أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني شبيطه - المدن دمشق














المزيد.....

المدن دمشق


عوني شبيطه

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 09:29
المحور: الادب والفن
    



لم تَنهش لَحمِيَ نُيوبُ الذِئب
كما خُبِرتَ يا ابي
إني في جُبٍ ليسَ بعيداً عنكَ
العَتمةُ دامِسةٌ
والجوعُ يَقتُلُني
وقلبي يَتقافزُ خَوفاً مِن لَسعَةِ افعىً او عَقرب
لكني حَمداً للرب
حيٌ أُرزَق
يا أبي
لن أذهبَ مع قافِلةٍ قد تَحمِلُني الى ارضِ مصرَ
لانَ سِنينَ مِصرَ عِجافٌ عِجاف
لي رَهطٌ في "الفَسطاط" و "رَوضةِ فَقوس"
وفي "طيبةِ اسيوط "
خَيرُ الناسِ
لكّنَ والي مِصرَ رَفعَ فوقَ الفَسطاطَ راياتَ المُنتَصرينَ
على دَمَ اطفالٍ من عُمرِ الزَهرِ في "بحر البقر"
وما فتِئَ وإياهُم يُحاصِرُ غَزةَ
لا حَبةَ قَمحٍ لا جُرعَةَ مَاءٍ او بَعضَ دَواء
حِصارٌ حِصارٌ حصار
وحصارُ ذوي القُربَى قاتِل
البَحرُ مُوصَدُ
والريحُ مَكسورُ الجَناحِ اسيرُ
وبابُ السَماءِ مُوصَدةٌ دونَ كَلامٍ جَميلٍ
كانَ يُخَففُ بعضَ مُصابِ الثَواكل
يا ابي
جِراحُ الغَزيين تَسيلُ كترعِ النيل
والمعبرُ مُغلق
"من أجْلِ الأمنِ القَومي"
يقولُ والي مِصر المُطلَق
يا ابي
ولَن امضِيَ ابداً نَحوَ الشَرق
مع قافلةٍ في رِحلةِ صَيفٍ او شِتاء
الصَحراءُ سَرابٌ، مَوتٌ، قَهرٌ وجَفاء
لا مُدناً في الصَحراء
أبراجُ الاسمَنتِ فوقَ الرَملِ لَيست مُدناً
(قد تُشرى من أرضِ الرُومِ
أعمدةُ رُخامٍ وِحجارَه
لكن لن تُصنَعَ مِنها مدنٌ وحَضَاره)
المُدنُ روحُ اللهِ
وإبداعُ البَشر
دقاتُ قلوبِ المُحبِينَ
عِناقٌ في مَقعدٍ خَلفي في دارِ السِنما
وتِلميذَة تُدَلِكُ نَهدَيها باغنِيةٍ وَتُلوحُ للقَمر
المُدنُ لَها وُضوحُ شَمسِها
تَصقِلُ نَشيدَها مَهما كان ضِبابيَ المِجازِ بِنفسِها
المُدنُ كأسٌ لا تَنتهي
وَدهشةٌ لا تَنام
المُدُنُ وَهمُ الشُعَراءِ
وَغِيُ الاتبَاع
المُدنُ صَلاُة المُؤمِنين
وأَدعِيَةُ الشَحاذين امامَ بيوتِ الله
صَخبُ الاطفالِ في مَدارسِهم
أحلامُ الناسِ البُسَطاء
دَويُ البَسطات
عُمالُ المَصانعِ
وبائِعةُ البَقدونِس في طَرفِ الشَارِع
المُدنُ أريجُ الوَردِ والياسَمين
ورائِحةُ البَنزين
المُدنُ دُموعٌ وَفَرح
هَديلُ حَمامٍ وقَوسُ قُزح
المُدنُ عِشق
المُدنُ دِمَشق
المُدنُ دِمَشق
يا أبي
الأعرابُ تَكرهُ المُدنَ
تَطعنُ بِكلِ خَناجِرها المَسمومَةِ
وتَفجرُ كُلَ الأحقادِ الكامِنةِ في عَطشِ الصَحراء
في قَلبِ دِمَشق
يا أبي
سانتَظرُ في غَيهَبِ الجبِ
القادِمينَ من الشَمال
من شَمالِي الشَمالِ
الى الجَنوبِ
الى جَنوبِي الجَنوب
فَقد نُبِئتُ
أنَ في ضاحِيةٍ مِن بَيروتَ
نَفراً من بَيتِ ابي طالِب
طَهَرَ لُبنان
من اثر الغاصِبِ والطُغيان
ويَعدُ العُدةَ كي يَكنسَ ذاتَ الاثر من مَسرى رَسولِ اللهِ
وَينتصرُ ليافا ولبئرِ السَبعِ وما بعدَ بعدَ بئرِ السَبع
سَاخرجُ آنئذٍ من عَتمِ الجُبِ واعانِقُهم
وسياتيكَ قَميصي يا أبتي
وستنعمُ بالنورِ
وتَشهدُ
أنَ حَفيدَ نَبيٍ لا يقدرُ إلا أن
يُشهِرَ من أجلِ الحَقِ سَيفاً رافقَ في الحَقِ عَلِيا
وَينتصرَ ويُجيرَ نَبِيا
ويجيرَ نبيا
يا ابتي
اقصِص سِري على إخوتي
وآتي بهم كَي نسيرَ الطريقَ سَويا
الى ضِاحيةٍ تحبُ الحُسينَ
الى ضاحيةِ الضَواحي
عسى يتعلم الاخوانُ درساً في العَطاءِ
وفي البَلاءِ وفي الإباءِ وفي الفداءِ
وفي الكفاحِ
يا ابي
آتي بهم كي نلقي على أهلِها الخَيِرينَ جَميلَ السَلامِ
ونبوسُ جَبينَ سيدِها
ونَمضي الى المُدنِ المُدن
نَمضي الى دِمشق



#عوني_شبيطه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شئ من الغزل
- *لَوأنَةُ الحُب (بمناسبة عيد الحب)
- ارى ما ارى (4)
- ارى ما ارى (3)
- ارى ما ارى (2)
- ارى ما ارى (الجزء الاول)
- نشيد لغزه ( الحق ربعك)


المزيد.....




- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عوني شبيطه - المدن دمشق