أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - مُوعِدٌ في الظلامِ














المزيد.....

مُوعِدٌ في الظلامِ


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5937 - 2018 / 7 / 18 - 03:55
المحور: الادب والفن
    


موعِد في الظلام



لنُحلِّق بعيداً، بعيداً
كطيور العشق
حيث الآفاق خارج حُويصلاتها
عصيةً على المضغ
مذاقها كطعم الألوان...
الآفاق لا تُؤكَّل ولا تُشرب
ولا تُستنشق...
ولا تُحس...
لكنها تخطف الأبصار
تنهش عُرى الدهشةِ
تحترق بأطيافها
سابحة في اللاشيء
طاعنة في الجنون
عائدة من حيث جاءت
إذن: من أين هي،
وكيف أتت؟
قيل إنها كانت عالقة بأرجل الطيور الجارحة،
بأهداب أجمل الجميلات،
بتجاعيد عجوز في جبال الروح،
بأظافر قاتل يمخر عباب الموت بمدن العولمة،
بآهات العاهرات وإشارتهن للزبائن،
بمواء القطط البرية فوق أشجار الغابات،
بحشائش شرسة تأكل الأدمغة فقط
...............................
................................

لِمَ لا نلتقط حبات الحياة ؟
والحال كهذا، ليس أقرب من النأي
دع الأشياء وارتمِ هنالك...
حروفاً على حجر سحري
ظلالاً عبر الغسق...
نحن كالأشباح التي ترحل
هذه التي تتيه
شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً
ساعية إلى مواسم الدفيء
الأنامل تختلط،
الضربات تختلج
الخفقات ترُوح وتجيء
كل الأحجار كتاب
كل الرمال جِينات
كل الوجوه دفاتر
الأشجار أقلام
الأيام أحبار
نبضات وأصوات
شرايين وكلمات
امتزجت الأشياء
لكن في بئر العالم
يحتاج الماء إلى دلو،
وحبالٍّ أطول من التاريخ،
لا يقوى العابر على سحبها
إنَّ الحرف طلاسم القادم
لننهض سوياً نحو الآتي
لا حدود لهذا الشوُق
الغمر دون ضفاف
...........................
...........................
متى ننتظر إذ يستحيل الانتظار؟
لا تختبر المروق من قوس الوجود
فالإحاطة به عجز
والعجز اكتمال
والاكتمال موت
والموت يقين
واليقين تلاشٍ
.....................
.....................
لقد غدت العتمة ناضجة
شهية كثمار التين البري
وأفواه المجهول باتساعها
تلعق الذاكرة
تبلل الحقائق
والليل يتسكَّع فوق جلودنا
يلتصق بهواجسنا
يخترق مسام الرهبة
يترك بصمات العابرين
مثلما يهمس النهار:
أتظن أنَّ العتمة شيءٌ ؟
بحرُ الحياة هي،
حيث يُقلع عبرها
المسافرون
البلهاء
الموتى
الفراغات
كن ضوءاً معلقاً بالنافذة
تحمله الريح
ربما ستكتشف عتمتك
شعاع يجثم بفِناء الوجود
خاصرة الزمن تضطرم بالحرية
لم تعد ضيقة على المشردين
فآثار الأظافر فوقها لا تنتهي
وأبجديات الرغبة لم تكتمل
والأضواء بقايا المصابيح العتيقة
فما أروع من نخر عظام المدينة
حيث ينفذ منها الهواء
يتسرب عبرها الماء
وتتولد الكائنات
ويتساقط الوقت كقطرات المطر فوق رؤوسنا
................................
................................
فلنكُّن بالموعد يا صديقي



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للهزائم الرياضية وجوه أخرى!!
- بَغْلّةُ السُلطانِ
- إنسانيتي أصابع مُتّسوِلّة
- لعبةُ الأحرار: الديمقراطية / كرة القدم
- في انتظار أمواج البحر
- آلهةٌ في الأسواقِ
- نهيقُ الطاغيةِ
- قديمٌ طارئٌ
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - مُوعِدٌ في الظلامِ