أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - الحكيم يخشى على الديمقراطية في العراق !!














المزيد.....

الحكيم يخشى على الديمقراطية في العراق !!


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 1433 - 2006 / 1 / 17 - 07:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


:ضربني وبكى سبقني وأشتكى
-----------------------------
قال عبد العزيز الحكيم ،: إن تأليف حكومة وحدة وطنية لا يتفق مع الديمقراطية ، وهذا صحيح ، ,وصحيح جدا ، ولكن الذي ليس هو صحيح بل مضحك !، أن يصدر هذا الكلام من أحد أعداء الديمقراطية بل من شخص الاكثر عداوة للديمقراطية في العراق وأكثر شخص حارب ولا يزال يحارب الديمقراطية الحقيقة في العراق هو سماحة الحكيم .
وطبعا أن سماحته ليس ساذجا الى هذه الدرجة أن يدافع عن الديمقراطية الحقيقية ويطالب بتطبيقها ، ولا مقتنعا بأن الديمقراطيين سيمدحونه ، ويكسب أصواتا إضافة الى أصوات المغفلين والسذج والمؤمنين والمنفذين لتوجيهات المراجع الدينية العليا وغير العليا والحوزات الصامتة والناطقة .

ولكن أية ديمقراطية يقصد سماحته ؟ طبعا يقصد ديمقراطية تحكم المرجعيات الصامتة وهو والجعفري الناطقين بإسمها ، في مباركة الدساتير والقوانين والاحزاب الدينية والطائفية بمساعدة المليشيات المدججة بالسلاح والمدعومة بالمال والتوجيهات الآتية من وراء الحدود !! .

ويقصد سماحته الديمقراطية وإستحقاقاتها الانتخابية ، التي جرت في ظل تهديد ، الاميين والمغفلين والنساء المغلوب على أمرهن ، بتخويف المصوتين ، بنار جهنم وتحريم عليهم صلاتهم إذا لم ينتختبوا قائمة – الخمسات الثلاث- ! وبالعكس فإن ذنوبهم ستخفر لهم ! وسينالون رضوان الله ورسوله والامام والمؤمنين إذا أنتخبوا قائمة الايمان ! ويتجنبوا القوائم الاخرى العلمانية الكافرة ! وذلك حماية للدين والشريعة السمحاء .
و قامت المليشيات بواجبها خير قيام، ووفق توجيهات سماحته لمنع فوز أعداء الدين ، الليبراليين " الكفار "، خوفا من التلاعب بثوابت وروح الدستور الذي نال بركة المراجع الدينية العليا وسماحة الحكيم الذي يحرص على الديمقراطية ، ومن سمعه ردد المثل المصري قائلا :
" مو دافنيه سوا!!"

هل يعرف سماحته أو لا يريد أن يعرف أن أول مدخل للديمقراطية هو فصل الدين عن الدولة ، حيث لا ديمقراطية مبنية على خدع السذج من الاميين من منابر الجوامع والحسينيات، وليس في الديمقراطيات فتاوى تبطل دستورا أو تلغي قانونا ! أو تكون المرجعية أو أي إنسان كائن من كان فوق الدستور أو خارج المسآلة القانونية .
وهل يعرف سماحته أو لا يريد أن يعرف أن ليس في الديمقراطية أن يأتِ رئيس الوزراء الى " مجلس النواب التي وصلت أكثريتهم الى تلك القاعة بدعم من المرجعيات " ليبشرهم ! بأن المرجعية باركت الدستور و إجراءات الحكومة ! وكأن لسان حاله يقول ، " إذا لا داع لدراسته أو مناقشته ! أو مناقشة سياسة الحكومة !!.

وهل يعرف أو لا يريد أن يعرف " سماحته " أن الانتخابات النزيهة هي مدخل للديمقراطية ،لا أن تشرف عليها المليشيات الطائفية . ! .
وهل يعرف سماحته أو لا يريد أن يعرف أن اولى مستلزمات تطبيق الديمقراطية ، هو إعطاء حقوق المرأة مساوية مع حقوق الرجل لا بموجب الشريعة السمحاء بل بموجب " الاعلان العالمي لحقوق الانسان ! وأن ممثلات النساء في برلمان الحكيم يرفضن حقوق المرأة ..!
وأن الديمقراطية واحدة في كل دول العالم ،المسيحية والاسلامية والبوذية والكونفوشيسية واللادينية ولدى مختلف القوميات ، ،بل أصلا ليس في عرف الديمقراطية تسمية الدول بمسميات دياناتها أو حتى بإسم ديانة الاكثرية حتى إذا كان 99% من سكانها يدينون بديانة واحدة كما يجري في الدول العربية والاسلامية ! وليس هناك ديمقراطية شيعية وسنية وعربية وفارسية وفرنسية وروسية وأمريكية . إنها ديمقراطية واحدة .

