أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني شبيطه - كلب لا يكف عن العواء














المزيد.....

كلب لا يكف عن العواء


عوني شبيطه

الحوار المتمدن-العدد: 6084 - 2018 / 12 / 15 - 23:14
المحور: الادب والفن
    



عُواءٌ عُواءٌ عُواء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سَيدةٍ ولا يكُفُ عن العُواء
لا قافلةَ تلوحُ في الافُق
لا ساعي بريدٍ يدقُ جَرساً موجَساً
ولا فرسَ النَبي تنطُ من عُشبٍ الى عشبٍ
تبحثُ عن مَأوىً وعن عَشاء
عُواء عواء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سيدةٍ ولا يكفُ عن العُواء
كلابٌ تُرددُ في المَدى
صَدى صدى
وصدى الصَدى صدى
ليلٌ كسيحٌ
قمرٌ ينزفُ في السَماء
اينَ الطبيبُ ، أينَ العَزاء
عُواءٌ عواءٌ عُواء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سيدةٍ ولا يكفُ عن العُواء
..
امامُ البئر خلف الدار سروتُنا الوحيدةُ
لماذا الآن اذكرها
اتذكُرني!
وما كانت تَفيءُ طفولتي الاولى
ولا كلبَ جارتِنا المُدلل
كعادة الاشجار اذا اشتد الهجير
وما كان لها كتفٌ لتحملني الى الاولمب
الى الاعلى
فاقطفُ نجمتين وبعضَ الشئ للذكرى
وكنت اراها مِئذنةً !
لا سورةَ الرحمن تُتلى على جَناح يَمامة
لا حي على الفلاحِ
ولا دعاء
عُواءٌ عُواء عواء
…
يَسكُنني
يُطاردُني .. عُواء
يُسقطني مِن شُرفَتي
( في الطابَقِ الرابِع)
تَتحطمُ على الاسفَلت جُمجُمَتي
لا اسمعُ إلا صَمت مَقبرتي
ورجعَ عواء
عوُاْءٌ عواء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سيدةٍ ولا يكفُ عن العواء
…
طَيفٌ يعودُني في الصَباح وفي المَساء
جِرسٌ يَرِنُ في الوَريدِ: أفِق أفق
ــ من الطارق
من جاء يعَلِقُ برتقالَ يافا مَرايا حولَ نافذتي
ومشكاةً على عَتم الطَريق
ويرقُ عاصفةً زرقاء قبيلَ صلاة الفجرِ
كي تغدوَ مثلَ خُبز امي
بدراً على جَمر الهديل
ومثلَ قَلبِ أمي
آن تَفرشُ غَيمَتينِ وقُبلتين في مَهدي
وتهزُ اغنِيتي: نَم يا حبيبي نَم
انا لا انامُ ولا افيق-
دَثريني دَثريني
علّي اسيرُ على ماءِ البُحيرةِ او على بَحر الشَمال
قلبي يَرفُ لكلِ غزالةٍ مرَت وفَرت، وهَويتي رُحب الجهات
وفي اليوم اكثر من رَحيل
تلكَ مُعجزتي الاخيرةُ
وهي السَبيلُ الى لقاء الله
عسى يُلاعبني شوطَ نردٍ تحت سِدرته الظليلةِ
ويعودُ، خسرتُ ام ربحتُ امامَهُ، ليَ الإعتبار
فتَمشي قبائلُ الاعرابِ والافرَنج على خُطاي
فالماءُ حلوٌ كان ام مَلحٌ ، مَاء
الماءُ ماء
عواء عواء عواء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سيدةٍ ولا يكفُ عن العواء
...
خُذ يا صديقي نفَساً من تُمباك شيشتنا المُهَرب
وليَكن نفساً طويلاً طويلا، كما يليقُ بقادرٍ
وانظر من العلياء
لا رايةً حَمراء ترفُ على قِمم النَخيل ولا الصَفصاف منذ هزائِمي الاولى
بين الثَلج والصحراء
لا وردةً بيضاء، لا كأسَ نَبيذ
ولا شاياً مع النعناع
لا أمامَ ولا وراء
كلبٌ يلحسُ ساقَ سيدةٍ
يَبولُ على مَوتٍ مُزيَف وعيشٍ مُزيَف
يرقصُ فوقَ نَعشي وفوقَ عرشي
ولا يكفُ عن العُواء
عُواءٌ عُواء



#عوني_شبيطه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظار القطار في محطة نائيه ( وحده الجندي لا يريد ان يصل الق ...
- على شاطئ البحر تحت القمر
- احلام الصغار خلف الجدار
- شطحات
- اجمل الاحلام في الستين
- بساتين
- لا يوجد عنب في الطيرة
- انطباعات ومشاهد من بلاد الهند (2)
- انطباعات ومشاهد من بلاد الهند (1)
- السندباد
- المدن دمشق
- شئ من الغزل
- *لَوأنَةُ الحُب (بمناسبة عيد الحب)
- ارى ما ارى (4)
- ارى ما ارى (3)
- ارى ما ارى (2)
- ارى ما ارى (الجزء الاول)
- نشيد لغزه ( الحق ربعك)


المزيد.....




- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني شبيطه - كلب لا يكف عن العواء