أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - خطابات مجانية ولا أحد يجرؤ على الانتصار لكرامتنا














المزيد.....

خطابات مجانية ولا أحد يجرؤ على الانتصار لكرامتنا


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 5722 - 2017 / 12 / 9 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكن للشعوب العربية أن تنتظر أن يخرج علينا قادتنا بقرارات ثورية تنتصر لكرامتنا المهانة، وتثبت أنهم حقا مخلصون لقضايا الأمة ومعبرون عن إرادة الشعوب وأن بمقدورهم الدفاع عن مصالحنا وأمننا ومستقبلنا ؟
للأسف يبدو هذا ضربا من الخيال وغير منتظر بالمرة، لأنه في الأساس ولاؤهم للخارج ويستمدون شرعيتهم من تنفيذ الرغبات الصهيوأمريكية وليس ولاءهم للداخل، ولا يمتلكون في الأصل شرعية شعبية، ولا توجد ديمقراطية لدينا تمكن الشعب من استبعادهم، والإتيان بالأفضل والأخلص، وإنما ديكتاتوريات تحكم بالحديد والنار.
في اعتقادي، لا ألف اجتماع لوزراء الخارجية العرب أو حتى قمة عربية أو إسلامية أو تصريحات من هنا وهناك يمكن أن تردع واشنطن وتل أبيب بالصورة المعتادة المملة وببيانات الشجن والاستنكار والتحذير، فمثل هذه الأمور ليست سوى امتصاص لغضبة الرأي العام وخطاب للاستهلاك المحلي وليست مؤثرة في صنع القرار ولا في الحسابات الإقليمية والدولية ولا قيمة لها عمليا.
ولو أراد ما يسمون بالقادة العرب والمسلمين اتخاذ خطوة حقيقية تقول إنهم مع عروبة القدس وحماية المقدسات والحق الفلسطيني فيكفي فقط تقليد الولايات المتحدة في خطوة واحدة تتخذها ضد القوى المناوئة لها وهي الحصار بكافة أشكاله الاقتصادي والسياسي والعسكري.
فهل نجرؤ أو بالأحرى يجرؤ قادتنا على قطع كافة أشكال العلاقات مع واشنطن وبالتبعية مع الكيان الصهيوني؟!.
لكننا نندد ونشجب ونحذر ولا احد بإمكانه استدعاء سفيره من واشنطن وطرد السفير الأمريكي من بلاده، ولا احد قادر على وقف التعاون الاستخباراتي ووقف الاستيراد والتصدير من الولايات المتحدة وسحب الأرصدة من هناك وإغلاق القواعد العسكرية، الأنكي من هذا ان الجميع تقريبا متورط في جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولم يجرؤ أحدهم على التلويح حتى بقطع العلاقات مع الصهاينة ووقف التنسيق الأمني بل والاستثمارات.
ولا احد يجرؤ الآن على القول إن فلسطين قضية العرب المركزية وان الصراع عربي صهيوني وليس فلسطينيا صهيونيا، وأن عدو الأمة العربية هو الكيان الصهيوني، وأن من يدعمه حتى لو واشنطن عدو كذلك للعرب ومصالحهم ومستقبلهم، وليست إيران أو عدو مصطنع تم صنعه للإلهاء اسمه "الإرهاب".
إن كان عبد الناصر حول قضية فلسطين من "قضية لاجئين" إلى كيان سياسي معترف به عربيا وإفريقيا ومن دول عدم الانحياز، ودعم الكفاح المسلح بكافة صوره وبصورة منظمة، فإن قادة اليوم يريدون مسايرة الهوى الصهيو أمريكي في إعادة القضية إلى المربع الأول "قضية لاجئين" يجب تسوية مشكلتهم على حساب دول الجوار وليس على حساب الكيان المغتصب، وهذا هو جوهر المشكلة، حيث لا قناعة حقيقية لدى ما يسمون بالزعماء العرب إما بضغوط صهيوأمريكية أو قناعة ذاتية، بأحقية الفلسطينيين في دولة وأنهم شعب تحت الاحتلال وأن كامل الأرض لهم، وأن مشكلة القدس ليست مسألة نفسية كما تروج الآلة الإعلامية الصهيونية يمكن حلها بوضع لافتة علي "أبو ديس" تسمي القدس أو تجميع الفلسطينيين في غزة وجزء من سيناء أو إلحاق جزء قليل من الضفة خارج الاستيطان للاردن.



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب والقدس والشارع العربي
- رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني
- مسئولو اليابان في الخارج ومسئولونا وصناعة-الصورة الذهنية-؟!
- المهرجان القومي للسينما في مصر رسب في اختبار هذا العام
- ورحل مصطفي درويش آخر الرجال المحترمين
- -طعم الحياة- في سينما اليابان
- -الرقص على الحبال-: التأرجح بين -الواقعية و-الرمزية-
- -السمسار- تأريخ روائي وفتح ل-الصندوق الأسود- بجرأة
- -تيران وصنافير-المصرية قبل وبعد
- مصرية -تيران وصنافير- غير القابلة للجدل
- مزيد من الخصخصة و تدمير الوطن
- قصيدة-أحيانا.. أضبط نفسي
- تركيا وفاتورة ما بعد المحاولة الانقلابية
- أزمة الصحفيين والتلاعب الأمني المفضوح
- حلب و-بروباجندا الاستخبارات- الشريرة
- زيارة البابا -التطبيعية- وتحليل المحرم وطنيا
- ذاكرة عائشة المغربي المثقوبة في -يحدث-
- -وأرقص-.. ومضات سيرة ذاتية تداعب الحياة
- قصيدة -إنها الأربعون- لمحمود عبد الرحيم
- مرة أخرى..-لاتصالح-


المزيد.....




- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - خطابات مجانية ولا أحد يجرؤ على الانتصار لكرامتنا