أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - زيارة البابا -التطبيعية- وتحليل المحرم وطنيا














المزيد.....

زيارة البابا -التطبيعية- وتحليل المحرم وطنيا


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4998 - 2015 / 11 / 27 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زيارة البابا التطبيعية وتحليل المحرم وطنيا

*محمود عبد الرحيم:
للبابا تواضرس ورجاله أن يبرروا ما قام به كما شاؤوا، مثل من سبقوهم لكن بكل تأكيد ، ما فعله رأس الكنيسة الارثوذكسية المصرية بزيارة الأراضي المحتلة تحت السيادة الصهيونية، خطيئة كبرى لا تقل جرما وفداحة عما فعله السادات ومبارك ومن جاءوا بعدهما، ويتساوي أن لم يزد مع ما فعلته قيادات دينية إسلامية كشيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف وغيرهما من الرموز الثقافية، ناهيك عن رجال الأعمال وفنانين ورياضين واكاديميين.
ولو تركنا الأمر للتبريرات فلن نعدم حيلة، خاصة ان كل منهم يجد شماعة يعلق عليها هذا الجرم فمن يسميها "زيارة رعوية" ومن يدعي أنها ل"دواعي الأمن الوطني" أو " متطلبات السياسة" أو دعما للفلسطينيين أو مجرد بيزنس، و"عقود تجارية"، أو من يسوق ان الصراع انتهى ولا شأن لنا والقضية أو الصراع لم يعد سوى "فلسطيني إسرائيلي" وليس عربيا، لكن واقع الأمر أن ثمة تفريطا يحدث وخروجا على ثوابت الأمة، وقبولا بالأمر الواقع الذي يفرضه الكيان الصهيوني العدواني الذي ليس له صفة دولة أو شرعية حقيقية، وليس سوى كونه أحط أنواع الاستعمار الاستيطاني الذي انتهى من العالم، فضلا عن أنه كان ولا يزال رأس حربة المشروع الإمبريالي الغربي الذي يستهدف استقرار المنطقة ويسعى طوال الوقت لاستنزافها كي لا تقوم لها قائمة وتعرف طريق الاستقلال والتنمية وبسط سيطرتها على مواردها والتحرر من الاستغلال والتبعية.
وجريمة البابا ليس في كونها سابقة خطيرة، ولكن لأنها تحلل محرما من المحرمات الوطنية وليست الدينية وتفتح الباب واسعا لقطاع واسع من المسيحيين المصريين لزيارة الأراضي المحتلة والاعتراف بشرعية وسيادة الكيان الصهيوني، بل وتنشيط سياحته ودعم اقتصاده، وتكسر جدارا جديدا من جدران مناهضة التطبيع الشعبية، وهو ما يضغط الكيان الصهيوني ويدفع باتجاه ليشعر بالأمان وبانتصاره الذي لم تحققه اتفاقية العار والاستسلام "كامب ديفيد"، حيث أن انبطاح النظام الحاكم سيأتي يوما وينتهي بزواله، لكن العبرة بانبطاح الشعوب وتسليمها للعدو، وهو ما يسعى إليه الصهاينة بتوسيع جبهة المطبعين من المثقفين والقيادات الدينية و المثقفين والفنانين والرياضيين والأكاديميين والشباب، فضلا عن رجال الأعمال، ليكتبوا نهاية للصراع الممتد على هواههم، ويأمنوا مواجهة حتمية مع أكبر شعب عربي له ثأر مع هذا الكيان العدواني المسئول في جانب كبير منه عن دعم الاستبداد والفساد والتبعية وفي إهدار حقه في الحياة الكريمة الآمنة المستقرة.
وزيارة البابا المشبوهة مع سير اتفاقات استيراد الغاز من الكيان الصهيوني قدما بعد نهب رصيد مصر منه سابقا بالتواطؤ والفساد الحكومي، مع هدية "المنطقة العازلة في سيناء" ما هي إلا تنازلات السلطة لتل أبيب لتضمن الدعم الأمريكي لها ولشرعيتها المفقودة ولحماية كرسى الحكم المهتز، عبر التفريط في الثوابت الوطنية وإهدار سيادة مصر وحقوقها وكرامتها.
لكن مهما تنازل البعض وركب قطار التطبيع والانبطاح والتسليم للمجرم بجريمته وشرعنة وجوده الدموي العدواني، فإن ثمة قطاع لا بأس به مازال يتمسك بالموقف الوطني الذي لا يرى في الصهاينة سوى عدو حقيقي وخطر على الأمن الوطني المصري والقومي العربي، وتهديد فعلي لمستقبل المنطقة كما حاضرها وماضيها، وسيظل يرفض التطبيع ويندد بالمطبعين أيا ما كانوا، ويضعهم في دائرة المفرطين والمتواطئين، بل والخونة الذي لا يراعون إلا مصالح انتهازية، ولو على حساب مصالح مصر وشعبها، ناهيك عن الإضرار الجسيم بالقضية الفلسطينية والالتزام المصري تجاهها كقضية أمن وطني ومسئولية تاريخية وقومية عروبية.
وسنظل نردد دائما في كل موقف، ومهما طال الزمن "لا تصالح" الذي ليس شعارا فقد صلاحيته ولا أثر من الماضي سقط بالتقادم، ولكنه قناعة وحد فاصل بين الوطني وغير الوطني، من يعرف من عدوه ومن يتواطأ معه بكل السبل.
*كاتب صحفى مصري
Email:[email protected]



