أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا ناصر الدين - حين تغضب














المزيد.....

حين تغضب


دينا ناصر الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


حين تغضب وتعلن على جبهتك العناد
أُدركُ إنني في مواجهة صعبة
فَأُعِدّ جبهةً للجهاد
حين يشتدُّ الخصام
وتأبى عيناك الغوص في وجهي
وقلبك طفل يأبى الفطام
غضب في عينيك تخفي نفسك خلفه
فتصبح عيناك ساحتا إعدام
تنساب منهما أحاسيس مطفوحةٌ فوق ركام
تتلقف بها كلّ صوت يحيط بي
وتشمّ كل عطر يحيطني
وبغيظ كبير تترقّب كلّ من يتتبعني
فيجتاحك قلق كبير
لا تقوى على الكتمان
ولا تجرؤ على البوح
وتضرم الغيرة النّار في أضلعك
فيتلبّسك العناد
وتغضب غضباً لذيذاً
يثير كلّ ما بي
ويجعلك طبقاً شهياً أحبّ التهامه
فيزداد جمال سمرتك
يا أيّها الطّفل الكبير
لا تُخفِني في داخلك
حين تغضب ما أجملك
طفلًا كبيرًا يتدلّل
لا يرضيه شيء ولا يتذلّل
إن جئت أسترضيه يتململ
غير حضن كبيرٍ لا يقبل
وكثير جداً من القبل
تذيب غضبه الشّديد
وتلين قلبه العنيد
يسيل بين يدي
كالمطر الغزير
يغمر أرضي العطشى
أحييتني بلحظات
حينما حملتني بين يديك
فأيقظت طفلة بداخلي
تحنُّ لعطفٍ وحنان
وبكثير من اللهفة والقبلات
احتضنتني
في دلال كبير
فلا تختبئ خلف قسوتك
فإنّ الحنين في عينيك وقت الخصام يغلبك
أراكَ طروباً فماذا أصابك؟
ما الذي تراه قد غزا بابك؟
فتغضب وتثور
وتجرفك الغيرة
أهو سقمٌ أتاك يُكَفِّرُ عن ذنب
قبل أن يأتي حسابك؟
اغضب
فالشّمس تضحك حينما يغضب قلب محرور
وإنّي لقلبك أنتمي
ولستَ كما تبدو تجور
اغضب فبعدك يعمِّقُ أحزاني
غائر بالروح وأنت كلّ خلّاني
وإن كان دمعي لا يؤلمك
فدمعك جارفُ أجفاني
اغضب فقلبك أعلن ثورة
لا يستكين
وارمِ قلبي بسهم شكٍّ من غيظ
دون ذنب منّي ولا تلين
ضع بصمتك ضع قسوتك
فإنَّ قلبي خاضع
يبكي حزين
وإنّ دمعي ساخنٌ
ينسكب ليخفق بالوتين
فيصيب قلباً هائماً
بالدّمع ينهمر كلّ حين



#دينا_ناصر_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصة القصيرة جدا
- حب لا يجيد الكلام
- على الصراط قلب محمد (صلى الله عليه وسلم)
- غابة
- صرخة
- امنحني لحظة
- انتخابات
- صدرك وطني
- لَوعَةُ قَلب
- ضحايا الطّلاق
- اللمس من أجمل لغات العالم
- عِشقُ روحي
- الاثار السلبيىة على أبناء المطلقين
- سقوط قناع
- هزيمة
- كيف يهوّد الاحتلال تعليم القدس
- كبرياء انثى
- الخيانة الزوجية
- مَن يُحِبُّك
- نظرة المجتمع الى المطلقة


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا ناصر الدين - حين تغضب