أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - ماذا نريد؟














المزيد.....

ماذا نريد؟


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 5956 - 2018 / 8 / 7 - 07:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا ناضلنا من أجل الوحدة ولم نجني إلا التجزئة؟ لماذا نشدنا التضامن فلم نحصل سوى على التشرذم؟
هل أننا متخلفون عن الركب، أم أننا نفتقر إلى الوعي بالحاضر؟ وهل نحن عاجزون عن التلاؤم مع متطلبات العصر وأولوياته، أم أننا نفتقر لمشروع التغيير ونكذب على أنفسنا وعلى الناس؟
لقد عاش المغرب العديد من المحاولات لصياغة أجوبة على مثل هذه الأسئلة بطريقة تسمح بفهم الشروط التي تقوم عليها، متخذة من حقيقة الأشياء غاية قصوى لكل عملية معرفية. لكن هل استطاعت هذه المحاولات أن تقطع مع الرأي والمعرفة العامية للواقع؟ هل تجاوزت فعلا أجوبة المثقفين والباحثين في أغوار "الخصوصية المغربية" السطحية، وشيدت بنيان المعرفة الموضوعية البعيدة عن الإشهار الصحفي والطلب المخزني والخطاب الشعبوي، وتلبية رغبات الأسياد؟
وعلى صعيد آخر، هل اتخذت مشكلاتنا وقضايانا المرتبطة بالتنمية والتقدم الاقتصادي والسياسي شكلا علميا؟ وهل وضع "المجتمع العلمي المغربي" قواعد للبحث الموضوعي، باللجوء للتجربة والملاحظة والقياس؟
لقد جزأتنا الدولة، فافتقدنا المناعة وصرنا نخفي الرغبة الحقيقية في التغيير، ونشوه تاريخنا وثقافتنا. أما مثقفونا ونخبنا الكبار فاكتفوا بأن "أخذوا علما وخبرا" بما يجري ويحدث، من دون أي أثر في الواقع، لا بالصراخ ولا بالايديولوجيا.
ورغم العديد من المحاولات لتجاوز وضعية الأزمة، لم تفلح كل الوسائل المتاحة في التصحيح، حتى اتسع الصراع وانسدت منافذ الإصلاح، لهذا أعلن قياديون وأطر وكفاءات من مختلف التوجهات والحساسيات تأسيس حركة أطلق عليها "حركة قادمون وقادرون-مغرب المستقبل"، وهي حركة تستوعب الجميع دون إقصاء، ومفتوحة أمام كل أبناء الشعب المغربي للتعاون في كل ما يجمع وينفع الوطن والبلاد. كما تدافع الحركة عن الحريات ومن بين ركائزها أنها وطنية ومغربية الانتماء، اجتماعية الفكرة، تقدمية الدعوة، سلمية التغيير، براغماتية السياسة، علنية الشرعية، جماعية القيادة، مؤمنة بالعدالة الاجتماعية الحقيقية والاستقلال الاقتصادي، مناضلة من أجل ضمان كرامة المواطنين وحرياتهم العامة واختلافاتهم الفكرية والثقافي، طموحة لبناء مجتمع مغربي خال من الاستغلال والاستبداد والقمع والعنف والإرهاب.
والسؤال المطروح: لماذا حركة قادمون وقادرون –مغرب المستقبل؟
إن ظهور الحركة يعتبر ردا موضوعيا على واقع الشتات، ومحاولة لرد الاعتبار لميراث الحركة الوطنية والتقدمية والديمقراطية المغربية، من أجل استكمال بناء الدولة المغربية الديمقراطية الاجتماعية ذات سيادة ضمن إطار مبادئ الوحدة الوطنية والترابية، وتلاحم وتنوع مقومات الهوية الوطنية، الموحدة بانصهار مكوناتها الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، كما ينص على ذلك الدستور الجديد للملكة المغربية. وترتكز في رؤاها على صيانة الثوابت وتجسيدها وتحقيق تنمية اقتصادية تنطلق من القدرات الذاتية للشعب المغربي والموارد التي تتوفر عليه البلاد، وضمان الحريات وحقوق الإنسان بتوظيف كل الأطر والكفاءات الفكرية والعلمية وفق منظور شامل يعتمد على المدرسة والعلم والعدل والعمل، والواقعية والمرحلية والموضوعية، وعلى الإشعاع الثقافي والمعرفي والتوعية الجماهيرية والتربية على المواطنة والنضال الديمقراطي ونبذ العنف، ومناصرة القضايا العادلة وحركات التحرر في العالم.
