أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صالح أبو طعيمه - آفة السياسة الكذب...














المزيد.....

آفة السياسة الكذب...


محمد صالح أبو طعيمه

الحوار المتمدن-العدد: 5852 - 2018 / 4 / 21 - 18:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدأ الإنسان كذبته وهو يعلم أنه يكذب، وأن ذلك الكذب سيكون طارئًا لأمر ما، مصلحة ثم تنقضي، فإن انقضت تلك المصلحة، وجد الكاذب حيلة سائغة، فيكرر الكذب من جديد، حتى يصبح الكذب لديه سلوك اعتيادي، أو كما قال الرسول "حتى يكتب عند الله كذابا" وبعد مدة يزيد في كذبه، ولا يتوقف كونه سلوك اعتيادي، بل يتعداه ليصبح سلوك إلزامي، وشيء فشيء يفقد الكاذب قدرته على منع نفسه عن الكذب، فيتحول من كاذب إلى كذّاب، والفرق يعلمه أهل اللغة والصرف، فكاذب على صيغة اسم الفاعل، واسم الفاعل يدل على من قام بالفعل، أم الكذّاب فيدل على ما يدل عليه اسم الفاعل مع المبالغة فيه، وتكثيف حدوثه، وإن أضفناه إلى الصفة المشبهة تصبح الصفة ملازمة وثابتة.
وتلك آفة الساسة وأتباعهم لدينا، تأويل للدين، تسيس لأقوات الناس وحيواتهم، سلب للكرامة، تجويع وظلم، طبقات تعلو وأخرى تحت التراب، وكل هذا ينفوه عن طريق الكذب، فليسوا هم الذين سببوا الحصار، وليسوا هم الذين يحكمون بالحديد والنار، وليسوا هم الذين يرفضون الصلح.
وهم الذين يجوعون مثلنا، ويأكلون الزيت والزعتر، ويحلمون بأوجاعنا، ويعانون ما نعانيه.
وما نراه من المواكب، والقصور، والمشاريع، والأملاك والأبهة والغنى، ما هو إلا سحر، قد سحره اليهود وأعداء الحق فأصاب أعيننا، لنرى في القيادة الألوهية خلاف الحقيقة.
قمة الاستخفاف بعقول الناس، لدرجةٍ تُفقد الإنسان لياقته الأدبية، قمة البهت والزور في التصريحات، والتناقضات ما بين مسؤول حكومي وآخر حزبي تعريهم، وتهتك ستر جرائمهم في حق الوطن والمواطن، وفي حق إقامة الدولة، ويكفينا في هذا المقام التلميح، فالتصريح عاقبته وخيمة في بلاد الأعراب عموما وهنا خاصة.
فمتى يتوقف الكذابون عن كذبهم، لقد استمروا به وجمّلوه ونقحوه، حتى صار بالنسبة لهم أمر بديهي، وفي قرارة أتباعهم أن أسيادهم يكذبون لكنهم يُكابرون، كان ذلك قبل أمد، لكنهم اليوم يصدقوهم، ونسوا أنهم يكذبون، وأزيدك من الشعر بيتا للأسف قوامه مكسور، أنهم صاروا يرددون ذلك الكذب على ألسنتهم، ويدافعون به عن هؤلاء الأسياد، مع تحدٍ وأيْمانٍ غلاظٍ شِداد، وعن أفكار تلقفوها وعقولهم عنها في الغيابات سائحة، ومعطلة إلا فيما يخدم الحزب، ضمن الحد المسموح فيه للتفكير، وذلك في ظل حدود ضيقة رسمها الحزب، أو الخيار الآخر لا تفكر فنحن نفكر عنك وأنت اتبع ونفذ ولك أجر الدنيا والآخر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفوا، فالدين لم يقل.
- حتى الرئيس موظف لديك
- نفسي نفسي، وإن كان أخي
- أي جمعةٍ هي إذا ؟
- مقامات الموت


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صالح أبو طعيمه - آفة السياسة الكذب...