أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - وطن يغرد وجعاً














المزيد.....

وطن يغرد وجعاً


مازن حمدونه

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 04:24
المحور: الادب والفن
    


في شوارع غزة وقد أشرعت أبوابها على الحرمان والألم .. تمضى الخطى مثقلة .. مترعة بالوجع ... جرح نازف لم يلتئم .. أطفالي تتضور ألما .. جوعاً .. حرماناً حتى من لحظات الفرح .. كل أطفال العالم يفرحون إلا هم قد هجرت وجدانهم الأفراح !!
أصبحت ألعابهم في صباح وعشية كل يوم .. ما بين قنبلة وبندقية .. تعبيرات رمزية تعكس ما كنه الوجد والخيال الممزوج بعقل ذهبت عنه كل المفاهيم .. فغابت طفولتهم في مدونات الماضي والأسى بات حروف نطقهم !!
مشهد يمزق أفئدة من يدرك إنا بتنا مسرحا لا تغادره الأحزان ..
أتجول في شوارع مدينتي .. أرى فيها اطفالاً يبكون حظهم العاثر وقد ضاعت أفراحهم بين مفردات السياسة اللعينة .. وفي زاوية أخرى من المشهد يجلس عجائز ينتظرون رحيلهم علهم يجدون فيه سكينتهم من حسرة على أيام حصدت الوجع .. ما بين آلامهم وألام حزنهم على مخلفات الماضي اللعين حين داست لياليهم عنفوان وطغيان احتلال تلونت صفحاته كألوان جنسياتهم ومواطنهم .. أتراك .. انجليز ..احتلال وإحلال صهيوني مجمع من مخلفات الحظائر من عالم لفظهم .
شبابهم تعلقت حدقات عيونهم الشاهقة المحدقة على أبواب معابرهم .. مداخلها ومخارجها ينتظرون لحظة بلحظة ان يحلقوا لفضاء خارج قفص احكم إغلاقه طاغية العصر .. وهنا من أهل الوجد المغلق بنرجسية الذات من أصحاب الكروش المستديرة !!
نساء تودع كل يوم فلذات أكبادهن بزغاريد الوجع .. تستقبل أياما وتودع أياما كلها ممزوجة بالدم .. يتبقى لهن مخلفات ذكرى أبطالهن الذين غادروا للتو تحت قذائف الدبابات .. أو استهداف طائرات الرصد اللعينة ..
حال تبددت أحواله وبات صريع الأهوال .. وكل مجالس العالم تقف دهرا وقد استوطنت الصمت .. فسحقا بكل قوانينكم الجائرة !!
باتت أهوال الناس في حياتها كفراشة مزق جناحيها عابث بالقدر وأصبحت تزحف على بطنها تارة وتقلبها الرياح .. تستنشق الهواء بلهثة علها تصل بر امن لها من أقدام المارة من حولها .. تقتات ما تجده حتى تواصل رحلتها الشاقة ..تمضى قدما على أرجلها وقد أعياها التعب ..يتملكها إحساس أنها في تيه. حيرها الحال واستنطقها السؤال هل ستصل يوماً إلى قارعة الطريق دون أن تدوسها أرجل المارة .. أو أن لا تمر عليها بسط الجنازير من دبابات الطغاة ..
الفقر بات حلة تتزين بها نساء غزة .. وأطفالها .. ويمضون في الطرقات يبحثون عن فئ شجرة بعدما هجروا بيوتهم من شدة إعياء النفس علهم يروحون عن أنفسهم من شدة الضجور والكلم وعلهم يحاكون اللامحدود في أمانيهم .. وتمضى الأيام ويبقى حالهم على ما هو عليه ..ومازالت طواحين الألم تدور وبؤر الغيظ تتسع .. وأحوال الناس تتبدل إلى أهوال .. نسأل الله ان يمدهم بالصبر ويحل تغيير الحال بعد ان عمر أفئدتهم الألم والحسرة .. فلا أهل الدين عمروا وغيروا ولا أهل الدنيا سيروا وليكن للشعب كلمة يسمعها القاضي والجلاد في عصر تنتهك فيها الحرمات ..



#مازن_حمدونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة بين المطرقة والشيطان
- الجسد والروح .. الحياة والموت
- غزة دماء ودموع
- حوار التناظر مع كاتبة الأدب المبدعة ماجي فهمي ..رسالة
- أفتديك لأنك أمي
- حوار التناظر مع الكاتبة د.فاطمة قاسم .................. د. م ...
- حوار التناظر مع الكاتبة فاطمة قاسم
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...التسلل إلى ممرات سرية
- أتجارة كانت أم خطأ فني ...!!
- الانتظار على بوابة الأمل
- بطاقة سفر بلا دعوة مازالت خلف وهم...!!
- مدينة الأحزان
- أبانا ولد فارساً مقدام
- غياب الروح
- أرجوحة الزمن.. وفراق بلا وداع
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...كيان الصوت
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...أجمل حالات الهروب
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...في..أجمل حالات الهروب ...
- حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني ...في...بيت في الأثير - ...
- حوار التناظر مع كاتبة الأدب مازن ميري نور اليقين.........لقا ...


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن حمدونه - وطن يغرد وجعاً