أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح أبو طعيمه - حين تفشل، هيّج العاطفة...














المزيد.....

حين تفشل، هيّج العاطفة...


محمد صالح أبو طعيمه

الحوار المتمدن-العدد: 5854 - 2018 / 4 / 23 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب، أداة التغيير الحتمية، والسلاح الأقوى، والأكثر فعالية، وجهُّ حيث شئت وأنت المتنصر، وإن هُزمت. العب على أوتاره الحساسة، وقل: الوطن، والعودة والقضية، جمّل وبهر ما تقول، وسوف يصدقك، لأنك بكل بساطة استعملت معه الحيلة والمكر، والدهاء، أو ما اصطلحوا على تسميته حديثًا "الذكاء السياسي" -طبعا في نطاق ما اتحدث عنه، وليس في معرض علمه الأصيل- النفاق والميكافيلية- وإذا ما استخدمت الأدوات التي ملكت عليه لبّه كشبكات التواصل وغيرها من وسائل الإعلام، فإنه مصدقك لا محالة بسذاجة العامة، ومقولتهم "فكّر بمصلحة البلد وأنا معاك" طيب لماذا لا تفكر فيما فكره لك؟ لماذا لا تفكر في طروحاته التي يعرضها عليك؟
وهل مصلحة البلد حكر على مجموعة من الناس؟ لم يجمعهم سوى إيمانهم بمبادئ توافق مصلحة الحزب في المقام الأول، والوطن أداة ووسيلة عند هؤلاء!
خرجت المظاهرات بالآلاف ومتتالية في مدن القطاع المحاصر، احتجاجا على الجوع والفقر والحصار والطبقية القذرة، والنرجسية التي تُمارس من الحاكمين على الشعب، بدأت تلك المظاهرات في أقصى الشمال جباليا وضواحيها، وانتقلت إلى أقصى الجنوب في رفح، ولم تقف مكتوفة الأيدي محافظات الوسط وخانيونس، فكان تسير المظاهرات بجحافل كبيرة من الشعب، ويرددون هتافات هجومية على الحاكم، ولا يأبهون بالذي سيحدث، حاول الحاكم كعادته جلد هذه المسيرات، لكن الشعب بدأ يتململ ويهاجم من يعتدي عليه من عناصر الأمن الحكومي المُقال، ومن عناصر الحزب الحاكم المتخمين بالوظائف والإمكانيات، والموقف حساس جدا في مثل وضعنا، ولا يحتمل هذه الفعاليات لا سيما وأن وجود هذا الحاكم غير شرعي، وهناك من ينتظر أن تعود زمام الأمور ليده، والشعب يتمنى ذلك، وهنا ينبغي استخدام الدهاء والمكر، لمنع التصادم مع الشعب في الميادين، واستخدام العنف الذي سيفضح قمعهم طوال فترة الحكم التي ربت على العشر سنوات بقليل، بالتالي الحل بسيط جدا، إحالة تلك الجموع من وسط المدن إلى أطرافها فيما يعرف بمسيرات العودة.
لاقت تلك المسيرات حظوتها عند التنظيمات ومنتميها، وعند الشعب الجائع المكلوم -ليس كله ولا حتى نصفه- لكنه الإعلام (يعمل من الحبة قبة)كما يقول الشعب المصري، بل وصل الأمر ببعض الموالين لتلك التنظيمات والمستفيدين منها بتخوين من لم يشارك بتلك المظاهرات، فلا أدري أين تكمن الخيانة في السرور وتهييج الشباب والمواطنين ليموتوا ويقتلوا على الحدود من آلة القتل الإسرائيلية وبلا هوادة، في قتل الأطفال الجوعى ومحمد أيوب لا زال شاهدا على تجارتهم، على 200 دولار تقدم للمصاب بشرط أن يقول أنه سيشارك في مسيرات العودة مرة أخرى أمام الإعلام، على إلهاء الناس عن جوعهم، وعن مجازر وكالة الغوث في حقهم من قطع معوناتهم وحقوقهم كلاجئين، أين كان هذا الدعم من الحاكم يوم أن كنا في أمس الحاجة إليه يوم أعلن الأمريكي ترامب أن القدس عاصمة لليهود؟ لماذا تم توجيهه لإقامة مهرجان انطلاقة واحتفال، واغتيال فعاليات التنديد بقرار ترامب بهذا الفعل؟
ناقشت الكثير من الذين ذهبوا هناك، ولم يدفعهم سوى العاطفة والجوع واليأس والقنوت من حياة الحصار القذرة، والموت شهيد أفضل بكثير من الموت جوع.
لا نجحد ما للمسيرات السلمية من فائدة عظيمة، لكن على ألا تكون مراميها خبيثة، ودماء الجوعى وقود لها، وعلى ألا تتوقف عند أول مكسب حزبي للحاكم، وعلى ألا يتم تقدم دمائنا قرابين لها، ونحن قادرون عل الاستمرار دون سطوة الدماء أمام الاحتلال الوحشي الغاشم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آفة السياسة الكذب...
- كفوا، فالدين لم يقل.
- حتى الرئيس موظف لديك
- نفسي نفسي، وإن كان أخي
- أي جمعةٍ هي إذا ؟
- مقامات الموت


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح أبو طعيمه - حين تفشل، هيّج العاطفة...