أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود جلبوط - ويرحل الحمام














المزيد.....

ويرحل الحمام


محمود جلبوط

الحوار المتمدن-العدد: 1507 - 2006 / 4 / 1 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


نبتت في عينيه سنبلتين من القمح

لما غفا على أجنحة الغيم و نام

ويفيق ثم يغفو ويحلم

ونسي في أي ناحية من النوم

تركته على أجنحة الغمام

دخلت حلمه خلسة لتشارك الحمام هديله

لكي ينام

"نم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكة حاسدة"

"نم يا حبيبي عليك ضفائر شعري عليك السلام"

"ويطير الحمام"ولكنه لا يعود يحط الحمام

حط الخريف , و هطل الغمام

حمل الحمام وجهه على أجنحته

هاربا من الصقيع والدفء هو المرام

و لما رأى على صفحة البحر وجهها رماه...

يفيق فيتذكر وجهها

ولا يدري إن كانت ذكرى أم أوهام

لا يدري في أي حقبة من الذاكرة نساه

إن للوجوه دموع وكآبة على أنينها تنام

يغفو , وينحني إليها , وينام

ولا يدري بأي منعرج

سقطت دموعها من المنام

كانت فينيقيا لما تبكي يشبه وجهها

ولما لامست اطراف الأنامل أهدابها

بكت السنبلتين , وحدّ بجبينه الكنعاني جبينها

"كم مرة تستطيعين أن تولدي في منامي"

"وكم مرة تستطيعي" أن تموتي

صلى أن تنامه وأن تبقى في حلمه

صلى ألا تلمح النهار فتبقى غافية

صلى أن تموت لتبقى له وحده

كيف يحبها ويشتهي الموت لها ؟

لأن الحب يفقد العقل

لأن الحب ألا ندري ما نقول

و في محرابه تختلط لدينا الفصول

الحب أن نفقد العقل وأن تختلط الفصول

لم يعد يذكر أكان الأحد أم الاثنين

أكان أول الشهر أم آخره

أكان صباحا أم أفول

أكان صيفا أم مطرا

أم أيها من الفصول

لما ردت إليه قلبه...فتناوله

كيف يتسق لديها نعمة الخيانة

وهديل الحمام

البارحة , فقط البارحة باحت له :

معا على قارعة الياسمين سننام

البارحة فقط البارحة كتبت له:

ليست لي طريق سواك

سأضع قلبي بين يديك

وسأجعل الحمام ينقر الحب من كفيك

وسأقبل عينيك

ولما يرتجف قلبك

أشدك إلى صدري

وأفرش لك عمري

وأغني لك لتنام

ما الذي حصل إذا

تهدم وجه الأرض؟؟؟

هربت المدينة؟؟

جفل الحمام ؟؟طار الحمام؟؟؟

كان يخشى أن يسقط منها في حلمها

صرخ بها :

لا تطبقي عينيك

أنا من الناحية الأخرى من جفنيك

ها أنا أتدلى من رمشيك

تعبت يداي , مدي يديك

مدي لي حبلا من صوتك

ولما فتح عينيه استغرقه الظلام

وابتعدت المدينة

ولا يدري كم من العمر مضى

أم من الصمت أم من الكلام...



#محمود_جلبوط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة ...موعد في 8 آذار
- -إن درجة تحرر المرأة هي مقياس التحرر بشكل عام-
- محاولة في الغوص في العلاقة بينها وبينه , الرجل والمرأة
- قصة قصيرة......زمن الذاكرة
- حانت ساعة العمل لمنظري الصهيونية لتحقيق رؤاهم
- إنعتاق
- قصة قصيرة جدا - وتكتمل ألوان قوس قزح
- لماذا يحمل الواحد منا في بنيتنا في داخله ضده
- غدر
- نحن صنعنا من الجلاد إله
- ابن العم رياض الترك..الختيار الشاب
- مشاركة بمناسبة السنة الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
- حالة طواريء.......قصة قصيرة
- دعوة تحذير متواضعة لدعاة التغيير الديموقراطي في الوطن العربي
- انتظار - قصة قصيرة جدا
- وتشرق الشمس من جديد
- صمت الحوارية...وحديث العيون
- الديموقراطية والإصلاح السياسي في العالم العربي
- قضية العرب الأولى ..قضية فلسطين
- العالم قرية صغيرة


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود جلبوط - ويرحل الحمام