أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيقة عثمان - قراءة في قصة الأطفال-الشجرة الباكية-














المزيد.....

قراءة في قصة الأطفال-الشجرة الباكية-


رفيقة عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 5965 - 2018 / 8 / 16 - 04:18
المحور: الادب والفن
    


رفيقة عثمان:

قراءة في قصة أطفال، بعنوان " الشجرة الباكية" ، للكاتب والفنّان صقر سلايمة، ٢٠١٨، القدس.
بقلم: رفيقة عثمان
قصة الشجرة الباكية، تحتوي على خمس عشرة صفحة، مرفقة بصور معبّرة وغير ملوّنة. عبّر الكاتب عن الخلاف بين الشجرة الباكية "سروة"، وبين المطر؛ لأن المطر لا يروي الشجرة لأوقات طويلة، حاول المزارع معرفة السبب، فأجابه المطر : " لأن الشجرة كسولة لا تعمل".
وضح المزارع للمطر ؛ بأنها تعمل مثله تماما. أصلح المزارع الخلاف بين المطر والشجرة، وفرحا معا، وكذلك المزارع.
في هذه القصّة أهداف تربوية، يقصد بها الكاتب إكساب الأطفال القيم التربوية الحميدة، منها: من يعمل ويجتهد؛ يستحق العطاء. كذلك الحديث عن المصالحة والمحبّة كقيمة إنسانيّة، أنسن الكاتب الشجرة، والمطر، وتحدّث معهما وكأنهما أشخاص آدميّيين؛ ممّا جعل القصّة محبّبة ومقرّبة للأطفال؛ وتعامل مع الشجرة بإحساس ومحبّة؛ لكن تبقى هناك ملاحظة لا بدّ منها، وهي بأنّ الكاتب أدخل معلومة مغلوطة للأطفال الذين لا يُفرّقون بين الخيال والحقيقة؛ وهي بأن الإنسان " لديه القدرة على الطلب من المطر أن يهطل وفق رغبة الشجرة"؛ هذه الحقيقة مغلوطة؛ فالإنسان لا يتحكّم بالظواهر الطبيعيّة، ولا يستطيع أن يطلب من المطر الهطول متى يشاء؛ وأنّ الخالق وحده يتحكم بالظواهر الطبيعيّة. بالإمكان الحديث عن فصول السّنة، الأربعة، ومميّزات كل فصل على حِدة. لا بدّ للكاتب أن ينتبه إلى إكساب معلومات صحيحة في ذهن الأطفال؛ لأنها ترسخ في أذهانهم منذ الطفولة، ويصعُب تصحيحها لاحقا. الأطفال بحاجة الى قصص تغذّي الخيال، التي تكون مصدرا؛ للتنفيس عن الذِّات، والمتعة؛ لكن ليس على حساب الحقائق العلميّة المثبتة. في هذا العصر المتسارع في التطوّر، علينا ان نواكب التطوّر العلمي المتلاحق، ويتوجّب على كُتّابنا المحليين وغيرهم، الارتقاء بفكرهم وحسّهم، وانتقاء الأفكار بما يتلاءم مع تطوّرات المرحلة الآنيّة، وبما يتوافق مع المراحل العمريّة ، والنفسيّة والعقليّة. يبدو أنّ الكاتب صقر سلايمة اجتهد، وقام بطباعة القصة على حسابه الخاص، نظرا لعدم ذكر اسم دار نشر، ويظهر من الإهداء؛ لأطفال القدس، ممّا يشير الى محبّته للأطفال وخّاصة الأطفال المقدسيين. لم يذكر الكاتب اسم الفنّان المبدع في رسم أحداث القصّة. تبدو الرسومات معبّرة وجميلة؛ ولو كانت ملوّنة، لأصبحت أجمل؛ الرسومات واضحة، كترجمة دقيقة للعبارات في نصوص القصّة؛ لدرجة أنّها لم تُتِح للطّفل التخيّل، وتَصوُّره للأحداث وللأشياء في ذهنه، وتحجيم الخيال، وعدم إتاحة تطوّره. تعتبر القصّة خفيفة، وبإمكان جميع الاطفال امتلاكها، لثمنها الرّخيص، كما يبدو بأن رغبة الكاتب إيصال القصّة لكافّة الأطفال من مختلف البيئات في المجتمع. وردت بعض الأخطاء اللغويّة في القصّة، وهذا لا يجوز خصوصا عند الكتابة للأطفال، ومن المهم الاهتمام، بدقّة التعبير اللغوي.



#رفيقة_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سموّ الفكر في رواية وميض تحت الرّماد
- قراءة في رواية هذا الرجل لا أعرفه
- قراءة سريعة في سيرة طفولة الأديب السلحوت
- قراءة في رواية حرب وأشواق
- قراءة في رواية: - فيتا- أنا عدوَّة أنا-
- -طلال بن أديبة- وأدب السيرة
- رواية الرقص الوثني واكتمال الشروط الفنية
- قراءة في كتاب: -شهرزاد ما زالت تروي-
- كتاب -ثقافة الهبل بين الدراسة العلمية والأدب
- سردية اللفتاوية والأسلوب التقريري
- طير بأربعة أجنحة والنّواحي النفسية
- هواجس نسب أديب حسين والجمال
- قراءة في رواية: -قلبي هناك-
- قراءة في كتاب: يوميَّات الحزن الدامي
- السيرة الذَاتيَّة في حضرة القدس
- الشخصيَّات المعتوهة، والمجنونة، والمضطربة نفسيًّا في رواية-و ...
- قراءة في رواية الأديبة سحر خليفة: في ندوة اليوم السابع- ندوة ...
- الرمز للمقدسات في رواية-قلادة فينوس-
- الشال الصغير الأحمر وتغييب دور الأمّ
- العنقاء أبدا سيرة ذاتية وسيرة شعب


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيقة عثمان - قراءة في قصة الأطفال-الشجرة الباكية-