أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح أبو طعيمه - ملكيةٌ خاصة














المزيد.....

ملكيةٌ خاصة


محمد صالح أبو طعيمه

الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 04:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مُلكيةٌ خاصة
قصةٌ قصيرة
لا أدري ما هو، ولكنه ذاتُ الشعورِ الذي كان ينتابُني عندما كنت صغيرا، إذ كنت أنتقل مع أبي بين المدن الثلاث، حيث كانت دقات قلبِه تزيد ونفسُه يتغيرُ كلما مررنا بمستوطنةٍ لليهود، وهمهمتُه تزيدْ.. كأنها لفهدٍ رابضٍ قُبَيل الهجوم على الفريسة؛ وذلك عند مرورنا (بمخسوم) للجيش، دافعًا إيايَ قليلًا عن صدره ليُخرجَ بطاقةَ الهوية، وكانوا أغلب الأحيان لا يتفحصوها فبمجرد رؤيتهم الغلافَ الأحمر الذي يحوي البطاقة، يقول (بوينا) فهي فقط بمثابة العلامة، طبعًا بعد ساعات من الانتظار.
-دعك من هذا الماضي السيء لا رده الله، أخبرني عن سبب الشعور الذي تتحدث عنه.
-لا لم يعد ماضيًا أبدًا، طالما نحياه كل يوم.
-كيف ذاك؟! خرج اليهود وانتهى الاستيطان هنا.
-خرج اليهود وحلت محلَهُم البهاليل.
ما أجمل النسيم البحري الليلي، الذي كان يغدو ويروح، ونحن جالسون أعلى التلال الصفراءِ البهية، على امتداد الشارع الجديد، لقد كنا محرومين منه زمنًا طويلًا أيام اليهود، المدينةُ تبدو واحةً غنّاء من أعلى هذه التلة، كُل الناس يجيئون إليها، لقد كنتَ تراهم من بعيد كأنهم الغيومُ في اليوم المطير.
-جميلة جدا بلادنا، إن اردت ذهبت لبحرٍ وإن اردت ذهبت لتلال الكثبانِ الذهبية.
-كان ذلك قبل أن يبيعوا رملها ويقسِّموا مساحاتها فيما بينَهُم.
لقد امتلأت بالزوايا والأوتاد التي تشبه خيوط الخريطة بعد سايكس بيكو وسان ريمو، قسّموا وطننا الذي لنا فيما بينهم.
ما عاد لنا نفعٌ فيه، وما عاد لأبنائنا ملكٌ فيه.
هذا الإقطاع الجديد، والاستيطان القديم.
-أتذكرُ تلك الليلةَ ما ألذ نسيمها!
-نعم أذكره، لا تبأس هيا نذهب لذلك المكان فلم يُقسّم بعد.
جهروا بغنائهم في الطريق، وعدوا وركضوا وهرولوا حتى وصلوا، واصطدموا بلافتةٍ كبيرةٍ لما وصلوا. كُتِبَ عليها "ملكية خاصة"
محمد صالح أبو طعيمه






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلةٌ وسجن؟!
- قصة قصيرة -المرافقة-
- من ضيع القدس؟
- من جديد، من لا يملك، لمن لا يستحق
- اسمٌ من كل شيء...
- سلبُ الحياة.
- عربيٌ في تسفا هَجَناه ليشرائيل
- الأولُ من أيار.
- لم يخلقوا متطرفون.
- نصيب وكالة الغوث من اسمها؟!!
- حين تفشل، هيّج العاطفة...
- آفة السياسة الكذب...
- كفوا، فالدين لم يقل.
- حتى الرئيس موظف لديك
- نفسي نفسي، وإن كان أخي
- أي جمعةٍ هي إذا ؟
- مقامات الموت


المزيد.....




- الانتخابات النصفية الأمريكية.. اليوم التالي
- الولايات المتحدة.. حملة مقاطعة تستهدف أعمالا إسرائيلية في مد ...
- الزيدي وباراك يبحثان احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الشراك ...
- ترامب مهددا بتدمير ما تبقى من إيران: من الأفضل تجنب ذلك لكن ...
- كوشنر: مباحثات مثمرة في بروكسل بشأن أمن أوكرانيا وأوروبا
- ترامب يتوقع اتفاقا كبيرا مع روسيا يشمل أمن أوروبا
- البرتغال وأوكرانيا تبحثان إنشاء مصنع مشترك للمسيّرات وسط مسا ...
- ميلوني تنتقد تشتّت المبادرات الأوروبية بشأن أوكرانيا وتطالب ...
- تهديدات كاذبة بوجود قنابل تستهدف شركات طيران ومطارات أوروبية ...
- فلسطينيون في الضفة الغربية يجنون الزيتون تحت قيود الجيش الإس ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح أبو طعيمه - ملكيةٌ خاصة