أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيقة عثمان - هواجس نسب أديب حسين والجمال














المزيد.....

هواجس نسب أديب حسين والجمال


رفيقة عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


إصدار الكاتبة نسب أديب حسين، يحتوي على نصوص أدبيَّة مختلفة، يحتار القارئ في تصنيفها لأي جنس أدبي، معيّن، فهي مكتوبة بلغة شعريَّة، ونثريَّة رقيقة.
اختارت الكاتبة، عناوين مختلفة لكل مجموعة نصوص، حيث اشتملت على ست مجموعات، وجدت الكاتبة فيها علاقة في المضامين؛ هذه المجموعات تحتوي على ستِّ وثلاثين نصّا أدبيّا،
اختارت الكاتب عنوان "هواجس الماء، أمنيات الزَّبد"، لا شكَّ بأنَ الكاتبة لجأت للماء، وجعلت منها مكانا تهمس وتبوح أمامها أحاسيسها، وعواطفها الجيَّاشة؛ لأنّها تجد فيها الصَّفاء والنقاء، لتمتصّ تلك الهواجس، بينما الزّبد كما تمَّ تفسيره بموسوعة الويكيبيديا: "وهي ظاهرة تحدث في جميع البحار نتيجة امتزاج شديد لما تحمله مياه البحر من شوائب، ومواد عضوية وأملاح ونباتات ميتة وأسماك متعفنة، ممّا يؤدي لتشكل رغوة خفيفة جدا، ولكنها تمتد أحيانا لمسافة خمسين كيلو مترا". ربّما قصدتِ الكاتبة، بانّ أمنياتها تحظى بمزايا الزَّبد، ولا تضيع في قاع البحر، بل يعيد لها الزّبد مرادها، كردِّ على هواجسها، ومطالبها تجدها في الزّبد، فيه تتحقق الأمنيات بتلامس الروح التي تبحث عنها، يلقيها الزّبد على شواطئ البحار مهما ضاعت في قاع البحر، كما ورد في نص "نداء الأيائل"، "إن ناديتني أيا حبيبتي، وغبت في حنايا بحرك، ينثرني الزَبد". كذلك: "مسافرون في التيه"، "هوى الصّدى في قُبل الزَّبد". صفحة 87.
اتَّسمت لغة الكتابة باللغة الفصحى البسيطة، وتكاد تخلو النصّوص من الُّلغة العاميّة؛ مما يضيف لرصانتها، وحسن وقعها في السياق. القارئ للنصوص الأدبيّة، يستمتع بالقراءة بإسهاب؛ للغتها الشعريّة الرقيقة، ذات اللحن الموسيقي. تتمتع النصوص بلغة ملتزمة، ورصينة بألفاظها، وتخلو من التطرُّق للألفاظ البذيئة.
طغت العاطفة الحزينة على نصوص كاتبتنا نسب، مناجاة وبوح، ذات وقع حزين فيه ألم الفراق، وحرقة، وشجن فيه أنين وبكاء؛ وبنفس الوقت تقرأ الأمل بين طيّاته؛ كما ورد صفحة 49، " تأتيك اللكمات في جزء من وطنك، وأنت تبكي وتتألم والجميع يسألك الصّمت"؛ بينما الأمل كان حاضرا في النهاية، كما ورد صفحة 30: " ابتسمي ما زال يطلّ علينا من نوافذ بيتنا عاري الجدران أمل".
استخدمت الكاتبة، أسلوب الراوي المتحدِّث بأنا، حيث كانت كافّة النصوص، تحتوي على حوار ذاتي (المونولوج)، ممّا أثرى النصوص، ومنحها مصداقيّة عالية.
حضرت الأماكن بصورة لافتة في حوارات الكاتبة، خاصّة الأماكن التي تعتز بها الكاتبة، ولها علاقة روحيّة وعمليّة ووطنيّة، وانتماء شديد مثل: "القدس- دمشق- الرامة- قلنديا – قرطبة- عكا – حيفا."
استوحت الكاتبة من جماليات الطبيعة، وكانت مرتعا لخيالها الخصب، وهي الهالة التي أحاطت بمضامين النصوص؛ ممّا أضاف للنصوص رونقا خاصّا، عند تسخيرها للحوارات، وتجسيدها.
لا شك بأنّ النصوص تزخر بالمحسِّنات البديعيّة



#رفيقة_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية: -قلبي هناك-
- قراءة في كتاب: يوميَّات الحزن الدامي
- السيرة الذَاتيَّة في حضرة القدس
- الشخصيَّات المعتوهة، والمجنونة، والمضطربة نفسيًّا في رواية-و ...
- قراءة في رواية الأديبة سحر خليفة: في ندوة اليوم السابع- ندوة ...
- الرمز للمقدسات في رواية-قلادة فينوس-
- الشال الصغير الأحمر وتغييب دور الأمّ
- العنقاء أبدا سيرة ذاتية وسيرة شعب


المزيد.....




- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...
- بجلسة موسيقية.. مكتبة قطر الوطنية تحتفي برواية -مئة عام من ا ...
- استراتيجية الصين الجديدة لنفوذ أوسع في الشرق الأوسط أرست ال ...
- شاحنة تحمل سحرا وعدالة.. «سينما تدور» تكسر عزلة الأطراف في ت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيقة عثمان - هواجس نسب أديب حسين والجمال