أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - دفاعا عن مغرب الهامش














المزيد.....

دفاعا عن مغرب الهامش


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 5796 - 2018 / 2 / 23 - 13:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى يفضح رئيس الدولة الملك محمد السادس، اختلالات النموذج التنموي المغربي، والمناسبة هذه المرة، انعقاد المنتدى البرلماني الدولي الثالث للعدالة الاجتماعية ، الذي احتضنه مجلس المستشارين تحت شعار "رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ومقومات النموذج التنموي الجـديد" يومي 19 و20 فبراير 2018.
و أمام هول الأزمة، وغياب رؤية تشاركية وتكاملية حول الأسئلة المحرقة التي تعتبر إمتدادا للزمن السياسي والاقتصادي المغربي المهدور منذ الاستقلال، تظل اشكالية النموذج التنموي
مسارا معقدا للباء، وصيرورة مجتمعية مفككة للتركيب، و أهداف وطموحات بدون أفق، في غياب رؤية منقذة للمغاربة من جحيم التمايز و اللامساواة بين مغرب المركز ومغرب الهامش أولا، وبين الجهات والمجالات الترابية ثانيا.
إن مشكلتنا لا يمكن تلخيصها في الحديث عن التخمة في التشخيص، صحيح الادارات والمؤسسات المركزية والوطنية ، التمثيلية منها والاستشارية، أسرفت الملايير على الدراسات و اللقاءات التشاورية والحوارية والتواصلية، صحيح للادارات المركزية والمؤسسات الوطنية أطنان من البرامج و المخططات و الاستراتيجيات و التوصيات و المخرجات، لكن ليس لديها رؤية كافية للإنسان كعنصر أساسي في التنمية.
لقد آن الأوان لنقول الحقيقة للمغاربة، و آن الأوان لنعترف بما إرتكبه المركز و لازال في حق مغرب الهامش، و آن الأوان لتعترف نخب المركز بما اقترفته في حق ديناميات الهامش من تهميش و تبخيس و لا مبالاة.
إن النموذج التنموي الذي يتطلع إليه مجتمع الهامش، ليس مسألة ميكانيكية يمكن حلها برأس المال وموارد طبيعية ويد عاملة. القضية مرتبطة بمعانات تاريخية، وبجراح لم تندمل بعد، وفي مقدمتها مرض الأمية وعدم الاهتمام بالبحث العلمي في مناطق جبالة والريف والأطلس و الشرق و الجنوب، و تهميش للطاقات والكفاءات التي لا تجد من حل أمامها سوى الهجرة للخارج أو للمدن والجهات التي تستحوذ على الثروة الوطنية، نتيجة لغياب النوذج التنموي المتوازن، و فشل ميداني في تدبير السياسات العمومية و الترابية
لقد مرت 62 عام عن الاستقلال و لازال المركز، و مؤسسات المركز، و أحزاب المركز، و نقابات المركز، و جمعيات المركز، و أطر ونخب المركز، يتعاملون مع الهامش بنوع من الاستخفاف و الدونية و تكريس التفاوت.
لقد بينت انتفاضات وحركات واحتجاجات مجتمع الهامش عن صحة ما نقول، كما أظهر الاحتقان الاجتماعي في العديد من عواصم ومناطق مغرب الهامش عن هشاشة قرارات و توجهات ومخرجات المركز في كل الميادين، وفي مقدمتها غياب رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المصالح الذاتية و الخصوصيات الحضارية و الثقافية لهذا التراب المغربي.
للأسف إن نظرية الألعاب، لا زالت لم تحدد لنا مع من يتنازع الفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي المركزي ببلادنا، و لمصلحة من.
نعم إن العدالة الاجتماعية تعد طموحا مجتمعيا يُعتمد في تحقيقه على التراكم الإيجابي والتقييم المستمر، لكن وعلى ضوء ما جاء في الرسالة الملكية بالمناسبة، يبدو أن الأعطاب بنيوية، والمسألة لم تعد فقط مرتبطة بالسياسات الحكومية، أو بالمؤسسات التشريعية أو الاستشارية التي تفتقد للرؤية التنموية، بل إن الأمر اليوم بات مرتبطا بضرورة إقرار الدولة الاجتماعية، و من أجل ذلك يجب إعلان المصالحة العاجلة والفورية مع مغرب الهامش، و بين الإدارة المركزية ومصالحا الخارجية و مواطن الهامش، و تغيير عقليات المركز ونظرته لسكان الهامش، و تمكين الفاعلين والنخب المحلية من كل شروط الحياة والعمل والإبداع، وتأهيلها في كل الميادين والمجالات، وتمكينها من الحق في السلط والتسيير والتدبير.



#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب يجب أن يتغير
- مغربنا ومغربهم
- ولادة مغرب المستقبل
- جامعة محمد صلاح الدين، جامعة شعبية من أجل حق الجميع في المعر ...
- نهاية المغرب
- ديناميات الهامش والاستقلال الاجتماعي
- بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944
- الجامعة الشعبية صلاح الدين، ترى النور في مكناس بالمغرب
- إلى أين نسير اليوم؟
- المركز العالمي للدراسات العربية والبحوث التاريخية والفلسفية ...
- في الحاجة إلى رؤية المستقبل
- حركة قادمون وقادرون تحط الرحال بباريس
- بيت الانتماء الجدير بالبناء
- حركة قادمون وقادرون: كل التضامن مع مغاربة العالم بالولايات ا ...
- بيان حركة قادمون وقادرون: لا للعنف ضد التلاميذ
- قادمون وقادرون..نعم جميعا نكون أفضل حالا
- بيان -حركة قادمون وقادرون- بمناسبة الدخول المدرسي الجديد 201 ...
- بيان حركة قادمون وقادرون حول انتحار سيدة من الحاجب
- مشروع ورقة أولية لحركة قادمون وقادرون في موضوع المساواة بين ...
- مشروع ورقة أولية لحركة قادمون وقادرون بمناسبة الدخول الاجتما ...


المزيد.....




- نتنياهو يهنئ ترامب بذكرى استقلال أمريكا.. واجتماع مرتقب بينه ...
- آلاف الإيرانيين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثمان خامنئي
- بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان مل ...
- أسطورة بندقية بنسلفانيا.. لماذا لم تعد أمريكا تكسب الحروب؟
- مراسلة الجزيرة ترصد مشاهد الدمار في بلدة صديقين جنوبي لبنان ...
- 16 شهيدا في غزة خلال يومين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض
- من هو ضابط الأمن -البارز- الذي أعلنت الداخلية السورية القبض ...
- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - دفاعا عن مغرب الهامش