أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - تأملات في سنوات خلت ... نار ودم ودخان














المزيد.....

تأملات في سنوات خلت ... نار ودم ودخان


مازن حمدونه

الحوار المتمدن-العدد: 6094 - 2018 / 12 / 25 - 15:42
المحور: الادب والفن
    


حوار التناظر
تأملات في سنوات خلت ... نار ودم ودخان
مازن حمدونه
يا سيد المكان .. أسألك أستجير بك من تناقض الرؤى واختلاط المشاهد، إذا داهمنا الصيف متلحفا بالصقيع، والخريف مزدهر الزهور ومخضر الأغصان، والشتاء يحضرنا متلصصاً.. متبجحاً.. مغبراً والشمس تلسعك لا تحتمل ثوباً بلا معاصم وأكمام، ويتسلل الربيع تائها ما بين الفصول تراه تارةً بارداً ومرةً مغبراً، وغيرها تجمع في صفحاته خليطاً من الصور والأغيار، هنا تدرك أنه أيقظك من حلم مفزع، تبحث عن تفسير معانيه فلا تجد له عراباً أو حتى مفاتيح مفردات .. هنا تدرك أنك سقطت في بحر من الطلاسم والظلام.
يا كل هذا، أنت، ونحن، وهُم، لا تدع الزمان يمضى دهراً، يتكأ على ظهرك أو حتى يرخي عليك مآسيه، وأنت مكبلاً بالأحزان، انهض من سباتك، من غيبوبتك من سلبيتك.. لا تستكن، انهض وأشعل شمعة تنير لك الطريق خيراً من أن تلعن الظلام.
هي سكنت في جفون الليل غضة غالبها النعاس وسهاد السهر، قالت: ربما يعود في ضحى النهار، نلتقي ثانية نغرد على أوتار الوطن معزوفة العودة .. نرقص على نغمات نقرات المطر فمهما كانت قسوة برد الشتاء فدفئ القلوب يحول الصقيع لقطرات الندى على وجنات أوراق الورد.. وتكون لنا أفكار وأحلام وخيال ووجهة نظر.
كلنا لم نكن سكيرين أو مارقين ولم نمارس الفجور والدجل.. ليس لنا في الخيانة والتآمر ولا حتى القتل صور عقل ولو كنا في ذروة الغضب.
ترى لم تخشوا من حرية التفكير والتعبير والنقد.. قد يكون المكان مزدحماً بالأفكار .. ألم تحاصروا كل شيء، ألم تصادروا كل شيء .. تُريدون الحياة والبقاء وتتاجرون بالموت!
أجيبوني يا أهل العِمةِ والعمامة .. كيف نام الأثرياء في سجون اللصوص ومدمني المخدرات، والتاجر أصبح متسولا تدوسه الأقدام، كيف أصبح أصحاب المصانع والمعامل قابعون على قارعة الطرقات يبيعون ما تبقى من أثاث سُتراهم لتجار الخردة؟!
كم غريباً أن يصبح الذليل سيد قوم، ومجهولي النسب قادة وسادة وحكام يتسلطون على رقاب العباد! ؛ ترى في سيرة حياتهم عبادة وخطابة واستقطاب لتهشيم واستباحة دم من لا يرتص في حظيرتهم مهما تمزقت القيم والأخلاق. ترى منهم كُثر وقلة، ظاهرهم حسناَ ناعماَ وباطنهم كجوف بركان، تجد منهم العالم والفقيه والتاجر والسياسي ومن شتى الأطياف وما يؤلمك أنهم كقارب تائه يتخبط في صراع مع الأمواج.
تجد تاجراً نهماً من تجار الحروب يستحضر في نفقه شتى أنواع المفرقعات وفي جيوبه المقدسة حفنة من الدولارات وفي حقيبةِ مرافقيه بضائع مكدسة بشتى ألوان الهوى والخيلاء تمر من بين الصفوف والعيون مرور الكرام! يمضي واثق الخطوات لا تشخصه العيون، والجفون خجولة تكاد تكون محكمة الإغلاق.
كم ارتوينا من الخطابات الجوفاء وتناقض التصريحات والبيانات.. لم تعد الشعوب تبهرها الشعارات وإن فعلت غير هذا كله، فهي أمةٍ في طريقها للهلاك ولا تستحق الحياة.



#مازن_حمدونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار التناظر مع الاديب غريب عسقلاني في مقامات غزية - غيبة
- حوار التناظر مع الاديب غريب عسقلاني ..في.. مقامات غزية - ظهر ...
- صرخة من أعماقي .. لأنها القدس
- قبل أن يسقط المطر ..
- حوار التناظر مع الكاتبة ورد محمد..في..غريبةٌ أنا...
- حوار التناظر مع الاديب ورد محمد .. في .. أرجوحة القمر
- جولة في بطون الموت ... في غزة لا شيء مقدس
- حوار التناظر مع الأديب إبراهيم الوراق في مناجاة تناغي الظلام
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني مرأة وفراشة
- الشياطين لا يبكون على الملائكة
- أطفال فلسطين ... دموع على صدر الزمن
- وطن يغرد وجعاً
- غزة بين المطرقة والشيطان
- الجسد والروح .. الحياة والموت
- غزة دماء ودموع
- حوار التناظر مع كاتبة الأدب المبدعة ماجي فهمي ..رسالة
- أفتديك لأنك أمي
- حوار التناظر مع الكاتبة د.فاطمة قاسم .................. د. م ...
- حوار التناظر مع الكاتبة فاطمة قاسم
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...التسلل إلى ممرات سرية


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - تأملات في سنوات خلت ... نار ودم ودخان