أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - تصريحات مبارك.. في أي اتجاه تصب؟














المزيد.....

تصريحات مبارك.. في أي اتجاه تصب؟


فاخر السلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1517 - 2006 / 4 / 11 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رفضُ القادة العراقيين لتصريحات الرئيس المصري حسني مبارك حول ان العراق يعيش حربا اهلية وان ولاء اغلب الشيعة في المنطقة هو "لايران وليس لدولهم"، يبدو انه هو المعني. فالهدف من تلك التصريحات يصب في زعزعة أي ولاء شيعي في منطقة الخليج تجاه النظام في ايران بغية الدفع بمناخ سياسي مضاد لطهران.
ففي ضوء التحركات الغربية تجاه البرنامج النووي الإيراني والأنباء التي تتحدث عن نية غربية، تارة أميركية وتارة بريطانية، لتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت الإيرانية، يبدو أن ذلك يتطلب، من جملة مطالب عديدة، إيجاد جو من عدم الرضا الشيعي الشعبي من قبل مجتمعات منطقة الخليج تجاه النظام الإسلامي، وهو أمر من شأنه أي يعزز أجواء عدم الثقة ضد طهران على الصعيدين الرسمي والشعبي ما قد يعزز في المقابل التحرك السياسي ضد إيران ويمهد لأي تحرك عسكري أيضا. فعزل إيران رسميا وشعبيا في المنطقة يبدو انه هو المجرى الرئيسي الذي تصب فيه تصريحات مبارك.
وقد أشار رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس مجلس النواب عدنان الباجه جي الى "ما ورد على لسان" الرئيس المصري "بشأن الاشارة الى ولاء الشيعة لايران مما يفهم على انه طعن في وطنيتهم وحضارتهم وإن عن غير قصد". واكد ان هذا التصريح "سبب ازعاج شعبنا العراقي من مختلف الخلفيات الدينية والمذهبية والقومية والسياسية واثار ايضا استغراب واستياء الحكومة العراقية".
كما اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان بلاده تستخدم نفوذها لتامين "استقرار" المنطقة, وذلك ردا على مبارك. وقال المتحدث حميد رضا اصفي ان "الجمهورية الاسلامية تسعى الى تأمين الاستقرار والامن في المنطقة". واضاف ان "لايران تاثيرا كبيرا في العراق, لكننا لا نستخدم هذا التاثير مطلقا للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية. تأثيرنا روحي واستخدمناه دائما لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجموعات الدينية والاتنية".
ويبدو أن كلاّ من رد الفعل العراقي والإيراني نحى منحى مختلفا. فالجعفري تحدث عن قلق رسمي وشعبي، وهو ما يعني فراقا شيعيا أكثر عن طهران. فيما تحدث آصفي عن تأثير إيراني ايجابي حول الاستقرار بالمنطقة، ما يعني السعي لوصال أكبر وهو الأمر الذي لا تريده القوى الغربية ولا تهدف له التصريحات المصرية. اي أن سيناريو تصريحات مبارك يهدف لتحقيق مزيد من الفراق الرسمي والشعبي من قبل مجتمعات المنطقة تجاه طهران وهو ما تسعى القيادة الإيرانية لصدّه والوقوف بوجهه.
واعتبر مبارك في حديث الى قناة "العربية" الفضائية ان العراق يعاني حربا اهلية تهدد المنطقة, محذرا من تاثير ايران في الشرق الاوسط. وقال ان "الحرب ليست على الابواب. هناك حرب اهلية تقريبا بدأت. شيعة وسنة وكرد والاصناف التي جاءت من اسيا (...) العراق مدمر تقريبا حاليا"، مضيفا بان العراق سيكون في هذه الحالة "مسرحا لحرب اهلية بشعة وبعد ذلك ستشتعل العمليات الارهابية ليس في العراق فقط بل في المنطقة كلها". وعن التاثير الايراني في العراق قال "بالقطع ايران لها ضلع في الشيعة (..) الشيعة 65 بالمئة من العراقيين وهناك شيعة في كل هذه الدول وبنسب كبيرة والشيعة دائما ولاؤهم لايران. اغلبهم ولاؤهم لايران وليس لدولهم".
وتأتي تصريحات مبارك قبل ثلاثة أيام من اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يهدف إلى بحث كيفية إيقاف مسلسل العنف المتصاعد في العراق وبلورة موقف عربي موحد بشأن الحوار المقترح بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران حول العراق. كما تشعر بعض الدول العربية بمخاوف من من إمكانية إن تكون نتائج الحوار الأميركي الايراني على حساب المصالح العربية.
وكان البيان الختامي الصادر عن القمة العربية، التي عقدت في الخرطوم نهاية الشهر الماضي قد شدد على ضرورة وجود دور عربي في أية مناقشات تجري بشأن العراق، في إشارة الى الاتصالات الايرانية-الاميركية المقترحة. كما أبدت السعودية في وقت سابق مخاوفها من تزايد التأثير الايراني في العراق، وحذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني العام الماضي من امكانية قيام هلال شيعي يمتد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسورية.
ويشكل الشيعة غالبية السكان في العراق ولبنان والبحرين كما يشكلون أقليات كبيرة في السعودية والكويت والامارات واليمن وسورية.

كاتب كويتي



#فاخر_السلطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حوار واشنطن مع الإسلاميين
- أفغانستان تتغير
- بين تعريف الحقيقة الدينية والتحقيق فيها
- هل الحقيقة الدينية واضحة؟
- هل تكفي النصوص المقدسة لمعالجة مشاكل دولة الولاية؟ 3 – 3
- تحرير حقوق المرأة من أسر الخطاب الديني
- هل يمكن إصلاح سلطة مرتبطة بالسماء؟ 2-3
- مجالات الإصلاح في دولة ولاية الفقيه 1-3
- الكاريكاتور.. بين العلمانية الهجومية والعلمانية المعتدلة
- ذكرى عاشوراء.. مناسبة للنقد والسؤال
- هل خسرت الكويت من أزمتها؟
- سياق التسامح والإنسانية في وفاة جابر
- لا مجتمع مدني.. إذن لا تنمية للديموقراطية
- إقصاء المختلف.. رهان الخطاب الديني
- المحبة والتسامح من وجهة النظر الأصولية
- الحاجة ماسة لتيار الإصلاح الديني في الكويت
- الفوضى سياسة البعث من العراق إلى سوريا
- وقت الدبلوماسية.. بين واشنطن وطهران
- إخوان مصر.. هل يستطيعون التعايش مع الديموقراطية؟
- -ديمقراطية- التجمعات الدينية.. هيمنة وإلغاء


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - تصريحات مبارك.. في أي اتجاه تصب؟