومشجرة ، بيوت وقصور كبيرة تحيط بها حدائق غناء ، تسكنها العوائل الثرية نوعا ما ، في حين مربعة كانت غارقة في الاوحال وأزقة ضيقة تفوح منها رواح كريهة ونتنة من الاوساخ المتراكمة !!

أتيت بهذه القصة لنقول للسيد الجعفري ، " ألم تقل أنكم إنتقلتم الى الديمقراطية ! و بين الديمقراطية والطائفية فرق ومسافة طويلة ! لكنه يرد ويقول : ليش هذه مو ديمقراطية ؟؟ وهو يعلم علم اليقين ، أن ما يقوم به أويقدم عليه هي أوحال الطائفية وتُعرف من روائحها الكريهة وأزقتها الوسخة التي تتراكم فيها اوساخ وأزبال التعصب والانانية !! بخلاف العجوز المسكينة التي كانت تخجل من أن تقول أنهم إنتقلوا الى محلة المربعة ، مع إعتذاري لسكنة محلة المربعة ، لا لسبب إلا لعدم إبتسام الحظ لهم !، كما قال نوري سعيد يوما لضيفه ، داغ همرشولد ، الامين العام للامم المتحدة عندما زار الاخير العراق في اوائل الخمسنيات وأصر أن يرَ حالة أهل الصرائف ، أخذه نوري السعيد الى السدة الشرقية قرب القصر الابيض ،دار الضيافة الواقع قرب بارك السعدون ، ورأيا على مدى البصر الصرائف وحالة البؤس التي كانوا يعيشونها !!فسأل الضيف، نوري السعيد " لماذا هؤلاء في هذا البؤس " ؟ أجابه نوري السعيد بكل بساطة " لم يبتسم لهم الحظ " !!

والجعفري وأمثاله من الائتلافيين الطائفيين يدّعون أنه أي الجعفري أنتخب ديمقراطيا من قبل إئتلافه أي من قبل طائفته وليس من قبل " شعبه " وغيره لم يبتسم لهم الحظ !! و كما يحلو له أن يقول و يكرر دون خجل ،" شعبي إنتخبني .و شعبي أرادني .." بل الاصح أن يقول طائفتني تريد أن تفرضني عليكم بإسم الديمقراطية الطائفية ، لا الديمقراطية التي يريدونها أو جلبوها لنا الامريكان ..!!
وبإتهامه الامريكان بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق يدغدغ مشاعر القوميين العروبيين ، الذين حاربوا الامريكان لا بغضا بهم بل حبا للاستيلاء على السلطة بالطريقة الصدامية ، ونسى الجعفري أنه لو لا الامريكان لكان الآن شريدا طريدا لاجئا يعيش مع بقية قادة الطائفيين ، على إعانات المتدخلين في شؤونهم الداخلية ، ويعني بها شؤونهم الطائفية .



#هرمز_كوهاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قادة الائتلاف : الائتلاف أولا .... والعراق آخرا !!!
- كل الشيعة إئتلافيون .. وإن لم ينتموا ..!!
- حقوق المرأة ومسؤولية المجتمع عنها
- كيف ومتى بدأ ..تسيس الدين في العراق ..؟ الخاتمة والاستنتاج
- كيف ومتى بدأ...تسيس الدين في العراق ..؟ ---6
- كيف ومتى بدأ ..تسيس الدين في العراق 5
- !!سمفونيات في سوق الهرج والمرج
- متى وكيف بدأ ...تسيس الدين في العراق ؟
- على - مرام - تشكيل حكومة الظل
- متى وكيف بدأ --- تسييس الدين في العراق 3
- كيف ومتى بدأ - تسيس الدين في العراق 2
- متى وكيف بدأ -- تسيس الدين في العراق
- الحكيم يخشى على الديمقراطية في العراق !!
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية ..!
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية [2]
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية
- المساومات السياسية ...مساومات على الصمت المتبادل..‍‍
- المساومات السياسية ...خروج على الديمقراطية
- لنتعلم منهم كيف يطبقون الديمقراطية..!!
- الكيانات السياسية ... وتشكيل الحكومة الجديدة


المزيد.....




- -حاملة الطائرات ترامب-.. مصادر تكشف لـCNN عن إجراء -غير مسبو ...
- نيبينزيا: روسيا لا تحتاج إلى تعبئة عامة ولا يجري التخطيط لها ...
- إسرائيل وتركيا.. توتر ينذر بصدام في سوريا
- 55 عاما بلا هوية.. سيدة من أصول فلسطينية عالقة بين جنسيتين ف ...
- وزير باكستاني: ندرس الموافقة على نقل عمران خان لمستشفى خاص أ ...
- الداخلية المصرية ترد على فيديو وفاة سجين بعد تعذيبه
- الدلافين تبتكر طريقة ذكية للصيد وتنقلها لصغارها
- الكشف عن دوافع تسمية ترامب لمضيق هرمز وسواحل عُمان والإمارات ...
- -سيناريوهات-.. تداعيات نقل الصلاحيات المتعلقة بالمستوطنين عل ...
- -نيويورك تايمز-: السلطات الإماراتية تحتجز موظفين اثنين في من ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - بين الكرادة والمربعة مسافة طويلة ..!!