أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن سينيكا الفيلسوف الرومانى فى مسرحية الطرواديات !














المزيد.....

عن سينيكا الفيلسوف الرومانى فى مسرحية الطرواديات !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 14 - 20:32
المحور: الادب والفن
    


عن سينيكا الفيلسوف الرومانى فى مسرحية الطرواديات !

سليم نزال

امضيت الاسبوع الماضى فى قراءة مسرحية من اعمال سينيكا .و الرجل فيلسوف و شاعر. كان من كبار مثقفى
عصره حيث كان يتقن اليونانية و هذا ما يفسر انه كتب مسرحيات مستوحاة من اسطورة حرب طروادة مثل مسرحية الطرواديات التى قراتها مؤخرا .كذلك له مسرحيات اخرى مثل الفينيقيات و لا اعرف ان كانت موجودة ام فقدت .
كنت اتمنى لو انى اقوم بتحليل لشخصيات المسرحية و لكن بسبب الاختصار اقتصر على ايراد افكارها الاساسية لانها هامة فى نظرى .

لكن من المهم اقول ان سينيكا كان من اتباع المدرسة الرواقيه و هى مدرسة اسسها زينون الفينيقى و هى على عكس راى افلاطون الذى يرى العقل اساس المعرفة يرى الرواقيون ان العقل انعكاس للحواس اى ان العقل فى هذه الحالة مثل الصفحة البيضاء.

المسرحية تناقش افكار هامة مثل فكرة مصير الانسان بعد الحرب من خلال شخصياتها المتعددة حيث منهم من الطرف الاغريقى المنتصر و الاخر من طروادة المنهزمة .
نرى مثلا الطرف الطروادى الذى خسر الحرب متماسكا و رابط الجاش كما فى موقف هيكوبا ملكة طروادة التى وقعت فى الاسر لدى الاغريق .

بينما نرى الطرف المنتصر ممثلا فى موقف اجاممنون الذى كان قلقا من ان يواجه ذات المصير الذى واجهته طروادة بعد سقوطها .لانه يعرف ان الانتصار على طروادة معناه ان عليهم توقع الانتقام من الطرواديين فى المستقبل و معنى ذلك مزيدا من الحروب .

اتذكر فى هذا الصدد قصة رواها صحافى انكليزى كان مع موشى ديان فى الطائرة فوق سيناء بعد حرب 76.عندما قال الصحافى لديان انهم حققوا نصرا فكان رد ديان و ماذا بعد الانتصار ؟
قال هذا لانه يعرف ان الانتصار لن يكسر الطرف العربى الذى ستزداد لديه الرغبة فى الانتقام و الثار من الهزيمة .
و نلاحظ فى المسرحية ان تبرير قتل الاغريق للطفل ابن هيكتور القائد الطروادى كان بسبب خوفهم من ان الطفل سينتقم لواده حين يكبر .

ركز سينيكا على الحكمة العملية فى الحياة.و كان لاظهارة العنف فى مسرحياته يهدف كما هو معتقد لتسليط الضوء على خطورة الاستسلام لللانفعالات. من اقوال سينيكا الماثورة كن محبوبا فى الحياة و ماسوفا عليه بعد الممات . او ان اردت ان يحبك الله كن رجلا صالحا! .بهذا المعنى فانه يدعو الى الاتزان فى الافعال لان هذا الامر يفضى الى تحقيق السعادة .
خلاصة فكر الرجل كما فى مسرحية الطرواديات ان الحروب لا تنتج عن منتصر و مهزوم كما هو الشائع .المنتصر ماديا مهزوم معنويا و المهزوم ماديا منتصر معنويا.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تتهاوى الاساطير !
- نحو مستقبل مشرق لبلادنا !
- جمهوريات الايتام و الارامل و المشردين
- ! رغم انه لا داعى للتهويل لا شك فيه ان المنطقة تقع الان فى ع ...
- عن كتاب الصحافة اليومية!
- حل الشتاء الابيض!
- بطاطا حلوة!
- اشعار تمرد نسائيه من افغانستان
- فى ذكرى ولاده البير كامو!
- اشخاص يستحقون كل احترام !
- يا ليتنى كنت كذلك!
- ديوالى و زمن انتصار النور على الظلام!
- عندما اكل المتظاهرون رئيس وزراء هولندا !
- فى ذكرى وفاة صاحب( الخبز الحاف).
- بعدنا مطولين يا صديقى!
- برد الطقس !
- قال لى . لا مكان لى فى صراع القبائل!!
- فى ذكرى وفاة ديدرو
- بين الشرق و الغرب !
- حينها شعرت ان مرحلة جديدة قد بدات!


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن سينيكا الفيلسوف الرومانى فى مسرحية الطرواديات !