أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا ناصر الدين - القصة القصيرة جدا














المزيد.....

القصة القصيرة جدا


دينا ناصر الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


القصة القصيرة جداً جنس أَدبيّ حديث يتسم بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره من الأَجناس الأدبية الأخرى ، وإنَّ أَكثر ما يميّزها هو عنصر التكثيف والإيجاز والإيحاء والدهشة التي تجعل النصَّ مشوقاً، إضافة إلى الترميز الذي يحرّك تفكير القارئ ويخرجه من دائرة القراءة المملّة لقصة خالية من الإثارة ، ويضاف الى النص بعض من التلميح لتصبح جاهزة للتناول برائحة وطعم جميلين، وقد أَتت سمة الإيجاز لتناسب عصر السرعة الذي نلحظه بقوّة.
هذا المولود الجديد في عالمنا الأدبي والذي بدأ يظهر منذ التسعينات استجابةً للتغييرات السّريعة التي دخلت حياتنا من كل جوانبها وقد أثبتت حضورها ومكانتها بين الأجناس الأدبية الأُخرى رغم أنها عانت منذ البداية من فرض وجودها في ساحة الأدب ، وتنازع البعض حول مخاوف سيطرتها على القصة القصيرة وما إلى ذلك ألا أنها أثبتت وجودها باستقلالية دون الخلط مع القصة القصيرة ودون تنازع فعلي معها بل أنها سارت معها جنباً إلى جنب دون الدخول معها إلى ساحة العراك أو دخول سباق معها لإثبات الريادة لمن تكون. فكل جنس أدبي مستقل بذاته وله مقوماته وتسمياته ،وإن تعددت تسمية القصة القصيرة جدا وكثر إجماع النقاد عليها لهو علامة من علامات الاهتمام بها حتى بدأت القصة القصيرة جداً محببة لما تتميز به من سمات بعيدةٌ عن الحشو الفارغ من الغاية والوصف الذي يفتقد التشويق والمبالغة في الإسهاب والتطويل.
ورغم ان الحيرة الدلالية من شروطها ، ألا أنني لا أفضّل العمق فيها بشكل يعجز معه القارئ عن الوصول للتأويل القريب مما يعنيه الكاتب إن لم نقل أنه وصل إليه بشكل دقيق جداً، ودون إغلاق الأبواب على رمزية غامضة ، فليست المهارة هنا في الوصول بدقة شديدة لما يعنيه الكاتب بقدر ما هو جميل أن تنفتح القفلة على عدة تأويلات تنصب جميعها في خدمة الغاية والفكرة الأساسية من النص.
إضافة إلى أن المفردات التي ينتقيها الكاتب في نص ال ق ق ج لا تقلُّ أهمية عن قفلته ،فاختيار مفردات سلسة تحمل مغزىً يخدم النص ويقدم للكاتب سرداً جميلاً سلس في غموضه، مكثف في قصر حجمه، مشوق رغم ترميزه،فإن هذا يثير خيال وفكر القارئ بشكل جميل ،فاستخدام مصطلحات كبيرة ليس دليلا على مهارة الكاتب، وقفل الترميز بشكل محكم أيضاً هو تعجيز وليس مهارة كما يعتقد البعض، و يجدر بنا أن نذكر بأن هناك الكثير من القرّاء الجُدُد ممن يقبلون على قراءة ال ق ق ج هُم في مستوى ثقافي وفكري لا يتمكنون من فهم واستيعاب أصول ومقومات ال ق ق ج حينما يُستخدَم فيها مفردات ومصطلحات غريبة وقليلة الاستخدام وقفلة مبهمة وترميز محكم مما يجعل البعض يعرض عنها.



#دينا_ناصر_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب لا يجيد الكلام
- على الصراط قلب محمد (صلى الله عليه وسلم)
- غابة
- صرخة
- امنحني لحظة
- انتخابات
- صدرك وطني
- لَوعَةُ قَلب
- ضحايا الطّلاق
- اللمس من أجمل لغات العالم
- عِشقُ روحي
- الاثار السلبيىة على أبناء المطلقين
- سقوط قناع
- هزيمة
- كيف يهوّد الاحتلال تعليم القدس
- كبرياء انثى
- الخيانة الزوجية
- مَن يُحِبُّك
- نظرة المجتمع الى المطلقة
- الاعتذار ثقافة لا يتقنها الا العظماء


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا ناصر الدين - القصة القصيرة جدا