إن الديمقراطية هو النظام السياسي الذي يطبق المساواة في الحقوق والواجبات ، وتوفير مستلزمات العيش الكريم لكل أبناء الشعب دون تمييز في الجنس و الدين أو المذهب أو القومية أو العشيرة أو المنطقة ..الخ

إن الديمقراطية ترفض تسيس الدين وترفض تسيس الجيوش ، وترفض المليشيات ، وترفض الانتخابات على أساس الطوائف والاديان ، وترفض وترفض نموذج ديمقراطية سماحته المبنية على الطائفية والدينية والمليشيات .

ويقول الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري:

تأمر بالمعروف والمنكر.. فوق.... المنبر
أن قيل أن مجدهم ----- مزيف.. .فإنكري
أو قيل أن بطشهم------ من بطش المستعمر
وأن هذا المستعي------- ر صولة الغضنفر
فغالطي وكابري--------- وحوّري وزوّري

أتيت بهذه الابيات من قصيدة للشاعر المذكور ، بمناسبة تصريحات الحكيم وأقواله بتشكيل الحكومة ، وتحكمهو إصراره على ما يغتبرها من " الثوابت " !

وكأن سماحته يكرر أقوال - أحمد حسن البكر - وبقية قادة حزب البعث المقبور ، عندما إستولوا على الحكم بجهود ثلاثة ضباط كبار غير بعثيين ، ولم يكن في نية أولئك الضباظ الثلاثة وهم – سعدون غيدان ، و إبراهيم الداوود ، ونايف عبد الرزاق ، إعادة حزب البعث الى السلطة بإعترافاتهم الصريحة والواضحة لأنهم لم يكونوا أصلا أعضاءا في حزب البعث .
وأعود الى قول بكر وبقية قادة ذلك الحزب الدموي حيث قالوا " جئنا لنبقى !!" ، كذلك سماحته ومن يتبعه جاءوا بجهود أمريكا ومع هذا لسان حالهم يقول " جئنا لنبقى "
أي ليبقى الحكيم والجعفري والصدر وحكم المرجعيات ، "ويتصدقون " على بقية الكيانات السياسية بإعطاهم بعض المقاعد الوزارية أو الوظائف الفائضة ! لأن الشيعة هم الاكثرية.

إنها الديمقراطية التي يقصدها سماحة " الحكيم " والتي يخشى عليها الآن .

أما التاريخ فقد علمنا أن الافراد والاحزاب زائلون والبقاء للوطن والشعب .



#هرمز_كوهاري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية ..!
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية [2]
- النظام الديمقراطي.. والاحزاب القومية والدينية
- المساومات السياسية ...مساومات على الصمت المتبادل..‍‍
- المساومات السياسية ...خروج على الديمقراطية
- لنتعلم منهم كيف يطبقون الديمقراطية..!!
- الكيانات السياسية ... وتشكيل الحكومة الجديدة
- الاحلام في زمن صدّام...كلام في المنام
- !!يقسمون.ويعرفون....ثم ويحرفون
- وفروا الارزاق..قبل توزيع الاوراق..!!
- الصحافة في الزمن الصعب... حوار مع نكره
- هذه - الروبوتات- البشرية كيف نفككها ..!
- كسر الحاجز الصعب..!
- بين ..بيل غيتس.. والجعفري..!!
- الى عمرو موسى ومساعديه..الشبكة ممزقة والطُعم فاسد !!!..
- لولا النار والشيطان.. لما إحتل الجعفري هذا المكان..!!
- الى السيدالرئيس ..مام جلال ،..ثمّ إغسل يديك مثل ما فعل -بيلا ...
- !! لنا ..الدنيا ولكم الآخرة
- قصيدة :أطفال العراق في العيد
- قصيدة: شعب العراق إنهض!!


المزيد.....




- محكمة العدل الدولية ترفض دعوى السودان ضد الإمارات بـ-التواطؤ ...
- احتجاجات في إسرائيل بعد إعلان الحكومة عن خططها للاستيلاء على ...
- ترامب يزعم بأن للولايات المتحدة الفضل الأكبر في تحقيق النصر ...
- بوتين في تهنئة للمحاربين القدامى: لقد أنقذتم البشرية من خطر ...
- ترامب الحائر في المتاهة اليمنية
- انفجارات قوية في مطار بورتسودان إثر استهداف مسيرات جديد لخزا ...
- فرنسا تشدد شروط الحصول على الجنسية ... فما هي المؤهلات المطل ...
- بن زايد يقلّد رئيسة تنزانيا وسام -أم الإمارات-
- قصف متبادل بين روسيا وأوكرانيا يحصد ستة قتلى في سومي وكورسك ...
- واشنطن تجمد رسميا المنح البحثية لهارفارد حتى تلتزم الجامعة ب ...


المزيد.....

- الحرب الأهليةحرب على الدولة / محمد علي مقلد
- خشب الجميز :مؤامرة الإمبريالية لتدمير سورية / احمد صالح سلوم
- دونالد ترامب - النص الكامل / جيلاني الهمامي
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 3/4 / عبد الرحمان النوضة
- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - الحكيم يخشى على الديمقراطية في العراق !!