أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحيم - فيلم -إيلياء- ورسائله التطبيعية شديدة السذاجة والسطحية














المزيد.....

فيلم -إيلياء- ورسائله التطبيعية شديدة السذاجة والسطحية


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 6028 - 2018 / 10 / 19 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


فيلم "إيلياء" ورسائله التطبيعية شديدة السذاجة والسطحية
*محمود عبد الرحيم:
لا أدري ما الذي دفع ملتقى مدرسة السينما العربية المقام بقاعة سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية والذي يكرس جهده لدعم السينما المستقلة بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، إلى عرض فيلم ليس مستقلا وتقف وراءه شركة إنتاج إماراتية، كما أنه ليس جديدا فهو من إنتاج العام 2015 ، الأخطر من هذا هو الرسائل التطبيعية الواضحة وليست المستترة التي يبثها هذا الفيلم مع أنه لايعرف عن المسئولة عن الملتقى الدكتورة منى الصبان ميولا تطبيعية؟!.
ففيلم "إيلياء" للمخرج سامح سالم لا يمكن أن يمر مرور الكرام، خاصة أنه يشارك في منتديات ومهرجانات عدة ويحصد جوائز وتكريمات، وإشادات، حسب كلام المخرج،حتى من جهات يهودية عدة، ويتحدث مخرجه بحماس وفخر وربما بجهل أنه يدعم القضية الفلسطينية، في حين أنه ينسفها تماما، ويروج بفجاجة ومباشرة للتطبيع ودعاوى السلام الاستسلامية.
و الفيلم الذي يفتقد لأبسط قواعد المعالجة الفنية وجماليات فن السينما وتكنيكاته، يبرر مخرجه ذلك بنقص الميزانية في حين أنه تقف وراءه شركة إنتاج إماراتية وكاست فني كامل مكنه من التصوير في لبنان، وما يمثله ذلك من نفقات انتاجية ليست بالقليل، كما يحاجج بأن فقر التقنيات السينمائية والمباشرة لأنه فضل ابراز الرسالة على النواحي الجمالية.
وهنا مربط الفرس، فكارثة الفيلم في أنه يحمل بكل تأكيد رسالة لكنها رسالة مسمومة لا تنتصر للحق الفلسطيني كما يدعي، وأنما تنتصر للدعاوى التطبيعية التي أثبتت الأحداث المتتالية على الأرض كذبها واستحالة تحققها.
وكان المخرج صادقا فعلا حين قال إنه يتوجه بالفعل برسالته للغرب، فمثل هذه الرسائل هي التي تروق له وتشجع وتكافئ من يتبناها مثل شعارات التعايش والفهم المشترك التي تنسف فكرة الحق التاريخي وتسقط كل الجرائم اللانسانية التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني.
وإزمة المخرج أنه يتصور أن الجمهور من السذاجة بمكان ليتجاهل ما يروج له، بل أنه سيصفق له ويحمله على الأعناق ويعامله كصاحب رسالة عظيمة، في حين أن فيلمه مجرد جمل خطابية وشعارات ساذجة ومواقف سطحية يتم وضعها على لسان طفلين أحدهما فلسطيني والآخر إسرائيلي عن أحقية كل منهما بالقدس، وصولا إلى اقتناع الإسرائيلي بأن الفلسطينين شعبا من الأخيار وأن التعايش بل الحب والسلام والصداقة سهلة ومتاحة بين الإسرائيليين والفلسطينين وان من يترصد فقط لها هم الجنرالات متمثلا في الجندي الذي يقتل الإسرائيلي بالخطأ ظنا منه أنه فلسطيني حين يرتدي الحطة الفلسطينينة المهداة له من صديقه العربي، في محاولة لإبتزاز المشاهد عاطفيا بأن الرصاص لا يفرق بين طفل فلسطيني وإسرائيلي وأن الأثنين ضحايا وهي محاولة للتماهي بين الضحية والجلاد، وخلط الأوراق، وتجاهل الأرث التاريخي وأن الصراع هو صراع وجود وليس حدود، أو مجرد خلاف وجهات نظر قابل للتسوية بمجرد جلسة حوار، مع جعل مهمة إقناع العدو بالسلام والتعايش ،حسب سياق العمل، مسئولية الفلسطيني وليس حتى المحتل ومغتصب الحق.
وحتى النهاية كان المخرج يواصل بث رسائله المشبوهة، فحين قنص الجندي الإسرائيلي الطفل، كان الآخر وهو يتحتضنه يطالبه بأن يردد كلمات عن الحب والسلام والتعايش بالعبري ليتعلمها منه، ليكرس من جديد فكرة أن المشكلة عند الفلسطيني أن يتعلم كيف يخاطب الآخر "العدو".
وبعد أن كان كل منهما يسمى بيت المقدس بالأسم الذي يمثل هويته وقناعاته كعربي أو يهودي، كان صراخ الفلسطيني في النهاية بأسم اخر من الأسماء القديمة "إيلياء"، كما لو كان هذا هو الحل الذي يجب أن يستجدي به الفلسطيني الصهاينة ويتخلى عن عروبة القدس.
إنه بكل تأكيد فيلم تطبيعي خطير، يجب أن يخجل صانعه من نفسه لا أن يفاخر بجريمته، كما أنه يجب التصدى له، خاصة وسط المحاولات المتكررة للتطبيع السينمائي واختراق الجماهير بمثل هذه الأفكار الهدامة والدعاوى الفاسدة التي تنسف الحقوق العربية وتتعامل بخفة مع قضية جوهرية شديدة التعقيد وتستعصى على المساومات والاستغفال.



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ساعة التحرير دقت-.. تأريخ لحقبة منسية لا يخلو من انبهار واب ...
- مسرحية -العنف-.. صرخة لكبح الوحش المدمر الساكن داخلنا
- محمد رمضان ونجومية الفشل والاستعلاء
- مهرجان -رؤى- للفيلم القصير.. نجاح تنظيمي وملاحظات ضرورية
- -كلام عيال-.. شهادة على -مجتمع البساطة- الذي كان
- -أسبوع ويومان-.. قلق أنثوي لا يفهمه الرجل كثيرا
- -معزوفة الفقد والوجع-..تجليات رومانسية وملاحظات نقدية
- الصراع المصري السوداني الواجب احتواؤه
- لينا على والعزف بالألوان في -نبض حياة-
- خيارات أخرى للشعب العربي في وجه أعدائه
- خطابات مجانية ولا أحد يجرؤ على الانتصار لكرامتنا
- ترامب والقدس والشارع العربي
- رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني
- مسئولو اليابان في الخارج ومسئولونا وصناعة-الصورة الذهنية-؟!
- المهرجان القومي للسينما في مصر رسب في اختبار هذا العام
- ورحل مصطفي درويش آخر الرجال المحترمين
- -طعم الحياة- في سينما اليابان
- -الرقص على الحبال-: التأرجح بين -الواقعية و-الرمزية-
- -السمسار- تأريخ روائي وفتح ل-الصندوق الأسود- بجرأة
- -تيران وصنافير-المصرية قبل وبعد


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحيم - فيلم -إيلياء- ورسائله التطبيعية شديدة السذاجة والسطحية