أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - على فِراش الجُوع














المزيد.....

على فِراش الجُوع


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5954 - 2018 / 8 / 5 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


( 1 )

أيُّها المُترّهِلُون حدَّ التخمة
النَّهِمُون حدَّ اللعنة......،
من ابتلاع أقدار البؤساء،
ولعق قُرصَ الشمس،
كقرصِ حلْوى مثلَّج
أتدرون ما فراش الجوع ؟
بطن خاوٍ إلاَّ من هواء
جسدٌ عارٍ إلاَّ من أسمال
عظام كأسلاك شائكةٍ
عيون فارغة إلاَّ من دموع
وجه قاحل إلاّ من رمال
أقدام حافية إلاَّ من ضياع
رأس ممزق إلاَّ من خَبال

( 2 )

أيُّها النائم على الطوى،
الهائم على الجوى
..................
لماذا ابتلعك النومُ الكئيب
كالكهف الذي يمتص ظلَّه
ساقطاً في نسيانه الأبدي ؟
لتفتك بك قسوةُ العابرين
وفوق أرصفة المصير
ترمي بكيانك الهش
ثم وجهك إلى سقف الرجاء
دون مجيب ولا قريب
وجسدك يتعلق بالمساء
وظهرك كحدوة حصان
ناشبةً في الأرض
تقرع أجراس الصمت
تحطم هواجس الوقت
بينما الزيف يعربد بكل مكان
يداعب ظلَّك المشوَّه

( 3 )

أيُّها النائم على الجوع
لماذا لفظك قلب المدينة ؟
حين نمت كخريطة العار
أين كان أصحاب الفخر؟
لماذا غادر الكلام الشفاه ؟
تحُوطك أجسادٌ نخرة
وتترامى بجوارك ذنوب العجزة
وأرامل ويتامى ودراويش الإله
..........................
حين تتهامس أحذية المشاة
بين ألوان وأشكال,
تتدلى قدماك كمنقار غراب
تضرب الحظ العاثر
وتثقب جدار الغياب
لعلَّها تغرس أشباح الخطوات
انتظاراً لشيء قادمٍ
لكنك لا تجني غير الحسرات
تلتف في أغطية البؤس
وتلاحقك أينما تذهب الويلات

( 4 )

أيُّها المُلْقى في غياهب النسيان
من السماء السابعة،
ومنذ آلاف السنين
بجانبك تسعى أوراق الرغبات
أوراق تحمل عصا الفرعون
تنقش ذُرى الأهرام
تداعب خدود أبي الهولِّ
ونقوش المعابد الالكترونية
وأنت بصباك كهل وحطام

( 5 )

أيها النائم فوق البؤس
لماذا تنام منبوذاً ؟
...................
وراءك الأحياء الأموات
يتحركون في هسيس الليل
يشربون نخبَ الهزائم
وأنت تتسول بنومك:
نظراتهم وأنفاسهم الوقحة
يمرقون كأنَّهم جراد منتشر
في مرقدك يكمن العالم

( 6 )

أيها النائم فوق جُروحنا
أنت لست وحدك
أجيال وأجيال خلفك
أنت الثائر بفنائك
وسط الضجيج
ستكون آية للعالمين
لعلَّ الفرعون يخجل
من عارك
يبرأ من دم إنسانيتك
.....................
ارفع هامتك الثكلى
اقرأ تاريخ العبودية
فأنت الهامة الأعلى
...................
لتعرف أن الحياة
ستلفظ جلادي البشرية
وأنَّ الفرعون لا محالة
سيأكل جسدَّه
سيفقأ عينيه
سيهيم و وحوش البرية
ليعود بثوب حملٍّ أعمى
فاته القطيع
ضالاً في منافي الذل
تائهاً كغيوم صيفية



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عهد
- حين يكون الكذبُ حقيقةً
- ما بعد الكذب
- رأسُ الأفعى
- مُوعِدٌ في الظلامِ
- للهزائم الرياضية وجوه أخرى!!
- بَغْلّةُ السُلطانِ
- إنسانيتي أصابع مُتّسوِلّة
- لعبةُ الأحرار: الديمقراطية / كرة القدم
- في انتظار أمواج البحر
- آلهةٌ في الأسواقِ
- نهيقُ الطاغيةِ
- قديمٌ طارئٌ
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - على فِراش الجُوع