أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - الجاني يهنئ الضحية!














المزيد.....

الجاني يهنئ الضحية!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 02:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فازت الفتاة العراقية(الايزيدية) "نادية مراد" بجائزة نوبل، وبالرغم من عدم قناعة البعض باستحقاقها هذا الفوز، وسبب ذلك على حدِ تعبير البعض" لأنها لم تُقدم شيئاً، لكون الجائزة هذه المرة منحت لفداحة الجريمة، التي أصبحت هذه الفتاة مصادفةً أيقونتها، مع أن هنالك ٣٠٠٠ فتاة أيزيدية أُخرى مازلن في قبضة وحوش داعش، في أطول وأسوأ وأمر جريمة سبي وإستباحة شهدتها الخليقة".
على العكس مما يرون، أرى أنها تستحق تلك الجائزة وبجدارة، لأن كثيراً من الفتيات غيرها وعلى إختلاف المجتمعات كُنَّ سيلجئن للأنتحار، هذا ما نسمعهُ ونشاهده، لكن" نادية " وقفت بكل جرأة وشجاعة لتفضح هؤلاء وتطالب بمحاكمتهم، هي لم تجلس وتندب حضها العاثر الذي أوقعها بيدِ هؤلاء الوحوش، ولم تقتل نفسها، بسبب العار الذي لحق بها لأمرٍ لم تكن لها علاقة به، بل أنشأت منظمة إنسانية عالمية للدفاع عن حقوقها وحقوق مثيلاتها؛ وليست المشكلة بإستحقاقها الجائزة أو عدمه، إنما المشكلة بالأكتفاء بمنح الجائزة وعدم محاسبة الجاني، من جهةٍ تعرف الجاني جيداً، إن لم تكن هي الداعم الرئيسي والمؤسس له!
يرى آخرون أن منح الجائزة لنادية، ليس سوى توجيه ضربة موجعة للإسلام! ولا أدري ما علاقة الأسلام بداعش؟! فَمَنْ قاتل داعش وطردهُ؟ مَنْ أعاد الشيعة والسنة والمسيح والايزيدين إلى مناطقهم؟ أليس الإسلام وأبناءه؟! فبفتوى "السيد السيستاني" وجهود المتطوعين في الحشد الشعبي ودعمهم لقواتنا المسلحة تم ذلك؟ فَمَنْ هؤلاءِ يا تُرى؟ أليسوا مسلمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟
جائزة نوبل هذه ستوثق للعالم جريمة كُبرى، وتُثبت أن الفكر المتطرف في أية فكرة أو دين، لا ينتج سوى القتل والجريمة، والأعتداء وإنتهاك حقوق الآخرين، جريمة تجعل الإنسان يشمئز من التطرف، تجعلهُ يبحث عن الإنسان في داخلهِ، تكشف لهُ زيف المنافقين والكذابين على الفكر والدين، وليس العكس كما يتصور الآخرون.
إنَّ مَنح هذه الجائزة هو مَنحُ براءة الأسلام من هذه الأفعال، وتوثيق لبطولة رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً، رجالٌ عرفوا الإسلام حقاً فأتبعوه، وعرف النفاق والكفر فأبغضوه وحاربوه، وذلك هو الفوز العظيم.
بقي شئ...
إن كانت ثمة جائزةٍ لنادية أو مثيلاتها، فهي بمحاكمة المتسببين بوقوع هذه الجريمة النكراء، كائناً مَنْ كانوا، ولتذهب السياسة والمداهنة إلى الجحيم.
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توافقات(تقفيصات) سياسية
- فلسفة الشعائر الحسينية
- دبابيس من حبر24
- نرمين
- الأنظمة السياسية من وجهة نظر إجتماعية
- فوتو شوز!
- لَسنا مثلَكُم فتأملوا
- دبابيس من حبر23
- دبابيس من حبر22
- ورطة السياسة العراقية مع لعبة المحاور الإقليمية والدولية
- ملابسات حادثة مقتل شاب -الهوير- في البصرة
- حزب الدعوة يشعر بالخطر!
- -وعلى الباغي تدور الدوائر- هل سيتحقق حُلمُ الكورد!
- كُشك أبو زينب أول ضحايا إرهاب أمانة بغداد!
- العُقولُ المُتَحَجِرَةِ ، ماذا نَصْنَعُ مَعَها؟!
- مثل أم البزازين!
- عندما يزكَط الزمان
- الشعب يعيش حالة الشغب
- إختفاء ثقافة الإستئذان، لماذا؟!
- مِنْ وإلى! أين الحل؟


المزيد.....




- العميد رادان: الحضور الشعبي الكبير في حفل وداع القائد الشهيد ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - الجاني يهنئ الضحية!