أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - خبط عشواء !














المزيد.....

خبط عشواء !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6059 - 2018 / 11 / 20 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


خبط عشواء !

سليم نزال

كتب لى احد الاصدقاء قبل فترة سؤالا طريفا يقول فيه كيف اختار الموضوع الذى اكتبه يوميا .كان جوابى ببساطه انى لا اختار شىء .الامر كله خبط عشواء كما يقولون .و الموضوع غالبا ياتى بلا ادنى جهد .

تذكرت هذا الامر منذ بضعة ايام عندما كتبت لى صديقة بولندية سابقة على الفيس قصيدة لاقراها .استغربت الامر لاننا لم نعد اصدقاء بمبادرة منها من اكثر عامين و لم اسال عن السبب و لكل انسان ظروفه .

و القصيدة عبارة عن تاملات روحية و هو امر يتناسب مع فكرها لانى اعرف من خلال كتاباتها و اهتماماتها ان موضوع الروحانيات خاصة ذات الطابع الهندى هام فى حياتها.و لا عجب ان الكثير من اصدقاءها من الهند .
كتبت تقول فى نهاية القصيدة ان القصيدة جاءت بلا اى تخطيط و جاءتها الافكار هكذا بصورة عفوية .

انا اعتقد ان معظم الكتابات تاتى بصورة عفوية الى حد كبير ما عدا التعليقات اليومية فى الصحف التى لا بد ان تتابع الحدث و تتماشى معه .

اعتقد انه لا بد من علاقة ما تربط بين ما ينتجه المرء من فكر يعبر عنه بالكتابة و افكار الشخص بل شخصية و خبرات الشخص .

لو سقطت الف تفاحة حولى فانا اثق انه لن يخطر على بالى ان اربط الامر بمستوى اكبر اتمكن معه من ربط الامر بقانون الجاذبية و السبب انى لا املك العقل العلمى الفيزياتى المهيء لفهم هكذا ظواهر .اذن يوجد علاقة بين بيئة الشخص الفكرية و طريقته فى التعامل مع الافكار ؟

نيوتن كان مهيئا لتفسير الامر لانه رجل علم فى هذا الحقل .و سقوط تفاحة او سواها ليس امرا
جديدا على البشر لكن نيوتن المهتم و المشغول بفهم الظواهر الطبيعية فسر الامر و ربطه بقانون فيزيائى .

صحيح ان الافكار تات بصورة عفوية و طبيعية لكن هناك علاقة بين اهتمامات و مشاغل الشخص و نوع الاسئلة الى تخطر على البال . و نفس السؤال او التساؤل ان افترضنا انه جاء لعامل بسيط فى الشحن فى الميناء سيكون له اجابة او رد او اهتمام يختلف جاء لاستاذ فلسفة على سبيل المثال .الافكار اذن ليست عمياء اى انها تسقط على البشر بانتقائية ما !

صحيح ان القصيدة التى كتبتها السيدة المذكورة كانت عفوية.لكن ما هو ليس عفويا ان الفكره ذات الطابع الروحى لم تقع صدفه على امراة مشغولة بالمواضيع الروحية .هناك تطابق ما بين الافكار التى (تسقط) علينا و بين شخصية و خبرة و حياة المرء .

يقال ان ان الافكار لا تاتى للمرء عندما يتوقع ذلك.و لهذا السبب قرات ان لكثير من الكتاب تاتيهم الافكار ليس و هم جالسون فى انتظارها بل ربما و هم فى رحلة او يستحمون او اى مكان اخر اى عندما لا يتوقعون ذلك



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا اختفى صوت لجان حق العوده فى اوروبا؟
- عن عالم الكثرة !
- عن سينيكا الفيلسوف الرومانى فى مسرحية الطرواديات !
- عندما تتهاوى الاساطير !
- نحو مستقبل مشرق لبلادنا !
- جمهوريات الايتام و الارامل و المشردين
- ! رغم انه لا داعى للتهويل لا شك فيه ان المنطقة تقع الان فى ع ...
- عن كتاب الصحافة اليومية!
- حل الشتاء الابيض!
- بطاطا حلوة!
- اشعار تمرد نسائيه من افغانستان
- فى ذكرى ولاده البير كامو!
- اشخاص يستحقون كل احترام !
- يا ليتنى كنت كذلك!
- ديوالى و زمن انتصار النور على الظلام!
- عندما اكل المتظاهرون رئيس وزراء هولندا !
- فى ذكرى وفاة صاحب( الخبز الحاف).
- بعدنا مطولين يا صديقى!
- برد الطقس !
- قال لى . لا مكان لى فى صراع القبائل!!


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - خبط عشواء !