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة عائشة المغربي المثقوبة في -يحدث-
- -وأرقص-.. ومضات سيرة ذاتية تداعب الحياة
- قصيدة -إنها الأربعون- لمحمود عبد الرحيم
- مرة أخرى..-لاتصالح-
- بي بي سي وتحيزاتها ل-ملكية مصر-
- حين يكون الاحتجاج وطنيا.. لا طائفيا
- كذب أبيض غير ثوري
- -دعاية الجنرال- والفرح الكاذب
- -الصعلوك-.. فنتازيا شعبية تنتصر للمهمشين
- -قانون الإرهاب-..إستكمال مهمة القمع ومصادرة الحريات
- حتمية نزع -الغطاء الشعبي- عن الجنرالات والإخوان
- محاكمات لتصفية الحسابات .. لا لإجلاء الحقائق
- -مذيع العرب- وتكريس الفهلوة الإعلامية
- كشف حساب عامين من حكم -جنرال مبارك-
- مصالح السلطة ومصالح الشعوب والمكايدة السياسية
- -النكبة-:إحياء الذاكرة وإلاصرار على التحرير
- طبقية وزير أم نظام حكم يستعلي على شعبه
- أى تحرير وعودة لسيناء .. نحتفل بهما؟!
- الجزائر والدور المشبوه ل -الناتو- العربي
- -ديما- رواية الهم الإنساني وتعرية المجتمع


المزيد.....




- -بكفالة مالية-.. السلطات الإيرانية تُفرج عن قياديين إصلاحيين ...
- شقيقة زعيم كوريا الشمالية تشيد باعتذار سيول عن حادثة المسيّر ...
- الصربي -رجل الجليد- يتحدى بردا قاسيا تحت الصفر لاستعادة تواز ...
- أباطرة السلاح في ليبيا.. من -حماية الثورة إلى حكم الثروة-: ك ...
- مؤتمر ميونيخ: واشنطن وأوروبا وعقدة -الطفل المدلل-
- حريق منتجع كران مونتانا السويسري: عائلات الضحايا في مواجهة م ...
- زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر: اختبار ...
- إدارة ترامب تنهي مهمة إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا
- رئيسة فنزويلا المؤقتة: مادورو لا يزال الرئيس الشرعي
- إصابات واعتداءات بالضفة وعائلات بالأغوار تبدأ النزوح عقب هجم ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - زيارة البابا -التطبيعية- وتحليل المحرم وطنيا