وفي السياسة العامة للحركة فإنها تسعى جاهدة إلى اعتبار الديمقراطية مسألة حيوية وخيارا لا رجعة فيه بما تكفله لعموم المواطنات والمواطنين من حرية وإبداء الرأي والدفاع عنه واختيار من يمثله بنزاهة من دون تزوير أو وصاية أو تدخل من أي كان. كما تسعى لتحقيق كرامة المغاربة وطموحاتهم في الحرية والديمقراطية والتعددية، وفي الرقي والازدهار وفي الأمن والاستقرار، عبر الانخراط الواسع والنضال المتواصل في ظل الوحدة والتعدد، وفي إطار دولة الحق والقانون، وإصلاح سياسي فعلي يتأسس على فصل حقيقي للسلط وتحديد مسؤوليات كل سلطة حتى تتوفر للمؤسسات والهيئات مصداقية فعلية يسمح محاسبتها أمام الشعب وأمام ممثليه انطلاقا من البرامج و القرارات والأعمال.
هذه بعض المبادئ العامة التي تستمد منها حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، هويتها من أجل المساهمة في تحقيق التغيير وإنجاز الإصلاح عن طريق الأمل والعمل الصحيح والأداء المخلص للتنمية الاجتماعية والثقافية عبر التعليم والصحة والشغل والسكن.
وعلى الرغم من الاختلاف والتباين مع تجارب سابقة، وعلى الرغم من المخاض الصعب والمتناقض الذي يخترق الجميع، لا بد من التأكيد أن حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، هي التزام أخلاقي، وتجربة نضالية، ولدت من رحم سفر نضالي لا وجود لعقدة الذنب فيه، وهي اليوم مرتبطة بالتحولات الجديدة وبحركيات التحول الديمقراطي النابع من مصدر القدرة على الاختيار، ومن التفاعل النقدي مع البيئة الاجتماعية، والأفكار المتعلقة بالحق في التعبير والقدرة على المشاركة، من أجل مغرب الرقي والسعادة في ظل مجتمع الأطر والكفاءات، منتج عادل وسليم الأخلاق، ضد الانحلال والهدم، والجمود والانحطاط..
وما التحرر الذي تناضل من أجله الحركة إلا تحرر من أثقال القيود والرواسب التي تراكمت علينا خلال فترة طويلة، وأن استرداد ما ضاع منا لن يتم إلا بجهد كبير خارق سنخلق بواسطته تجربة جديدة، ستنمي في نفوسنا الثقة، و ستغذي فينا بذور الحرية والإبداع، غير معتمدة إلا على ما نملكه من قدرة على تفهم الواقع وشروطه والاستجابة لحاجياته، حتى نصل بهذا الجهد الحر المستقل إلى درجة من قوة الحيوية وصدق الأمانة.



#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب والوطن: مساهمة في نقد التوتر الاجتماعي
- لست حيوانا سياسيا
- في أوليات الخطاب الحركي الجديد: محاولة للإقناع
- لنخدم الشعب
- حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل: بيان استنكاري
- بيان الهيأة التأسيسية لحركة قادمون وقادرون - مغرب المستقبل
- إلى أين نسير؟
- حركة قادمون وقادرون - مغرب المستقبل، بيان فاتح ماي 2018
- من أجل التجمع الوطني للديناميات الاجتماعية RNDS..
- الأحزاب السياسية هي المشكل
- اطلقوا سراحنا..!
- الجامعة الشعبية حلم يتحقق
- دفاعا عن مغرب الهامش
- المغرب يجب أن يتغير
- مغربنا ومغربهم
- ولادة مغرب المستقبل
- جامعة محمد صلاح الدين، جامعة شعبية من أجل حق الجميع في المعر ...
- نهاية المغرب
- ديناميات الهامش والاستقلال الاجتماعي
- بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - ماذا نريد؟